Monday 2nd October,200612422العددالأثنين 10 ,رمضان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دراسات"

(أفكار) تستحق الإبحار 1- 4 (أفكار) تستحق الإبحار 1- 4
عبدالمحسن بن علي المطلق

ونحن في مطلع موسم آخر، ونستشرق عاماً (دراسياً) جديداً، بعد بياتٍ أزف على المائة يوم، لعل إثر ذلك (التوقف) نعود إلى خضم الحياة تجديفاً - تارة أخرى - ولعل اثر ذلك (البيات) تعود الهمة نشطة تملؤها الحيوية، لأورد (نقاطا) علها - أو إحداها - تستشف هوى من يرى في قدراته ما تُملي حولها مفكرته عنها، وأعرضها أيضاً على من يجد في نفسه أهلية للكتابة عن هذه (النقطة) أو تلك، فيبحر لنا فيها، وعنها ما يفيد (القراء) من بعد أن يستفيد هو - أو بما تسلبه أخيلته نحوها، وهكذا.
لأنها - أي: الكتابة - فعلٌ منتج، أو هو تفاعلٌ إنساني غالبا ما يكون مبدعا - أو هكذا يطلب فيه، وذاك عن المؤثرات الاجتماعية في قلب وعقل الكاتب، فتتحول في مختبره إلى شيء سامٍ وراقٍ، ما يوصف ب(الكتابة).
فهي ليست ترفا كما قد يظن من لا يقرأ إلا العناوين، أو ذاك الذي يكتب كيفما اتفق!
إنما هي معادلة معقدة من المؤثرات والتفاعلات والنتائج المتعددة اثرها.
فالكتابة لدى الكاتب هي حياة له، أو الحياة نفسها، في وصفها حياة بالنسبة للآخرين، وهي الحياة نفسها بالنسبة للكاتب أو من امتهنها ولا غيرها.
وفي هذا يوجز جبران إبراهيم جبران عن كينوتها: (الكتابة عندي دلالة في الحياة، أي أنها العيش بشكل مضاعف وغزير ومُلح).
أو.. التي استفز بها كل من لديه قلمٌ (سيال) وفكرٌ وقّاد علها تثيره، ليسبر غورها ويُثري لنا عنها بخاصة (المتخصص) - إذ هو سيّد فنّه.إذ.. لا أود أن أستأثر بقلمي - وإن حسبته (مع بعض المحبين) أهلاً لهذا - عن جهد القارئ المجد.أو منها:
1 - {أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}(الرعد 28).
الكثير ممن يقرأ هذه الآية قد يظنها، أو يوقفها على الطمأنينة - وهي السكون والقبول للقضاء والقدر - فقط.
لكن الدلالة - ربما الأعمق - لها: أن في (الذكر) بالإضافة إلى أنه شرح للصدر، فهو: استحضار أجلى في النفس لعظمة الله، وأن كل شيء يصغر أمامها، وان كل مُصاب تذكر به الله يفيض عليك الذكر من جلالة المذكور سبحانه ما يقلل حجمه، ويهدئ روعه في القلب، وبهذه الدلالة، كان معاذ بن جبل - رضي الله عنه - يقول للرجل من أصحابه: (اجلس بنا نُؤمن ساعة) فيجلسان في ذكر وحمد لله سبحانه وتعالى:
إذا مرضنا تداوينا بذكركم
ونترك الذكر أحياناً فننتكسُ
فإنك ومتى أدركت (هذا) أي الاستحضار لعظمة {مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ}(سورة المؤمنون 88)، وأن كل ما يحدث في هذا الكون هو من الله، وأن الله قدره قبل الخلق - كما في الحديث - ثم تربط الأقدار بالإيمان الراسخ - لديك - عندها لا تؤثر عليك أي مصيبة تحدث أو مدلهمة تأتي، أو خطبٌ يقع، إلا نزراً، مما أو بمثل ما وصف المصطفى - ژ - دموعه على ابنه إبراهيم ب(الرحمة).
ثم: وإن أخذت معها ما أخذت، وهذا ليس لأن الله كتبها فقط! بل و(إيمانا) بأن لهذا الخلق خالقٌ ومدبر ومتصرف وقادر... الخ، فتستقل أمام: (العظيم) سبحانه كلَّ شيء، مهما كان حجم هذا (الشيء).
وهذا لعله تذكير ب(حكمة) شروع الأذان ب: الله أكبر (أربعاً) لكل وقت:
الله أكبر.. كل هم ينجلي
عن قلب كل مكبِّرٍ ومهلل
وعلى المسلم عندها ولكي يتمكن الإيمان حقيقة من قلبه لتقبل القضاء: أن يستحضر عظمة الله، وأنه مهما بلغ فلا غنى له عن فضله وعونه وإكلائه، ولهذا، فلا غرو أن تنقذ هذه المعاني الجليلة رجلاً من أن يقتله الحجاج! حين ردد (يا عزيز يا حميد يا ذا الجلال والإكرام اصرف عني ما أطيق وما لا أطيق)، فأخلى سبيله، وكما في الحديث: (ألضّو - أي: الحّوا - ب: يا ذا الجلال والإكرام).
فهل بعدها نسأل: لماذا يُردد المؤذن في النداء للصلاة ب (الله أكبر) أربع مرات، أو هل: راودك سؤال نفسك يوماً - مثلا - عن الحكمة - أو العلة - في هذا (التكرار)؟
وذاك لأنه: سبحانه وتعالى: (أكبر) من كل شيء، و(أولى) من كل شيء، و(أعلى) من كل شيء، و(قبل) كل شيء.. الخ.
فصفات الله قد أخذت من الحسن منتهاه ومن الصفات أعلاها.
وهذا تقريب (بسيط) أحسبه يبلّغ العبد: أن أجب نداء ربك.. لك، واترك كل شيء وراء ظهرك - مهما بلغ مقامه في قلبك، أو مناك منه.. في نفسك.
وهذا (المعنى) ينسحب على الهم الذي يخالج النفس مما يصاب به المؤمن من أوصاب الدنيا، وقد أدرك سلفا أنها.. قد طبعت على الأكدار.
وإلا فكلنا بلغنا قوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإنسان فِي كَبَدٍ}سورة البلد 4)، و{فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} (سورة طه 117)، لكن قلّ منا من وعى المعنى، أو أدرك المرمى، أن الحياة سلمها: التعب والشقاء.. والعدو اثر رهقها صعوداً... الخ، وكما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الْإنسان إِنَّكَ كَادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ}(سورة الانشقاق 6).
واختصاراً:
إذا الإيمانُ ضاع فلا حياة
ولا دنيا لمن لم يشرِ دينا
2- هناك لافتة في قوله - ژ -: (لن تموت نفسٌ حتى تستكمل أجلها ورزقها)، من أن المال الذي (قد) يأتي، هو: نذير قرب أجل.. حلَّ! كيف؟
وذاك أنه - والله أعلم: (استكمال للرزق) فليس بعده غيره، فيكون سبب هلاك، أو (قد) يتسبب في موت صاحبه، وهذه تجلية علها تخفف من سعي المرء.. لما قد يكون في حوزه، أو البحث عنه بجدٍ، هلاكه! و(ربنا) يقول لنا في هذا: {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ}(سورة الحديد 23) وأتم لنا المعنى (إدراكاً) بقصة (الغلام) الذي قتله سيدنا الخضر - في سورة الكهف ب{وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي}(سورة الكهف 82).
أجل - ف:
ربما سرَّني ما أحزنني
وربما ساءني ما كنت منه أفرحُ
والحديث يقول: (... واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك).. فصارت - للمصاب: البلية عطية والمنحة محنةً - كما قال ابن عطاء الاسكندراني: (ربما أتت المحن بالمنن) - فالأجر حصل والذنب.. - بإذن الله - قد: غُفر.
3 - التخيير والتسيير:
يُطرح - من قِبل من اختلط عليهم - كثيراً هذا السؤال:
هل الإنسان مخير أم مسير؟
والجواب رغم سهولته، فإن الصعوبة تكمن في درجة الاستيعاب فهو - أي الإنسان - مُسير بأشياء، ومخير بأشياء، وبالطبع، لن يُسأل إلا عما هو مخير فيه: {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} (سورة الكهف 49)، وكذا أجاب فقيدنا العلامة (عبد العزيز بن باز) - رحمه الله - (الاحتلام لا يُفسد الصوم، لأنه بغير اختيار العبد...) الخ، مجموع الفتاوى.
فهو (مسيّر) في المشيئة العليا: فيما لا (يدّ) له فيه، مثلا: أن يعيش غداً، أو يمرض.. الخ.
و(مخيّر) في المشيئة السفلى.. {فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ}(سورة الكهف 29)، وذاك: بأن يعمل خيراً، أو خلافه ك(أن يذهب للمكان الفلاني..) أو للمسجد، أو يأكل أو يجوِّع نفسه وهكذا.
بل أقرب مثال في هذا جسدك {وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}سورة الذاريات 21) المثل: فهو بإمكانه يذهب لقضاء الحاجة، لكن ليس بيده إيقاف نبضات قلبه ولديه بعض التحكم مثلا في (النفس) أن يحبسه قليلا.. أو النوم أن يدفعه بالسهر، لكنه لا يستطيع أن يوقف مغالبة كتمه أنفاسه، أو لا يتثاءب حال إرهاق جسده - وطلبه النوم، وقس على هذا.
4- رجال: غالب لفظه (رجل) تقال: تمييزا.. أو لمن تعدى سن البلوغ من جنس الذكور - تحديداً - وهذا تعليل لقول الجرجاني: (الكلمة، هي: اللفظ الموضوع لمعنى مفرد).
لكن التعليل الأجلى عنها:
إنها: معنى لصفات وخصال ومناقب حازها أولو الفضل، ممن حمدهم المولى، أو لفئة منهم ب{رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}(سورة الأحزاب 23) وفي قوله تعالى: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ}(سورة التوبة 108) ومن هذا أدلى فقيد الأدب (أحمد حسن الزيات) - رحمه الله - بقوله: (رجلان يُربكان الكاتب إذا حاول أن يكتب عنهما!
رجل: لا يستطيع أن يجد ما يقوله فيه، ورجل لا يستطيع أن يختصر ما يعرفه عنه.
ووصف الأول بالرجولة تسهم في التعبير، وإطلاق لفظ رجل على الآخر قصور في اللغة) وذاك لأنه:
رجلٌ، والرجال قلّ، وما يق
صم عود الرجال غير الصمودِ
فهو يحاكيها بجد.. وصدق!
وتُرجعني إليك - وإن نات بي
دياري عنك - تجربة (الرجال)!
وهذا يدلك على المعدن الذي وصفه الحديث: (الرجال معادن).
فهناك أشخاص لا تعرفها - حق المعرفة - إلا إذا تغيرت أحوالها! فالفقير قد لا تعرف بخله، إلا إذا اغتنى
قال الشاعر:
لئن كانت الدنيا أنالتك ثروة
فأصبحت بعد الفقر في يسر
لقد كشف الإغناء منك مخازياً
كانت تحت غطاء من الفقر
والطيب.. لا تظهر لك شراسته إلا إذا تقوَّى!
وفي المثل: مرّ الأسد من سكة، وإذا (التيس) فوق الجدار فناداه: أتتأدب أو أنزل عليك! فقال له الأسد: والله ليست شجاعتك يا ابن الفاعلة، لكن مكانك الذي تحتمي به أي لتقول منه أو تتوعد؟! ثم ردد:
ستعلم إذا انكشف الغبارُ
أفرسٌ تحتك أم حمارُ
5 - الزمن الأخس: لا تعجب وأنت (قامة) أن يتطاولك في الزمن (الأخس) منهم دونك أو يبلغ العلياء فيه من لا يطاولونك.
ومن نكد الأيام أن يبلغ المنى
أخو اللؤم فيها، والكريم يخيب
فهي (حال) لا تشينك (شخصيا)، إنما تشين عهدها، وأهلها الذين لا يُفرقون - ل(ضعف) الموازين - بين غث، وسمين! أو ثمينٌ.. يلجأ اليه، ويناط به فعل (المكرمات) وأهلٌ ب(الكرامات) التي يصبغها الله على ما تقرب اليه، فأصبح: (سمعه الذي يسمع به، ويده التي يبطش بها).. الخ، الحديث القدسي.
قال موجزاً - فقيد علم الاجتماع (د. عبد الوهاب مطاوع) - رحمه الله -: (إن من مواقف الحياة ما لا تشينك فيه الهزيمة أو التنازل عن حقك بنفس راضية، لأن الهزيمة فيها لا تعني ضعفاً ولا تخاذلاً، وإنما تعني تعففاً عن منازلة من هم أضعف منك أو من لا يشرفك من الأصل الوقوف منهم موقف الخصم والتنازع معهم حول أمر هين من أمور الحياة، حتى ولو كُنت أنت على حق وهم على خطأ).
إن كان عندك يا زمان بقيةً
مما يُهانُ بها الكرام فهاتها
ولا خيار إلا بالتترس بالصبر، فهو (مطية لا تكبو) كما قال عليٌّ - رضي الله عنه - وقيل:
وربما نيل باصطبار
ما قيل هيهات لا يكون
قال عبد الوهاب المالكي:
وإن ترفُّع الوضعاء يوماً
على الرفعا.. من احد الرزايا
فإن هناك مواقف يمنعك فعلا عن طلب حقك: إما تعففاً عن عدم مقارعة من هو دونك - قوة أو منزلة - أو هو رحمة (وشفقة) لمن قد يكون الجهل - فيه - سببا في خوض ما فعل، وقدوتنا - صلى الله عليه وسلم - يقول بمثل حال هؤلاء: (اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون) أو هو: إعلاء لمقامك من أن يدنس ممن لا يستحق.
وكذا قال أحد الفلاسفة: (لا يقيم الانتقام إلا في العقول الصغيرة).وفي الحديث: (إن شر الناس من تركه الناس اتقاء لسانه)، واتمام هذا حديث: (أن هناك من نبشش لهم بوجوهنا، ونلعنهم في قلوبنا).
أو: حالٌ من: الزمن (الأخس): كان أحد رجال الأعمال - (وكفلر) - حين يذهب لمكتبه يمر بماسح أحذية، فسأله ذات يوم: المشورة عن أفضل الشركات في سوق نيويورك الحالية لكي يستثمر فيها؟ فذكر له بعضها، ثم كان أول عمل قام به: أن طلب من موظفيه بيع جميع ما يملك من أسهم ردة فعل!
أن وصل بالأسهم أن يتاجر بها ماسح أحذية!! وأقول هذا كمثال، وإلا فالمسلم لا يزدري أبداً، ولا تقبل أخلاقه هذا البطر، وغمط الآخرين.. مهما كان مقامهم، وفي الحديث (رُب أشعث أغبر.. لو أقسم على الله لأبرَّه).
ولا ضير أن نعيد (المثال)، أجل - وقد قيل: تأتي المنحة في بطن المحنة، قال ابن ظفر الصقلي:
على قدر فضل المرء تأتي خطوبه
ويُعرف عند الصبر فيما يُصيبه
ومن قلَّ فيما يتقيه اصطباره
فقد قلّ فيما يرتجيه نصيبه
وشاهد البيت.. الأول.. في قول أهل السير:
(إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يُبلى على قدر مقامه عند ربه)، وهكذا جاء معنى حديث: (يبلى الناس على قدر إيمانهم)؛ ف{سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} (24)سورة الرعد. ولتدرك - بهذا - أن: (غالب) نقد قاصري النظر: هو شهادة تفوقك عليهم أو آتٍ تعبيراً من حقدهم عليك!! .. وإليك (صورةً).. في هذا الموقف، وهو ليس من الكبر، بل إعزاز للنفس - مهما كان الثمن -:
(دخل عمارة بن حمزة يوماً على الخليفة العباسي (المنصور) في مجلسه، فقام رجل وقال: مظلوم يا أمير المؤمنين.
قال: من ظلمك؟
قال: (عِمارة بن حمزة) غصبني ضيعتي.
فقال المنصور: يا عمارة، قم فاقعد مع خصمك.
فقال: ما هو لي بخصم، إن كانت الضيعة له فلست أُنازعه فيها، وإن كانت لي فقد وهبتها له، ولا أقوم من مقام شرّفني به أمير المؤمنين، وأقعد في أدنى منه، لأجل ضيعة).
6- الشُّهرة ذاتُ وجهين: الأول سيئ، كما في الأثر: (ليُشهّر به) بحق من ارتكب إثماً، ولهذا قال العلامة (عبد الرحمن السعدي) - رحمه الله -.. في تفسيره - عن أمثال (فرعون) -: (وبقي اسمه ليكون عبرة.. إلخ)، ويتمم فقيد الفقهاء والأدباء (علي الطنطاوي) - رحمه الله - المقصد ب: (لم يكن أشهر من إبليس وفرعون.. إلخ).
.. والأبلغ من قوليهما.. حديث: (إنه ليأتي الرجل العظيم يوم القيامة.. وهو لا يساوي عند الله جناح بعوضة) رواه البخاري.
والآخر: وجهٌ حسن، أو ما يُسمّى ب(الذكر)؛ أي.. لمن بذل في الإصلاح والنفع ما يُسطّر له اسمه - في لوحة: (المجد) -: بماء الذهب.. على مدى الآناء!. - .. كتلك التي عناها أحمد شوقي:
فارفع لنفسك قبل موتك ذكرها
فالذكر للإنسان عمرٌ ثانِ
.. وشتّان ما بين الوجهين!!
ثم إليك هذا الملخص: الذي قال به الفضيل بن عياض: (مَن أحب أن يُذكر لم يُذكر، ومن كره أن يُذكر ذُكِر).
ودليلنا هنا (عمر بن عبد العزيز) - رحمه الله -: حين أمر بأن يدفن بخلاء.. فكتب الله سبيلاً للقوافل.. نحوه، فأمسى - عندها - قبره طريقاً لكل من نحى تلك الوجهة، فيأتيه ويسلّم عليه ويدعو له. خلاف أحد بني عمّهِ الذي أمر بأن يُدفن قُرب بئر.. ليكون ذاك سبباً لزوّاره، فجفت تلك البئر؛ فانصرف الناس عن طريقه - شاهد ظاهر -، فأردى الله لحكمةٍ بالغة.. مقصده!.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved