ما أجمل أن تتجلَّى مظاهر العيد السعيد بهكذا أعمال.. وما أروع أن تكون هناك نقطة التقاء بين سكان الحي الواحد.. رسالة يبعثها نخبة من شباب الحي تنطلق من المسجد لتجوب الحي وتؤدى بالمدرسة.
يا لها من أمسية عيدية جميلة قضاها أهالي حي الصالحية بسكاكا في اليوم الأول من عيد الأضحى المبارك.. تلك الأمسية هي الملتقى الثاني لأهالي حي الصالحية بسكاكا الجوف الذي أقيم بمقر ثانوية الجزيرة بسكاكا عبر محفل معايدة جميل حضره جموع من أعيان الحي وشبابه وأطفاله.. هذا الملتقى الذي نظّم من قِبل الشيخ عبد الحكيم الحميد والمحامي خالد البادي وهشام الربيع وحمود البحيران، فقد توالدت هذه الفكرة من أطروحة أتت من أحدهم ونوقشت وطرحت ولاقت القبول ومن ثم نفذت على مدار ملتقيين.. يهدف هذا الملتقى إلى توثيق الصلات وزيادة الروابط وتمتين العلاقات بين أفراد الحي, والتعارف, وتبادل التهاني وإثارة أجواء تعاونية تكافلية بينهم، كما يهدف إلى إيجاد أواصر حميمية عبر بعض البرامج الاجتماعية التي سيطرحها ملتقى الصالحية في قابل الأيام بمشيئة الله.. الجدير بالذكر أن لهذا النشاط العديد من الروافد الأخرى التي ينطلق من خلالها المشرفون سعياً إلى خدمة أبناء الحي من خلال التواصل المستمر عبر رسائل الجوال القصيرة لأغراضٍ متعددةٍ كتوجيه الدعوات, ومزامنة المناسبات الاجتماعية والإسلامية, والموافاة بأخبار سكان الحي دورياً.. وغيرها من مما يولّد لدى سكان الحي انتماءً ودرايةٍ ومعرفة بأخبار الجيرة والحي عموماً.. كذلك الاهتمام بعمليات التثقيف عبر طرح المسابقات المتنوّعة، والإشراف على مدرسة أبي بن كعب لتحفيظ القرآن بدعم جمعية حلقات القرآن الكريم. والجميل الذي يُذكر أن دعم تلك البرامج من قِبل أعيان الحي الذين قدّموا بعضاً من أموالهم تشجيعاً للعمل وابتغاءً للأجر.
أعمال جليلة نقدّمها للجميع كأنموذج حي يقتفى أثره ويحتذى حذوه، ولكي يستفيد منه الآخرون وكلمة شكر قدّمها المشرفون على الملتقى لمدرسة ثانوية الجزيرة ممثلةً بمديرها الفاضل محمد الجضعان الذي قام بدوره وفتح أبواب المدرسة لاستقبال أهالي الحي الذي توجد به المدرسة.