قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ}، وقال تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة قاطع رحم)، متفق عليه. فقطيعة الرحم من أعظم الذنوب وأفظع الخطايا، وعكسها صلة الرحم، فهي من أحسن الحسنات ومن أكبر الأعمال الصالحات، ولقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لما خلق الله الرحم تعلقت بالعرش فقالت: هذا مقام العائد بك من القطيعة. قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك. قالت: بلى. قال: فذلك لك).
وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (ليس الواصل بالمكافئ، لكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها).
فصلة الرحم تزيد في العمر وتبارك فيه، وهي عنوان على كمال الإيمان، وخشية الرحمن، وتقي مصارع السوء وخزي الدنيا والآخرة.
فإن الصيام أعظم مدرسة للبر والصلة، فمن صام رقت روحه وصفت نفسه على من أمره الله بصلتهم، فلعلنا نعود في هذا الشهر إلى أقربائنا بالزيارة والسؤال والدعاء لهم.. وفق الله الجميع لكل خير وصلاح.
عبدالرحمن بن عبيد السدر مدير إدارة التوعية والتوجيه بهيئة عرجاء |