Monday 2nd October,200612422العددالأثنين 10 ,رمضان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

وثيقة حربية سرِّية تشعل حرباً بين أقطاب النظام السياسي الإيراني وثيقة حربية سرِّية تشعل حرباً بين أقطاب النظام السياسي الإيراني

* طهران - أحمد مصطفى الخريف:
أشعلت وثيقة حربية سرية أعلن عنها هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، السجال الكلامي بين أقطاب النظام في إيران، وكشفت الوثيقة التي تعلن للمرة الأولى بعد (24) عاماً من انتهاء الحرب، أنّ هناك مسؤولين في النظام مثل (محسن رضائي القائد السابق للحرس) وأمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الحالي، والرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي، ومير حسين موسوي رئيس الوزراء الإيراني الأسبق) قد كتبوا رسالة إلى الإمام الخميني شرحوا فيه أوضاع البلاد، وقالوا له (إن البلاد في وضع مزرٍ وان الإقبال على الجبهة ضعيف والإمكانيات المالية ضعيفة)، وجاءت تلك الوثيقة بعد تصريحات أدلى بها محسن رضائي نفى فيها تصريحات أدلى بها الشيخ رفسنجاني إلى (صحيفة همشهري) تؤكد بأنّ محسن رضائي هو السبب في إيقاف الحرب بسبب الرسالة التي كتبها إلى الإمام الراحل)، وكان رفسنجاني قد أكد ل(صحيفة همشهري): إن مسؤولين كباراً في الدولة مثل مير حسين الموسوي رئيس الوزراء ومحسن رضائي قائد الحرس الثوري كتبوا رسالة إلى الإمام الخميني توضح عدم استطاعة الجيش على مواصلة الحرب مع العراق وأن الجيش بحاجة إلى أعداد كبيرة من الدبابات والطائرات والفرق العسكرية، ثم إنّ الحكومة باتت تعاني الإفلاس المالي والعسكري وان هناك ضعفاً في اندفاع الشباب الإيراني إلى الجبهة).وأضاف رفسنجاني في تصريحاته التي أعلن عنها لأول مرة كرد فعل على منتقديه من أنصار الرئيس الإيراني أحمدي نجاد (إن هناك اختلافات ما بين الجيش والحرس وهي التي أجبرت الخميني على الموافقة على الحرب).
تصريحات رفسنجاني تركت تداعيات خطيرة على الساحة الإيرانية، فقد انبري محسن رضائي الأمين العام لمجمع تشخيص مصلحة النظام إلى الرد على رفسنجاني من خلال موقعه (بازتاب) قائلاً: (إنّ تصريحات رفسنجاني غير صحيحة لأنني لم اكتب الرسالة إلى الإمام الخميني، وإنّما وجّهتها للشيخ رفسنجاني الذي عيّنه الخميني ممثلاً عنه في القوات المسلحة)، وأضاف (إنّني لم أكتب الرسالة إلى الخميني بل كانت هناك رسالة للمسؤولين السياسيين والقادة في الحرس الثوري). وطالب رضائي مؤسسة الخميني للنشر بالرد على الوثيقة التي تصدر بعد 24 عاماً من الحرب لأول مرة، وكانت مؤسسة الإمام الخميني قد تردّدت في قبول الرسالة وتوعّدت بالرد على رفسنجاني إن كانت الرسالة مزوّرة).
وتأتي هذه الحرب الكلامية بين أقطاب النظام السياسي الإيراني على هامش احتفال إيران بأسبوع الدفاع المقدس وهو الأسبوع الذي يحتفل به الإيرانيون كل عام بمناسبة انتهاء الحرب ذات الثماني سنوات مع العراق (1980- 1988) وكانت شخصيات في الحرس الثوري وشخصيات متشددة تعتبر رفسنجاني هو السبب في إدامة الحرب بعد إعادة خرمشهر من أيدي العراقيين عام 1981، كما أنّ الحرس الثوري يتهم رضائي (بتحبير رسالة إلى الخميني حول ضعف القدرات للحرس) في مقابل ذلك الجدل الذي هيمن على الساحة الإيرانية، اعتبر محمد كاظم انبار لو رئيس تحرير صحيفة رسالة: (بأن على المسؤولين ان يقدموا سمعة النظام على سمعتهم لأنّ انتشار وثيقة الحرب التي قام مكتب رفسنجاني بنشرها ليست من صالح النظام) وقال (إذا كان هناك اختلاف بين شخصين فينبغي أن لا ينعكس ذلك على النظام برمته)، وأضاف: (إنّنا لا ندري ماذا يهدف رفسنجاني من نشر تلك الرسالة التي تتعلق بأسرار عسكرية والحال أنّ أي طرف من المتنازعين لا يملك صفة عسكرية).
من جانبه أكد كاظم جلالي رئيس لجنة 90 في البرلمان (ان ذلك السجال والجدل يشكل إساءة للنظام والدفاع المقدس) وقال: (إن البحث في قضايا جانبية يجب أن يخضع إلى قواعد معيّنة، وان ما يحصل الآن هو ضرب للوحدة الوطنية) ويؤاخذ الحرس قائده السابق حسن رضائي على تقديم رسالة إلى الإمام الخميني لإنهاء الحرب وهو السبب في عزله.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved