Monday 2nd October,200612422العددالأثنين 10 ,رمضان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

احتجاجات مطالبة بصرف الرواتب والأقصى تهدد بالانتقام من رموز حماس في الضفة احتجاجات مطالبة بصرف الرواتب والأقصى تهدد بالانتقام من رموز حماس في الضفة
أحداث مؤسفة تنذر بحرب أهلية في غزة ضحيتها 8 فلسطينيين واعتقال20 من عناصر الأمن

* غزة - مكتب الجزيرة -رندة أحمد - بلال أبودقة:
شهدت يوم أمس أراضي السلطة الفلسطينية تدهورا دراماتيكيا وخاصة مدن قطاع غزة الذي عاش أحداثا دامية تنذر بحرب أهلية حيث قتل ثمانية فلسطينيون وأصيب أكثرمن70 آخرين بجراح بينهم مصور قناة العربية في قطاع غزة، في اشتباكات مسلحة وقعت بين أفراد من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وعناصر أمنية فلسطينية خرجت للتظاهر مطالبة بصرف الرواتب. وأعلن إسلام شهوات لناطق باسم القوة التنفيذية أن القوة اعتقلت20 شخصا من عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية وسيتم التحقيق وتسليمهم لوزارة الداخلية.وانتقلت أصداء المواجهات الدامية بين الفلسطينيين أنفسهم من قطاع غزة إلى مدينة رام الله بالضفة الغربية، حيث اقتحم متظاهرون غاضبون يوم أمس مقر مجلس الوزراء الفلسطيني في رام الله, وأضرموا النار فيه.
وأتت النيران على أجزاء كبيرة من المبنى ملحقة به أضرارا جسيمة, فيما تمكنت أطقم الإطفاء من إخماد النيران، واقتحم المتظاهرون كافة طوابق المجلس وحطموا جميع محتوياته من أجهزة حاسوب ومكاتب, ملحقين أضراراً حتى بالنوافذ والأبواب.
وكان مئات المتظاهرين قد شاركوا في مسيرة انطلقت من وسط مدينة رام الله وجابت شوارعها وصولا إلى مقر مجلس الوزراء, حيث أقدم متظاهرون غاضبون بينهم مسلحون من كتائب شهداء الأقصى، الذراع العسكري لحركة فتح على اقتحام المجلس, وتدخلت قوات الأمن لتفريقهم مطلقة العيارات النارية في الهواء, حيث نجحت بإخراجهم من المبنى, دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
كما تصدت الأجهزة الأمنية لمحاولة متظاهرين اقتحام مقر المجلس التشريعي في رام الله, واشتبكت معهم بالأيدي وأطلقت العيارات النارية لتفريقهم, مفشلة المحاولة وهتف المتظاهرون بشعارات ضد حركة حماس والقوة التنفيذية ووزير الداخلية سعيد صيام, الذي طالبته بالاستقالة فورا. هذا وأكد الدكتور أحمد بحر، رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة أن الرئيس محمود عباس أبلغه في اتصال هاتفي معه أنه اصدر قرار سريعاً سيتم بموجبه سحب أفراد الأجهزة الأمنية من الشوارع ووقف مظاهر الاحتجاج من قبل أفراد الأجهزة الأمنية، ودعا بحر الرئيس عباس إلى التدخل السريع لوقف أعمال العنف وسحب أفراد الأجهزة الأمنية من الشوارع بصفته رئيس للسلطة الفلسطينية. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه بحر مع الرئيس عباس في أعقاب أعمال العنف التي وقعت في قطاع غزة هذا أمس.
ودعا بحر كافة المسلحين في الشوارع إلى الانسحاب وفي مقدمهم أفراد الأجهزة الأمنية وأن يعودوا إلى مواقعهم العسكرية، ومنع أي تدهور في الأحداث الذي من شأنه أن يوقع مزيداً من الضحايا. وأكد بحر أن هذه ظاهرة لا تعبر عن الشعب الفلسطيني وان أعمال الشغب والعنف التي يمارسها البعض تحت مبررات عدة تسيء إلى الشعب الفلسطيني وصورته النضالية وأكد بحر على دور الفصائل الفلسطينية في حقن الدماء وإيقاف الاشتباكات ومنع وصولها إلى مناطق أخرى، مضيفاً أن المسؤولية تقع بالأساس على عناصر الأجهزة الأمنية في وقف العنف لا أن يكونوا طرفا فيه.
ودعا بحر الشعب الفلسطيني بكافة فئاته وفصائله إلى الاتحاد ووقف الاشتباكات المسلحة والعودة إلى روح الحوار بين كافة الأطراف الفلسطينية من أجل مواجهة العدو الحقيقي وهو الاحتلال الإسرائيلي الذي يجب أن توجه إليه البنادق لا إلى صدور بعضنا البعض. هذا وأعربت الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة حماس عن أسفها الشديد للأحداث التي جرت في قطاع غزة والتي أسفرت عن سقوط ضحايا. وأكد د.غازي حمد الناطق باسم الحكومة في تصريح صحافي وصل مكتب الجزيرة أن الحكومة لم تتخذ قرارا بنشر القوة التنفيذية إلا بهدف حفظ النظام وفرض القانون ومنع خلق حالة من الشغب والفوضى والإضرار بمصالح المواطنين.
وقد تبادلت حركتا فتح وحماس الاتهامات حول المسؤولية عن الأحداث المؤسفة التي شهدها قطاع غزة يوم أمس . وحمل وزير الإعلام الفلسطيني الفتحاوي السابق نبيل عمرو المسؤولية عن الأحداث لوزير الداخلية سعيد صيام مستشهدا بقوله (يجب أن نمنع التمرد ولو بالقوة ومهما كلف الأمر).
من جانبها شنت حركة حماس هجوماً لاذعاً على مسؤولي وناطقي حركة فتح واصفة خطابهم السياسي والإعلامي بالهابط وأعربت الحركة في بيان لها عن (إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للخطاب السياسي والإعلامي الهابط الذي يتعاطى به بعض مسؤولي حركة فتح وناطقيها)، مضيفة أن المفردات المستخدمة في خطابهم (ألفاظ سيئة ومفردات رديئة تفتقر إلى أبسط قواعد الأدب والأخلاق واللياقة الوطنية). كما اتهمت توجهات فتح بأنها تتساوق مع المخططات الخارجية التي تستهدف إسقاط الحكومة الفلسطينية الشرعية، وفرض قيم التنازل والرضوخ لإملاءات المحتل كقاعدة أساسية لأي توافق سياسي أو حلّ وطني.
من جهة ثانية خرجت تظاهرة حاشدة لأنصار فتح في مدينة رام الله ما دفع بالمحللين إلى أخذ بيان صادر عن كتائب شهداء الأقصى، الذراع العسكري لحركة فتح ويهدد بالانتقام من رموز حماس في الضفة الغربية على محمل الجد.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved