* بانكوك - وكالات :
أقرّ الملك بوميبون ادولياديج ملك تايلاند أمس الأحد دستوراً مؤقتاً للبلاد سيسري قبل إعداد دستور نهائي خلال التسعة أشهر المقبلة، وجاءت هذه الموافقة التي أعلنت في التلفزيون الوطني بعد أن وعد زعماء الانقلاب المتجمعين في مجلس الإصلاح الدستوري بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية قبل انتهاء مهلة الأسبوعين التي حددوها هم بأنفسهم في الرابع من أكتوبر - تشرين الأول.
إلى ذلك أعلن قائد الانقلاب العسكري في تايلاند سونثي بونيار اتغلين أمس الأحد ان الجنرال المتقاعد سورايود شولانونت (63 عاما) القائد السابق للجيش ومستشار ملك تايلاند قَبِل منصب رئيس الوزراء.
وقال الجنرال سونثي الذي كان أطاح في انقلاب في 19 أيلول - سبتمبر برئيس الوزراء السابق ثاكسين شيناواترا للصحافيين ان (الجنرال سورايود قبِل المنصب).
وأضاف (تحادثت مع الجنرال سورايود مرتين وطلبت منه مساعدة البلاد، وقابلته في 28 ايلول - سبتمبر في منزله لمدة نصف ساعة).
وتابع: (ان رئيس الوزراء المقبل سيحتاج إلى البذل والتضيحة من أجل الشعب، والجنرال سورايود هو في الحقيقة رجل جيد).
ولا يزال تعيين الجنرال سورايود في منصب رئيس الوزراء يحتاج إلى تصديق الملك بوميبول.
من جهة أخرى حظرت المجموعة العسكرية التايلاندية موقعاً جامعياً على شبكة الإنترنت كان المثقفون يتبادلون فيه النقاش حول تقييد الحريات المدنية التي فرضها الانقلابيون منذ التاسع عشر من أيلول - سبتمبر، على ما أفاد أحد الأساتذة أمس الأحد.
وجاء في ما بقي من موقع جامعة (مدنايت) في بانكوك ان هذه الصفحة معلقة مؤقتاً لأن المنتدى كان يحتوي على رسائل تسيء للنظام الملكي.
وأعلن الأستاذ نيدي ايوسيونغ الذي ساهم في تأسيس الجامعة وموقعها على شبكة الإنترنت ان المجموعة الحاكمة تشعر أنّها مهددة برسائل وردت منذ أيام قليلة حول القيود التي تفرضها على الحريات المدنية.
وأضاف نيدي ان بعض المثقفين يشككون في إرادة العسكريين القيام بإصلاحات ديموقراطية، بينما يخشى الانقلابيون من ان يستخدم أنصار رئيس الوزراء المخلوع ثاكسين شيناواترا موقع الإنترنت لدعم معارضة الانقلاب.
وقال: (إذا كانت الطغمة تنوي فعلاً إنجاز إصلاح سياسي فعليها ان تفتح أمام وسائل الإعلام، بما فيها موقع جامعة ميدنايت، مجال حرية إعلام الناس وتركهم بعد ذلك يقررون بأنفسهم ما يريدون).
وفرض الجنرالات الانقلابيون الذين أطاحوا بحكومة ثاكسين شيناواترا في التاسع عشر من أيلول - سبتمبر، القانون العرفي وعلقوا المؤسسات الأساسية وتقييد الحريات العامة بما فيها حرية الإعلام.
من ناحية أخرى قال قائد الجيش التايلاندي إن الجيش أطلق سراح أربعة وزراء احتجزوا عقب انقلاب الشهر الماضي على رئيس الوزراء تاكسين شيناواترا.
وصرح سونتي في مؤتمر صحفي في مقر قيادة الجيش (أفرجنا عن الوزراء الأربعة صباح أمس).
وكان تاكسين خارج البلاد في 19 سبتمبر - أيلول حين انقلب الجيش عليه، وخشي الجيش أن يثير الوزراء الأربعة وهم تشيدتشاي فاناساتيديا وبرومين لرتسوراديج ونيوين تشيدتشوب ويونجيوت تيابايرات، تحركاً مضاداً للجيش/ واعتبرهم أكثر المرشحين للقيام بعمل من هذا النوع.
وقال سونتي: أصبحت مراقبتهم من مهام الشرطة من الآن فصاعداً.
واعتقل الجيش نائب رئيس الوزراء تشيدتشاي ووزير شؤون مجلس الوزراء برومين بعد ساعات من الانقلاب الأبيض.
وطلب من نيوين الوزير المسؤول عن مكتب رئيس الوزراء ويونجيوت وزير البيئة تسليم نفسيهما للجيش في اليوم التالي واحتجزوا منذ ذلك الحين.
وفي مؤشر آخر على استقرار الوضع، بدأت الدبابات التي تمركزت قرب مقر الحكومة منذ بدء الانقلاب، تعود لثكناتها صباح أمس بعد قليل من الإعلان عن دستور مؤقت.
|