Al Jazirah NewsPaper Monday  11/12/2006G Issue 12492الرأيالأثنين 20 ذو القعدة 1427 هـ  11 ديسمبر2006 م   العدد  12492
رأي الجزيرة
الصفحة الرئيسية

الأولى

محليــات

الاقتصادية

الريـاضيـة

مقـالات

فـن

استراحة

دوليات

متابعة

قمة جابر

منوعـات

تغطية خاصة

الرأي

عزيزتـي الجزيرة

الطبية

مدارات شعبية

وطن ومواطن

زمان الجزيرة

الأخيــرة

تجويد العمل التربوي يبدأ بصدق العزم
محمد إبراهيم فايع / خميس مشيط

تقدمنا ونهضتنا ونجاحنا يبدأ من المدرسة، أظن بل أعتقد جازماً بأن الجميع متفقون معي بأن المدرسة هي عنوان التفوق إذا ما أدت رسالتها داخل المجتمع على الوجه المطلوب، وهذا مشروط بقدرة المعلمين اليوم على تجاوز كل الطرائق والأساليب والوسائل التقليدية والأخذ بالمتطلبات التربوية والتعليمية الحديثة المتوافرة نحن في حاجة إلى إبداع.. إلى تجديد.. إلى ابتكار يطول كل شيء في الميدان التربوي وليس في جانب واحد.. فلا المبنى الحديث هو مطلب ملح لنا اليوم يخدم العمل التربوي إذا ما افتقدنا المعلم ذا الكفاية الجيدة ولا سيما أنه حجر الزاوية وركنها الركين ولا المعلم الجيد الماهر الحاذق يفيد الميدان التربوي إذا ما غاب عنه المقرر الدراسي الذي يستهدف العقل ويسهم في إيجاد تعليم متفوق يقودنا إلى التفوق المعرفي والعلمي والأخلاقي.
اليوم المطلوب.. أن ينال التطوير والتقويم والتجديد كل ما له علاقة بالتربية والتعليم وعلى رأسها المعلم والمقرر المدرسي والمبنى المدرسي ومن بعدها تأتي البقية، فالتعليم اليوم لا يستند إلى ثلاثة أضلاع فقط كما كان يقال قديماً فلقد انضمت إليها أضلاع عديدة منها الوسيلة التعليمية وتشمل التقنيات الحديثة ومنها الطرائق والأساليب فلقد عفا الزمن على الطرائق القديمة التي كانت تعتمد أسلوب التلقين وتحيل الطلاب إلى آلات تسجيل ومتلقين، ويبقى المعلم المصدر الوحيد الذي يرش المعرفة، في مدارسنا البرامج والأنشطة المخططة تؤدي دوراً كبيراً في بناء شخصيات الطلاب وتكشف عن مواهبهم وتتيح لهم التعبير عن أفكارهم وممارسة هواياتهم يجب أن تنال اهتمام مدير المدرسة ومعلميها وأن يدخل إليها عنصر التنويع والتجديد والجدية حتى تحقق أهدافها باختصار المطلوب تجويد منظومة التربية والتعليم بكل ما تضمه من مدخلات ومخرجات وكذلك العمليات المسؤولة عنها حتى يمكننا الوصول إلى مناخات جديدة وسليمة تقوم على الإفادة من جديد التقنية والأساليب التربوية الحديثة والنظريات التعليمية وأن نركّز على الكيف لا الكم في تصميم مناهجنا الدراسية ونعمل على تحويلها من مجرد أفكار تُقرأ وتُلقى إلى معارف تنشط عقول أبنائنا وتساعدهم على التفكير والتحليل والتطبيق والتقويم وأن يمتلكوا مهارات التعلم الحديثة فينتقل دورهم من متلقين إلى باحثين للمعرفة ودارسين للعلوم عبر أساليب التعلم الذاتي والتعلم الجمعي.ولكن نحتاج إلى أمور مهمة هي سبيلنا في الوصول إلى الجودة الشاملة في التعليم بكل أضلاعه القديمة والجديدة نحتاج إلى الإخلاص في العطاء نحتاج إلى مزج التنظير بالواقع لنقترب من أهدافنا ولو بنسبة مقبولة، نحتاج إلى جعل التدريب متوافراً ولكن وفق أساليب ووسائل ومدربين مهنيين محترفين فهو خيارنا المستقبلي على النجاح نحتاج إلى علو الهمة نحتاج إلى الشعور بالشراكة التربوية بين الأقسام الإدارية في الإدارات التعليمية.. عندها سنحقق معادلة تجويد العمل التربوي والجودة في كل معطيات الميدان عندما نعقد العزم على النجاح.
كيف للمعلم بناء إبداعات طلابه؟
دائماً ما أشير على زملائي المعلمين في نطاق العمل أن يحاولوا أن يساعدوا طلابهم في معرفة أنفسهم بين فقرة وأخرى وكلما وجد المعلم فراغاً في اليوم الدراسي يسلم كل طالب ورقة ويجعله يدون عليها ما يدور في خياله أو ما يشغله في باله بكل راحة بال وحرية خيال أو يرسم ما يريد وأذكر أنني مرة وجدت أحد طلابي يرسم شكل امرأة وبعد بحث واقتراب منه اكتشفت أن أمه مطلقة بعدها سعيت لمساعدته.
لهذا أقول للزملاء ستجدون العجب لو جرب أي معلم فسيجد طالباً دون عن هواياته جملة وآخر سجل مقترحاته لحياته وثالث وضع همومه على الورقة ورابع عبّر عن تطلعاته وخامس سجل أسطرا وثّق فيها خواطره وتعبيراته للحياة للناس للماضي والمستقبل وسادس وسابع وأنا إذا كنت أصر عليهم أن يجربوا هذا فقناعة مني أن دور المعلم ليس قاصراً على التعليم بل دورها أكبر من هذا يصل إلى التربية الإيمانية والأخلاقية والنفسية والشخصية.
إن المعلم في هذه الدور سيجد متعة ورغبة في التعرف على طلابه ومساعدتهم على معرفة أنفسهم وما يدور في خلدهم من خلال أقلامهم وعندها سيكون سعيداً إذا ما ناقش تلك الهموم والتطلعات والطموحات والهوايات والمقترحات والخواطر مع طلابه ثم يحاول بعدها أن يساعد طلابه بقدر الإمكان وهو بهذا يستطيع أن يقوم بهذا الدور التربوي الرائع لمعنى كلمة (مربٍ)؟.
والمعلم يستطيع أن يوجّه صاحب الإبداعات والهوايات وكاتب الخواطر إلى أن يشبع هواياته وإبداعاته وسيقف مع كل طالب اكتشفه ليشير ويشاور ويقترح الحلول وقد ينجح في إشعال ضوء ولو خافت في سرداب مظلم كاد يقع هذا الطالب أوذاك في أتونه. وسيكون المعلم سعيداً إذا ما تحول إلى شريك لطلابه في شجونهم وهمومهم وتمكن أن يدخل إلى صدورهم وعقولهم وأن يقرأ تفاصيل شخصياتهم وأن يصنع منهم شيئاً: ولِمَ لا؟ فوالله لو عشق المعلم مهنته وأدرك أن دوره يتخطى دور المعلم القاصر على تلقين المعارف لوجدنا اليوم من طلابنا من يشبه رواد الأمس في القصة والأدب والشعر والكتابة والرسم إن نضوب مدارسنا من عدم وجود أدباء ومفكرين ومثقفين يعود إلى أن تركيزنا توقف عند عقل الطالب وما ينبغي علينا أن نملأه مما امتلأت به بطون الكتب أما المشاعر والأحاسيس فقد أُغفلت، وهذا خطأ بل هذا يفسر لنا لماذا جفت عواطف طلابنا ولماذا طلابنا ملّوا المدرسة وكرهوا الدراسة وساءت علاقتهم بمعلميهم؟ لأن نفوسهم ووجدانياتهم وأحلامهم وطموحاتهم ورغبتهم في الحوار وفي النقاش وحتى النشاط الذي يعتبر متنفساً لهم لتنمية مواهبهم وإبراز إبداعاتهم ولم يجدوا في بعض المعلمين من يهتم بإبداعاتهم بل بعض المعلمين حرم طلابه ممارسة حقهم في النشاط المدرسي لأنه هو لا يؤمن بالنشاط ولم يقتنع بأهدافه ولهذا مارس القمع على طلابه.
صفحة سماء النجوم
خبر عاجل..
في أحايين كثيرة يلجأ بعضنا إلى عتمة ركنه الذي اختاره في منزله ليعيد التأمل في هذه الحياة. وفي هذا العالم الذي يبحث فيه المرء جاهداً عن لحظات من الفرح وإن طمع فهو يبحث عن ساعات ليسد رمق جوعه الفرحي ووسط هذه العتمة يتمنن أحدنا على شمس الذكريات أن تطيل في إشعاعها وألا تدخل الظلمة عبر شباكها فتطفئ وهج الأمس والحنين إليه.
وعبثا يحاول المرء لملمة سنين الذكريات حتى يفاجئ بمن يطرق الباب عليه حاملا خبراً عاجلاً. فيشعل المقلتين بالدمع ويوقظ الآهات من بين نياط القلب لتقف الأنفاس محبوسة تفسر ما حدث أو مذهولة مما حدث.
مسكين هذا الإنسان كلما حاول أن يعانق القيم جاءت الأمواج لتجرف كل أحلامه فتحيل المكان إلى خراب والذكريات إلى سراب وحركة المكان الحية إلى سكون يغتاله الموت.

fayaii@hotmail.com



نادي السيارات

موقع الرياضية

موقع الأقتصادية

كتاب و أقلام

كاريكاتير

مركز النتائج

المعقب الإلكتروني

| الصفحة الرئيسية|| رجوع||||حفظ|| طباعة|

توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية إلىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية إلى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved