*علي بن محمد الفهيد:
كان آباؤنا الأولون يعتنون برمضان ويحرصون على فعل الخير ويذكرون هذا في وصاياهم، ويخصصون بعضاً مما يملكون للصائمين ويسمونهم صوام المسجد، ويقومون كذلك بصنع بعض الأكل ويقدمونه للفقراء في رمضان وخاصة في العشر الآواخر منه ويسمونه عشاء والدين ويوصون به في وصاياهم ويكون ثوابه لوالديهم.
وجرت العادة أن يقدم عشاء الوالدين بعد صلاة العشاء ويدعى له الفقراء من أهل البلدة وعابري السبيل ويشاركهم صاحب العشاء ومن كان معه، أما النساء فيرسل لهن العشاء في بيوتهن.
وبقيت هذه العادة في بلدان الأسياح إلى أربع سنوات مضت، حيث اقترح وللمصلحة العامة قاضي الأسياح فضيلة الشيخ عبد الله بن عمر المطوع بأن يقيم قيمة عشاء الوالدين ويقدم نقداً للجمعية الخيرية.
وهذه وصية علي بن محمد بن فهيد الذي تولى إمارة عين بن فهيد بعد أبيه محمد وأخيه زيد بن محمد سنة 1271هـ وتوفي سنة 1279هـ.
رحمه الله.
نص الوصية:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وآله وصحبه أجمعين هذا ما أوصى به علي بن محمد بن فهيد وهو يشهد أن لا أله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأن الموت حق والبعث حق والساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، أوصى بثلث جميع ما وراه من مواش ومن نخل ومن أثل ومن أرض ومن قصر وغيره دقيق وجليل أوصى من النخل المذكور اسمه الحيالة من ثلثه حجتين لبوه محمد وخمس حجج لأمه مطيرة وحجة لعمته سلما (سلمى) الفهيد وحجة لحمد الفهيد وحجة لجدته وطفى وحجتين لابنه بداح ولزوجته شاهة حجتين وله ضحيتين دوام ولبوه (لأبيه) وأمه وابنه محمد كل واحد ضحية دوام ويعشى له ولوالديه دوام في رمضان وعشرة أصواع ينزعن من صيبته (ارثه) من ثلث أبيه عشيات في رمضان ونزع لمحمد البداح عشر نخلات من الحائط وعلى محراب مسجد العين (بلدة عين بن فهيد) وهن له.
وحصة البداح وأختها هيلة كل واحدة نخله دوام من الحائط وعلى محراب مسجد العين نخلة شقر (شقراء) وقف وعلى صوام مسجد العين نخلة شقر (شقراء) وعلى مدرسة العين نبتة زينة (نخلة زينة) من النخل الطالعي وعلى صوام مسجد التنومة (بلدة التنومة) شقر (نخلة شقراء) وعلى مسجد العين ريال سنة ورى (وراء) سنة دوام والقدور الاثنين الكبار الذي شغل الصقعبي وقدر فدغم وطسول عبد الله الفهيد الكبار والطسل الذي جاء من بريدة وقف سبيل على الضيف ويقضي بهن عازة (حاجة) الناس ما يمنعن ويعمرن (يصلحن) من الثلث وسعيد عتيق وله الشقرا الذي (التي) حنا نعطيه بالعادة وتفقه (رصاصه) الذي عنده له وحسين عتيق وله الشقراء الذي (التي) حنا نعطيه بالعادة وجمعان عتيق وله نبتة من النبوت الطالعيات خيار ونصرة المبيريك وعيالها عتقا ولهم كل واحد نبتة من النبوت الطالعيات وضيف الله السعيد عتيق وله نبته من الطالعيات الجميع من الثلث ينزع وما فذ من الثلث عن المذكور يتعاون به منديل (منديل بن علي الفهيد) على الضيف والوكيل على جميع ما وراه ابنه منديل يتصرف فيه كيف يشاء ووكالت (ووكالة) عيال ابنه بداح وثلث ابداح بيد منديل من بعده والتفق (الرصاص) الذي مع منديل له والتفق المقري ممضيها لابنه ابداح جرى ذلك نهار ثمانية عشر من شهر عاشوراء سنة 1278هـ من الهجرة النبوية شهد على ذلك سليمان بن صالح المطوع وحمد بن عبد الله بن فهيد وعبد العزيز بن ابراهيم الصقعبي وشهد به وكتبه ابراهيم بن عبد العزيز بن شبل. وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
نقله من اصله حرفا بحرف من غير زيادة ولا نقصان والله سائلني عن ذلك عثمان بن احمد البشر وصلى الله وسلم على محمد سيد البشر نقلته مخافة التلف وعلى أصله جرى ذلك 13 ربيع الأول سنة 1328هـ.
وعلى جانب ورقة الوصية كتب: وحجتين لأمه مطيرة وثلثه من الحايط النخل المذكور منه حجة لبوه محمد.
|