* عنيزة - خالد الفرج:
تفاجأ طلاب مدرسة أنس بن مالك الابتدائية أثناء انتقالهم من المبنى القديم المستأجر لمدرستهم إلى المبنى الحكومي الحديث بأن ذلك المبنى الجميل الذي صمم بأحدث الأساليب الهندسية لا تتوفر فيه ملاعب رياضية يمارسون فيها دروس التربية الرياضية، وأحبط الطلاب كثيرا بسبب عدم وجود أي مكان للممارسة الرياضة رغم وجود مساحات شاسعة في المبنى يمكن أن تقام عليها ملاعب، وتساءل الطلاب وأولياء أمورهم عن أسباب عدم إقامة أي ملعب في المدرسة وكيف تم التخطيط للمبنى ولماذا تم استلام مبنى مدرسي لا يوجد فيه ملاعب وكيف تسمح الوزارة بإقامة مبان حكومية لا تتوفر فيها المرافق التعليمية كاملة، كما أن المدرسة لم تصل المياه إليها إلا بعد جهود جبارة قام بها أحد المعلمين المخلصين الذي أحضر مهندسي فرع مصلحة المياه بعنيزة بعد تعاون رائع من الأستاذ صالح الغذامي مدير فرع وزارة المياه بعنيزة، بعد أن رفض المهندسون في تعليم عنيزة إيصال المياه للمدرسة حسب ما ذكر المعلم، كذلك بدأت الدراسة في مجمع الفاخرية التعليمي الذي انتهى العمل فيه مؤخرا ويضم ثلاث مراحل دراسية ومن المحزن أن المجمع أيضا بلا ملاعب رياضية وصدم الطلاب بهذا الواقع الذي أحبط من فرحتهم باليوم الأول من الدراسة وخدش سعادتهم بالانتقال إلى المبنى الحديث.
ولم تكن مدارس البنات بأحسن حالا من مدارس البنين حيث استمرت أعمال الترميم في عدد من المدارس وشوهدت الطالبات يخرجن من مدارسهن الساعة الثامنة والنصف، وأكد عدد من أولياء أمور الطالبات بأن المدرسة الابتدائية السادسة في حي الشفاء لا يوجد بها إلا دورة مياه واحدة لأكثر من ثلاثمائة طالبة بسبب تلك الأعمال التي اتضح أنها لم تبدأ إلا متأخرة جدا، وطالت أعمال الترميم مدرسة ابتدائية للبنين وعاش الطلاب يومهم الأول بدورة مياه واحدة فقط حسب ما أكده ل(الجزيرة) أحد معلمي المدرسة.
ومع هذه البدايات المحبطة التي يشترك في تحمل مسؤوليتها المسؤولون في تعليم عنيزة للبنين والبنات ومن ورائهم المسؤولين في وزارة التربية والتعليم التي تصمم مدارس حكومية بلا ملاعب رياضية فمهما تكن الأسباب والتبريرات فمن غير المعقول أن يدرس الطلاب في مبان حكومية صرف على إنشائها ملايين الريالات وأهملت وبشكل واضح الملاعب الرياضية فكيف تمت الموافقة على التصاميم الهندسية لتلك المباني التي تعتبر ناقصة ولا تخدم العملية التربوية بأي شكل من الأشكال لأن الرياضة جزء هام وفاعل من التربية والتعليم والأمر ليس بالجديد فهناك مدارس في عنيزة وقفنا عليها وكانت بلا ملاعب فمتوسطة المثنى بن حارثة لا يوجد بها ملعب ويمارس الطلاب دروس الرياضية تحت مظلة أرضيتها من البلاط الخشن، وكذلك متوسطة حطين وثانوية الفتح التي وهب الله لها مديرا فاضلا استطاع بإقامة ملعب مزروع على حسابه الشخصي، وهذا هو حال الكثير من المباني الحكومية التي تقام بلا ملاعب رياضية، فإلى متى يظل طلابنا يتنقلون من معاناة إلى معاناة فمن معاناة المباني المستأجرة إلى معاناة المباني الحكومية التي لا ملاعب فيها.
كما أن تأخير أعمال الترميم إلى قبل بداية العام الدراسي بأيام قليلة أمر غير مقبول كذلك مهما كانت مبررات المسؤولين لأن الإجازة التي تمتد إلى أكثر من ثلاثة أشهر كافية لتنفيذ تلك الأعمال إذا تم التنسيق لها منذ وقت مبكر، ونحن ننقل معاناة طلاب وطالبات وصلنا صوتهم ومن الممكن أن يكون هناك آخرون لم يستطيعوا إيصال أصواتهم لأي سبب كان، ونتمنى من المسؤولين عندما يجهزوا أوراقهم للردود أن يتذكروا أن القلم أمانة ويجب أن ينقل هذا القلم الأحداث كما هي، وكما عاشها الطلاب والطالبات في عنيزة.
|