* بيت الله العتيق في رمضان.. يهدي لزائريه من المصلين والمعتمرين والمعتكفين روحانية تجعلهم يبلغون السماء ويعتلون ويعتلون حتى تصبح الأرض بالنسبة إليهم وما فيها على بُعد أميال وأميال!.
* إنها مشاعر تستحق ولا شك كل المشقة التي يتجشمها الإنسان في رحلة عمرة في رمضان.. بدءًا من التأخير المفاجئ لطائرات السعودية أو هذا الزحام في طريق جدة - مكة أو في الزحام في الحرم ذاته..
* الزحام المذهل الذي يجعلك في كل مرة تدعو إلى كل من يعمل في الحرم المكي أو حوله..
وتقر بينك وبين نفسك أن هؤلاء سخرهم الله سبحانه رحمة للناس والضعفاء وكبار السن والأطفال..
* أدهشتني هذه المرة قدرة إدارة الحرم المكي على تخفيف حدة التسول، واختفت تقريباً مشاهد ذوي الإعاقات الذين يشغلون الناس عن صلاتهم بتسولهم، ولا نكاد نعرف الصادق منهم من الذي يحترف تمثيل الإعاقة.
تنظيم المواصلات عبر مخارج الحرم كان انسيابياً على رغم الزحام..
الجهود كبيرة.. ورجال الأمن يساعدون الناس بعملهم ولا يؤدون عملهم واجباً يتقاضون عليه المال.. إنهم يعملون.. بحب، وهناك فرق!.
* بقيت المرأة.. هي من تحتاج إلى لفتة خاصة حين تنهي طوافها فتجد المضايقة الشديدة عند رغبتها الصلاة عن المقام مثلها مثل الرجل فتتشدد موظفات الحرم في منعها..
* ولقد حاولت إقناع موظفة الحرم بأن لي الحق في الصلاة عند مقام إبراهيم وأن هذا ليس قصراً على الرجال، ثم إنني برفقة زوجي وأطفالي وفي أمر فصلنا في هذا الزحام الشديد عن بعضنا مشقة، كما فيه تعريض للأطفال للضياع لعدم قدرة الأب وحده على السيطرة عليهم.
وإذا كان الذريعة التي يراد سدها هو إبعاد النساء عن الرجال فهل سيتم ذلك أيضاً في الطواف وفي المسعى.. حيث الأجساد تتلاصق في لحظات تتحول الأرواح إلى كائنات تتوق إلى معانقة السماء وترتفع في ألقها نائية عن كل ما هو دنيوي..
المرأة والرجل في الحرم المكي وفي المدينة.. سواء إلا ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم..
أما الاجتهادات التي توجد نوعاً من التفرقة الفئوية فهو ما يلزم إدارة الحرم أن تعيد النظر فيه؛ فنحن نطوف معاً ونسعى معاً فلِمَ حين تجيء الصلاة عند المقام تتلقفنا الموظفات بأسلوبهن المتعنت الرافض للنقاش..!.
fatma otaibi@hotmail.om |