قامت دولتنا الكريمة بابتعاث أبنائها لإكمال الدراسة في الخارج. فنحن في بلاد الغربة نشعر بواجب وطني فوق طموحنا الشخصي بأكمال الدراسة لكي نرجع لبلادنا ونتشرف بالمشاركة في بناء بلدنا الغالي, وقد زدنا أصرارا بعد اللفتة الكريمة من والدنا وملكنا الغالي بزيادة رواتب المبتعثين 15%. إن لهذه الزياده معاني كثيرة لدينا فوق معناها المالي, فهي تدل على إحساس الوالد بأبنائه وتمنيه لهم حياة كريمة في بلاد الغربة.
المبتعث في بلاد الغربة ليس له من معين بعد الله إلا ما تقدمه حكومتنا الرشيدة لأبنائها المبتعثين من رواتب تعينهم على تحمل الأعباء المالية. ولكن التأخر في صرف الرواتب هو ما ينغص حياة المبتعثين. فالمبتعث ينسّق ويرتب أموره المالية (ايجار السكن, التسجيل للاختبارات المطلوبة للالتحاق بالجامعة, فواتير الخدمات, المأكل ووغيرها) متوقعا نزول الراتب في وقته المحدد, أو تأخير يوم أو يومين على الأكثر, ولكن أن يتأخر نزول الراتب أكثر من 3 أيام, فبعد ساعتين يدخل اليوم الرابع أي أن التأخير ما يقارب 14% من مدة الشهر. وللأسف أن التأخر تزامن مع دخول الشهر الكريم, حيث إننا ننتظر الراتب لشراء احتياجات رمضان من أكل ومشرب. لا أريد أن أسرد المشاكل التي واجهت وتواجه الطلاب بسبب تأخر المكافآت فهي كثيره ولا تحصى.
ولكن أملي ورجائي كبير بسفارتنا في الولايات المتحدة الامريكية في الانتباه لهذا الموضوع الحساس والذي له عواقب وخيمة على المبتعثين. وأرجو أن يكون هذا التأخير هو الأخير.
المبتعث: منصور العبدالرحمن - أمريكا |