Monday 2nd October,200612422العددالأثنين 10 ,رمضان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

خبراء إيرانيون لـ(الجزيرة ): خبراء إيرانيون لـ(الجزيرة ):
المواقف المتشددة ليست في صالح إيران والمنطقة

* طهران - أحمد مصطفى الخريف:
أكد عدد من الخبراء الإيرانيين ل(الجزيرة) أن المواقف المتشددة ليست في صالح إيران والمنطقة وقال هؤلاء في تصريحات منفردة: إن تصريحات الرئيس الإيراني ستضع إيران في منزلق حاد لا أحد يدرك نتائجه؛ وقال الخبير مهدي ساماني (رئيس مركز الأبحاث الاستراتيجية المستقيل): إن المباحثات التي جرت بين لاريجاني وسولانا انتهت إلى الفشل بسبب التعنت الإيراني، والحقيقة أن لاريجاني ذهب إلى هناك بأجندة المحافظين وليس الإيرانيين.
وأضاف: إن الاستطلاع الذي قامت به مؤسستنا يظهر أن هناك 80% من الإيرانيين لا يريدون استخدام العنف والتشنج في تسوية الأزمة النووية لكن للأسف الشديد فإن المسؤولين في حكومة نجاد لاشيء عندهم إلا التصريحات النارية، وحول مستقبل المباحثات قال: لا مستقبل نير لقد أغلق لاريجاني الأبواب وعاد إلى طهران وهو يصيح لقد أغلقنا أبواب الحوار، وفيما إذا كانت طهران مستعدة لفرض الحصار؟ قال ساماني: إن طهران لا ترغب بالحصار وهي إلى اليوم تعيش أحلام اليقظة بأن الغرب لا يمكنه فرض الحصار وهي أحلام تشبه أحلام صدام عندما كان يقول لحماته إن أمريكا لايمكنها احتلال العراق. وترى (ليلا مهتدي) (باحثة إيرانية في مركز فجر للدراسات السياسية) أن مباحثات لاريجاني وسولانا كانت مباحثات فاشلة رغم التصريحات التي أدلى بها الجانبان للحفاظ على ماء الوجه, وقالت: إننا ومنذ ذهاب لاريجاني صرحنا بفشل المباحثات لأن الإيرانيين لا يريدون التنازل عن التعليق كما أن الأوربيين لا يريدون أكثر من ذلك وهكذا التقى الجمعان المتضادان. وحول مستقبل المباحثات قالت: سوف لن تكون هناك فرصة للمباحثات. نعم قد يكون هناك اتصالات هاتفية لأن الجانبين لم يستطيعا مناقشة فقرة واحدة؛ لاريجاني يريد شيئاً وسولانا يبحث عن شيء فكأننا أمام حديث للطرشان. من جانبه أكد برويز سروري عضو الهيئة الرئاسية للبرلمان الإيراني أن طهران لا تقبل الموافقة على أي نتيجة للمباحثات, وأضاف: في اعتقادي المباحثات الأخيرة بين لاريجاني وسولانا انتهت إلى نتيجة مفادها أن الأوربيين قد توصلوا إلى قناعة بعدم إثارة الأزمات المفتعلة حيال برنامج إيران النووي.
وشدد قائلاً: كما أن الأوربيين وصلوا إلى نتيجة أخرى تتمثل بأن الأمريكيين يتحركون في قضية ملف إيران وفق مصالحهم ولا يلتفتون إلى مصالح الأوربيين, وأكد سروري أن إيران ترفض التعليق الدائم لكنها يمكن أن تناقش التعليق المؤقت في إطار زمان وفي ظل شروط إيرانية. وقال علي رضا أكبر مستشار وزير الدفاع: ينبغي أن لا نستعجل النتائج وإننا في الحقيقة بحاجة إلى الصبر, وأضاف: لا ينبغي أن نطلب السرعة في أي مباحثات لأن جولات المباحثات بحاجة إلى زمان، وقال أكبري: إن الأوربيين أدركوا أن استمرار المباحثات هو الرهان الرابح وأنهم لا يتحركون في الظرف الراهن وفق الأجندة الأمريكية لذلك. وكان الرئيس الإيراني قد أكد على موقف بلاده السابق وقال في تجمع طلابي بطهران: إن الشعب الإيراني عازم على الاستفادة من حقوقه وليس لأحد الحق في التخلي عن الحقوق القانونية والمؤكدة للشعب. واعتبر الرئيس الإيراني في كلمه ألقاها في جامعة طهران بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد للجامعات الطاقة النووية بأنها ضرورية في حياة البشرية اليوم لأن احتياطي الطاقة الاحفورية في العالم يتناقص بشدة، وان ارتفاع أسعارها وتلوث البيئة بسببها جعل الاستفادة من الطاقة النووية أمراً لا يستغني عنه. وأشار إلى معارضة عدد من الدول الغربية وأمريكا للنشاطات النووية السلمية في إيران وقال: إن أعداء إيران يعارضون امتلاك إيران للطاقة النووية السلمية تحت ذريعة السلاح النووي في حين أن ذلك يشكل ذريعة ليس إلا. وأضاف: إن أعداءنا يعارضون تطور وتقدم وتنمية الشعب الإيراني ولا يمكنهم رؤية نجاحات شبابنا على الأصعدة العلمية والتكنولوجية. وتطرق إلى المباحثات النووية وقال: إن هذه البلدان تمارس ضغوطاً علينا وتريد منا تعليق تخصيب اليورانيوم وحتى أنهم قبلوا أخيراً التعليق لعدة أيام بحجة الخلل الفني. وأضاف: إن الإصرار الشديد للبلدان الغربية وأمريكا على أن تقبل إيران التعليق ولو ليوم واحد هو للاستهلاك الدعائي من قبل الأعداء. وشدد قائلاً: إن الشعب الإيراني لن يتراجع عن حقوقه قيد أنمله ونحن مكلفون السير على طريق تحقيق حقوق الشعب بحكمة وحصافة. وأضاف: إنه في الوقت الذي يجري فيه أعداؤنا تجارب على الجيل الثاني والثالث من القنابل الذرية فإنهم يعربون عن قلقهم من احتمال انحراف النشاطات النووية السلمية في إيران في حين أن شعوب العالم هي التي يجب أن تشعر بالقلق من استخدام هؤلاء للأسلحة الذرية.
وخاطب نجاد أمريكا قائلاً: إن أيديكم لن تطال إيران ولن تستطيعوا فعل شيء ولو كان بإمكانكم لكنتم قد أقدمتم على شيء لحد الآن. وشدد قائلاً: إن عهد الامبراطورية والغطرسة قد ولّى وإن خطاب الفكر والثقافة أصبح يسود العالم اليوم.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved