Monday 2nd October,200612422العددالأثنين 10 ,رمضان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"محليــات"

لما هو آتً لما هو آتً
اليوم معكم
د. خيرية إبراهيم السقَّاف

ليس الحديث المنفرد بكل رسالة مع كاتبها يختلف عن اللقاء الشخصي به؛ ذلك لأن كل كلام بين اثنين في موضوع مشترك هو لقاء من نوع خاص، كان وجها لوجه أو صوتا لصوت أو عينا تقرأ في قرطاس وأخرى لكلام واحد لا تختلف جمله وعباراته وأفكاره..
والكاتب الذي يتلقى مراسلات من قرائه لابد له أن يطمئن إلى أن ما يقوله لا يندرج في معيّة الريح ولا تطويه الغبرة المتحركة.
وبمثل ما تستقبل ضيفك في بيتك أو تدعوه على طاولة شاي أو قهوة لتتبادلا الحوار، وبمثل ما تخصه بمهاتفة للنقاش أو تداول الرأي أو الشكر فإن حديثك في حيزك في صحيفتك هو هذا اللقاء عوض البيت والهاتف والرسائل.
كنت قد اتفقت على هذه القناعة منذ هزيع الحرف الأول مع قرائي الأعزاء، أي منذ كنت أحبو على ورق الصحف زادي بضعة من صفحات القاموس وحفنة من معلومات وشيء من معرفة.. ورسائلهم كانت تلفت رؤساء التحرير حتى قال أحدهم لي يوما وهو الأب العزيز أحمد الهوشان: بأن بريدك يفوق عدد محتواه من الرسائل ما يرد للجريدة..
منذ ذلك والقارئ له خصوصية لا تقل عن اهتمامي بألصق الموضوعات لي أو لأبنائي وربما أكثر في مواقف كثيرة.
ومنذ ذلك ولقائي الأول في جدول يومياتي هو القارئ والطالبة وأبنائي..
لفتتني رسالة من قارئة كانت المحرض الجميل لهذا السرد الحميمي معكم اليوم.. هذه الرسالة حملت لي مقتطفات من لقاءات لي مماثلة مع القراء يزيد عمرها عن عقدين وأكثر.. تقول في رسالتها:
(كنت في الفصل السادس الابتدائي حين طلبتْ منَّا معلمة التعبير أن نوجه رسالة للأم في شكر حسن صنيعها معنا منذ حملنا وولادتنا وتربيتنا فذهبت أفكر كيف أكتب؟ لجأت لأخي الأكبر فإذا به يحضر لي مجموعة من كتاباتك عن الأم وهي عديدة، ثم وجدت ضالتي في موضوعاتك التي تتناولين فيها بريد قرائك؛ فتارة كنت تقولين: معكم وأخرى بين يدي رسائلك، ومرات كانت تحت عناوين مضمونها وتأخذ بعضها أسلوب المقال وبعض المقالات أسلوب الرسائل.. إلى أن أصبحت الآن أقدم قصاصاتها للطالبات في مدرستي في حصص التعبير والقراءة، كذلك في النشاط.. أولا لاهتمامك الإنساني بمن يقدرك، والثاني لتأثيرك فيَّ بمقالاتك في رسائلك لها وحدها وهي أمك، والثالث لأن ما أقرأه لك هو أدب خاص لم يتكرر عليَّ... فهل تصدرين لنا كتابا فيه مراسلات قرائك وردودك؟
مثل هذه الرسالة وحدها ما يجعلني أطمئن إلى أن الحرف لا يتبخر مداده حين تكون محبرته من لحاء القلب.
ولا تطمس حروفه حين تكون قراطيسها من صحائف النفس، ولا تخلو منه سجلات الذاكرة حين يوثقه رابط التقدير بين الكاتب وقارئه..
وذكرني ذلك برجل يقبع خلف سنترال الجريدة، كلما طلب اليه محادثتي استأذن مني، فأجد خلف الهاتف من يزيد رصيد معارفي، ويرفع معي شجرة الثمر الذي يغذي المسيرة التي تنتظر.
هذا لكم.. أمَّا ما هو لي فأقول:
شكراً معلمة فاطمة ف.ع. وسأفعل حفظك الله حين يكون عليَّ أن أمنحك فرحة تنتظرينها أو ثقة توطِّدينَها.

عنوان المراسلة الرياض 11683 ص.ب 93855

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved