* الجزائر - محمود أبو بكر:
صادق الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة على المرسوم الرئاسي الخاص باستدعاء الهيئة الوطنية الناخبة، وتم اصدار المرسوم يوم السبت الماضي ليكون بذلك قد بدأ العد التنازلي لموعد تنظيم استفتاء شعبي لتعديل الدستور الجزائري الحالي، ووفقا لمواد الدستور الحالي فإن الفاصل الزمني بين استدعاء الهيئة الناخبة وانطلاق الاستحقاقات الانتخابية (بما فيها الاستفتاء) لا يستغرق سوى خمسة واربعين يوما. واستنادا إلى تاريخ صدور مرسوم استدعاء الهيئة الانتخابية، يرتقب المراقبون أن يجري الاستفتاء لتعديل الدستور الحالي في موعد اقصاه النصف الثاني من شهر نوفمبر القادم، وبالرغم من عدم تحديد المواد المعنية بالتعديل فإن الرئيس بوتفليقة كان قد وجه نقدا واضحا على مواد الدستور الذي تمت المصادقة عليه في عام 1996 وهو ساري المفعول حتى الآن، واعرب في خطابه أمام ضباط المؤسسة العسكرية في شهر يويليو الماضي عن رغبته في تنظيم استفتاء لاستشارة الشعب الجزائري حول مواد الدستور قبل نهاية السنة الحالية.
ووفقا للمرسوم الرئاسي الجديد الذي وقع عليه الرئيس بوتفليقة فإن الاستفتاء سيتضمن خيارين يتم تحديدهما عبر ورقتي التصويت اللتين تحمل إحداهما كلمة نعم والأخرى لا، وكذا صيغة السؤال المطروح. وذلك امتثالا لأحكام المادة 170 من قانون الانتخابات.
إلى ذلك يرتقب أن يقوم الرئيس الجزائري بالكشف عن المواد التي سيشملها التعديل، وأن كان المتابعون للشأن القانوني والسياسي الجزائري يشيرون إلى أن التعديل يهدف إلى تحديد شكل النظام السياسي القائم، بحيث سبق أن عبر الرئيس بوتفليقة ورئيس حكومته عبدالعزيز بلخادم عن عدم وضوح منظومة الحكم وتشتت النظام السياسي الجزائري بين الرئاسي والبرلماني، فضلا عن أن الظروف السياسية والامنية والقانونية التي كانت قائمة في عام 1996 حين تم صياغة الدستور الحالي قد انتفت وبالتالي هناك ضرورة لتعديله، بينما ترى المعارضة، أن مشروع التعديل يهدف إلى ضمان فترة رئاسية جديدة للرئيس بوتفليقة، وهو التبرير الذي سبق أن فنده مقترحو التعديل من حزب جبهة التحرير الحاكم.
|