Al Jazirah NewsPaper Monday  11/12/2006G Issue 12492الاقتصاديةالأثنين 20 ذو القعدة 1427 هـ  11 ديسمبر2006 م   العدد  12492
رأي الجزيرة
الصفحة الرئيسية

الأولى

محليــات

الاقتصادية

الريـاضيـة

مقـالات

فـن

استراحة

دوليات

متابعة

قمة جابر

منوعـات

تغطية خاصة

الرأي

عزيزتـي الجزيرة

الطبية

مدارات شعبية

وطن ومواطن

زمان الجزيرة

الأخيــرة

الأمن الخليجي ومرحلة التكامل
فضل بن سعد البوعينين

أشار سعادة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية إلى أن (قمة جابر) سوف تنقل العمل الخليجي المشترك من مرحلة التعاون إلى مرحلة التكامل في مختلف المجالات. وبالرجوع إلى معطيات العمل الخليجي المشترك نجد أن هناك تشبعاً حقيقياً في أساسيات التكامل الاقتصادي، السياسي، الاجتماعي والأمني، إلا أننا، وبأمانة متناهية، ما زلنا عاجزين عن توظيف تلك الأساسيات لتحقيق أهداف القادة، ومصلحة الشعوب.
هناك الكثير من النجاحات المشهودة التي حققها مجلس التعاون الخليجي خلال سنواته الماضية، وهناك الكثير من الإنجازات التي لا يمكن إغفالها، إلا أن كل ذلك يفترض ألا يحول بيننا وبين المطالبة بتحقيق المزيد من الإنجازات وأعمال الخير التي تقودنا في النهاية إلى تحقيق التكامل المأمول على أرض الواقع.
الوضوح والصراحة كفيلان بتحقيق نقلة نوعية في عمل المجلس، ومواجهة القصور من خلال نقد الذات الذي يمكن له أن يختصر المسافات ويحقق الأمنيات، والتطلعات، ويحافظ على مكتسبات المجلس المحققة خلال ربع قرن من الزمان.
في الحقيقة لم أجد أكثر وضوحاً وصراحة في تناول هموم المجلس من كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز التي افتتح بها أعمال القمة الخليجية الـ 27 (قمة جابر). تحدث الملك عبد الله بشفافية متناهية عن الأوضاع السياسية، الأمنية، الاجتماعية والاقتصادية، وأشار إلى العقبات التي تواجه الإنسان الخليجي على رغم ما حققه المجلس في مجال المواطنة الاقتصادية حين قال: (عندما نتحدث عن المواطنة الاقتصادية نجد أننا قطعنا شوطاً ولا يزال أمامنا الكثير). ثم تحدث عن العقبات التي تحد من مسيرة المجلس فقال: (العقبات التي تسد الطريق عقبات حقيقية، ولا أحاول التقليل من أهميتها، والتحفظات التي أعاقت المسيرة لم تجئ من دولة أو دولتين، بل كان لكل دولة نصيبها. إن حلم الوحدة الاقتصادية يجب ألا يغيب لحظة واحدة عن عيوننا، فنحن بلا وحدة كيانات صغيرة تتأثر ولا تؤثر، وبالوحدة نبقى قوة لا يمكن تجاهلها).
نعم يجب ألا نسمح للتحفظات بإعاقة المسيرة، وألا يغيب حلم الوحدة الاقتصادية لحظة عن عيوننا، فمن خلالها نستطيع أن نلج إلى مرحلة التكامل في جميع الميادين بكل ثقة واقتدار، وعلى قواعدها يمكن أن نبني صروح التقدم والرخاء، وبمعطياتها نستطيع أن نقف بثبات أمام الأخطار المحدقة، وأن نشكل مجتمعين (قوة لا يمكن تجاهلها). بعض التحفظات المعيقة لمسيرة التعاون المشترك قد تنهك الجسد الخليجي وتدفعه نحو مرحلة الشيخوخة المبكرة.
حلم الوحدة الاقتصادية لا يمكن له أن يتحقق إلا من خلال إرساء قواعد الأمن الخليجي المشترك، الأمن الداخلي، أولا، ومن ثم أمننا الخارجي. الأمن هو أهم مقومات الوحدة والتكامل، والضامن الوحيد، بعد الله، لاستقرار الدول، ورفاهية الشعوب. الثروات المالية، والنفطية قد تذهب أدراج الرياح إذا ما عمت الفوضى أركان الدولة. يجب ألا ننخدع بأوضاعنا المستقرة الحالية، فالأخطار المحدقة تحيط بنا من كل جانب، ويخطئ من يعتقد أنه في مأمن من عدوى التدهور الأمني الذي بدأ يستشري في دول الجوار، والعاقل من اتعظ بغيره، وبذل الأسباب لتحاشي أخطاء الآخرين.
ستبقى الوحدة الأمنية المرتبطة بوحدة المصير القاعدة الأساسية التي يبنى عليها صرح التكامل الذي ينشده القادة وتنشده الشعوب، وأي تباطؤ في تحقيق متطلباتها أو إقرار اتفاقياتها قد يؤثر سلباً في استقرار المنطقة. وأختم بكلمات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز التي جاء فيها:
(فنحن بلا وحدة كيانات صغيرة تتأثر ولا تؤثر، وبالوحدة نبقى قوة لا يمكن تجاهلها)، ففيها الإيجاز الكافي عن طلب المزيد.

f.albuainain@hotmail.com



نادي السيارات

موقع الرياضية

موقع الأقتصادية

كتاب و أقلام

كاريكاتير

مركز النتائج

المعقب الإلكتروني

| الصفحة الرئيسية|| رجوع||||حفظ|| طباعة|

توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية إلىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية إلى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved