Al Jazirah NewsPaper Tuesday  06/01/2007 G Issue 12518
متابعة
الثلاثاء 20 ذو الحجة 1427   العدد  12518
في ظل إشادات محلية ودولية بخدماتها هذا العام
وزارة الصحة تنجح في إدارة خدماتها الصحية لضيوف الرحمن بكفاءة واحتراف

* الرياض - أحمد القرني:

جاء شكر وتقدير صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا لوزارة الصحة ومعالي الدكتور حمد بن عبد الله المانع وزير الصحة على الخدمات صحية التي تم تقديمها لضيوف الرحمن في موسم الحج هذا العام، وذلك أثناء استقبال سموه مؤخرا بمقر وزارة الداخلية بمكة المكرمة قادة قوات الأمن المشاركين في أعمال موسم حج هذا العام. بمثابة تتويجا للجهود الكبيرة التي بذلتها وزارة الصحة من أجل خدمة ضيوف الرحمن وتأمين أفضل مستوى خدمة صحية وطبية، وقائية وعلاجية، وبالمستوى الذي يليق بمكانة المملكة المرموقة في قلوب كل مسلمي العالم.

ولهذا كانت أيضاً تصريحات صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة نائب أمير منطقة مكة المكرمة في الحج دقيقة حول سر نجاح الحج بقول سموه: إن نجاح موسم الحج هو جهود كل من قام على هذه الشعيرة المباركة وهذا النجاح يجير لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد وسمو وزير الداخلية والإدارات المختصة وكل من بذل جهداً من أجل إنجاح الشعيرة، مشيراً سموه إلى أن الحج أظهر احترافية المواطن السعودي في التعامل مع ضيوف الرحمن في كافة المجالات الأمنية والخدمية وكل الأمور والمشاريع التي نفذت وتنفذ وتتم وفق دراسات علمية وتخطيطية عالية المستوى وفق أرقام وأسس علمية.

وفي هذا الإطار أيضاً لم يكن مستغربا أن يمتدح الدكتور محمد الشرهان رئيس البعثة الطبية بدولة الكويت الخدمات الطبية التي تقدمها وزارة الصحة لضيوف الرحمن في موسم الحج.

وحرص الدكتور عبدالكريم الزرعوني رئيس البعثة الطبية بدولة الإمارات على نقل إشادة وزير الصحة الإماراتي إلى نظيره وزير الصحة الدكتور حمد المانع بالخدمات والجهود التي تبذلها وزارة الصحة سنوياً لخدمة ضيوف الرحمن منوهاً بالجهد الكبير الذي قطعته الوزارة في بناء مستشفى الطوارئ خلال فترة قياسية.

كما عبّر رئيس البعثة الطبية بسنغافورة الدكتور شيخ أحمد بخاري عن تقديره للخدمات التي تقدمها وزارة الصحة للبعثة السنغافورية في كافة مناطق الحج. وأيضا قدّر الدكتور علي حدود رئيس البعثة الطبية الليبية باعتزاز الجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين على المستوى الصحي من خلال انتشار الكثير من المرافق الصحية التي تضم أحدث الأجهزة الطبية.

ومن جهته تمني الدكتور جلال الناطور نائب رئيس البعثة الطبية اللبنانية أن يصل مستوى الخدمات الصحية في لبنان إلى المستوى الذي تسير عليه الخدمات الصحية في المملكة العربية السعودية والتي تعد في طليعة مقدمي الخدمة في العالم مشيداً بالجهد القياسي الذي بذله خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في تقديم مستشفى الطوارئ بمني هدية لضيوف الرحمن.

ومن جانبه أوضح المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الدكتور توفيق بن أحمد خوجة أن وزارة الصحة تعمل بكافة أجهزتها وقطاعاتها على مدار العام لتوفير الرعاية الصحية للحجاج على أعلى مستوى بالرغم من الظروف الصعبة المتمثلة في وجود أعداد كبيرة من الحجاج على مساحة محدودة من الأرض.

والحقيقة أن كل هذا التقدير لم يأت من فراغ بل كان نتيجة للاستعدادات الضخمة التي وضعتها ونفذتها القطاعات والإدارات المختلفة في وزارة الصحة لتقديم أفضل الخدمات الصحية لحجاج بيت الله الحرام، فقد جندت (9600) موظف وموظفة من أطباء وفنيين وتمريض وإداريين لخدمة ضيوف الرحمن وتوفير الخدمات الوقائية والعلاجية بمختلف مناطق الحج والطرق المؤدية إليها، حيث أعدت خطة وقائية شاملة تكثف من خلالها حملات التوعية الصحية وفق برامج وخطط مقننة بدأت منذ نهاية موسم الحج للعام الماضي مباشرة استعداداً لموسم الحج هذا العام.

وقد تضمنت إستراتيجية الوزارة هذا العام في تقديم الخدمات الصحية للحجيج عدة مستويات بدأت بالمراقبة الوبائية وترصد للأمراض على الأصعدة الدولية والإقليمية والمحلية وذلك من خلال التعاون الوثيق بين وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية والهيئات الدولية الأخرى ذات العلاقة بالغذاء والدواء وأمراض الحيوان المشتركة.

كما قامت الوزارة عبر لجانها المختلفة بدراسة كافة السلبيات التي ظهرت أثناء موسم الحج للعام الماضي وفي هذا الإطار نفذت العديد من المشاريع التطويرية والجديدة بتكلفة إجمالية بلغت أكثر من 230 مليون ريال بمناطق الحج المختلفة مع التركيز على المشاعر المقدسة التي تشهد وجود ملايين الحجاج في منطقة محدودة، وقد شهد هذا العام افتتاح وتشغيل مستشفى الطوارئ بمني بسعة (182) سرير طوارئ وتكلفة (185) مليون ريال على مقربة من جسر الجمرات لإسعاف الحالات الطارئة وتقديم الخدمات لضيوف الرحمن الذين يحتاجون إلى خدمات طبية في هذا الموقع الحساس المزدحم بالإضافة إلى انه تم إنشاء مستشفى ميداني للطوارئ يتسع لـ(6) حاويات في منطقة جسر الجمرات كما تم توسعة مستشفى جبل الرحمة، حيث تم إحلال وإنشاء العيادات الخارجية والطوارئ بسعة (50) سريراً وقيمة (15) مليون ريال وإحلال العيادات الخارجية بمستشفى نمرة بقيمة (5) ملايين ريال وتوسعة مستشفى منى الجسر وكذلك إنشاء مستودع مركزي رئيسي بمستشفى عرفات العام بتكلفة (3) ملايين ريال مع تطوير مراكز الرعاية الصحية الأولية كما أن الوزارة قامت بتطوير(11) مركزاً صحياً وأقساماً للعناية المركزة في عدد من المستشفيات بالمشاعر و(7) ملايين ريال للتجهيزات الطبية وغير الطبية تشمل صيانة الأجهزة القديمة وإحلال بعضها بأجهزة جديدة وقامت وزارة الصحة بتهيئة (21) مستشفى دائماً وموسمياً بكل من العاصمة المقدسة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة تدعمها (145) مركزاً صحياً تقدم خدمات صحية رائدة ومتميزة خلال موسم الحج تبلغ سعتها السريرية (3932) قابلة للزيادة (709) سراير، حيث شهد هذا العام إحلالاً طبياً وغير طبي بالمرافق الصحية في كل من العاصمة والمشاعر المقدسة بقيمة (18) مليون ريال.

وبالنسبة لمنطقة المدينة المنورة عمل بها (8) مستشفيات يساندها (22) مركزاً صحياً منها (4) مراكز صحية موسمية بالمنطقة المركزية حول الحرم النبوي الشريف و(3) مراكز صحية موسمية بمنافذ الدخول ومراكزين صحيين على طريق الهجرة ومراكزين صحيين على طريق المدينة تبوك و(4) مراكز صحية على طريق المدينة الرياض و(7) مراكز صحية بمناطق سكن الحجاج فيما عمل بالعاصمة المقدسة (6) مستشفيات يساندها (41) مركزاً صحياً منها (27) مركزاً داخل مكة المكرمة و(9) مراكز موسمية توجد على طريق مكة جدة ومكة المدينة المنورة و(5) مراكز صحية داخل الحرم المكي الشريف فيما تم تجهيز (7) مستشفيات بالمشاعر المقدسة منها (3) مستشفيات بمشعر عرفة و(4) بمشعر مني بالإضافة (82) مركزاً صحياً تشمل (30) مركزاً صحياً بمشعر مني و(6) بمشعر مزدلفة و(46) مركزاً صحياً بمشعر عرفات مبيناً أن هذه المرافق تم تجهيزها بأحدث الأجهزة الطبية وعمل بها كفاءات مؤهلة تأهيلاً عالياً لتقديم هذا النوع من الخدمات الصحية وتم تزويدها بجميع الأدوية التي يحتاجها الحجاج.

ومن أبرز إنجازات وزارة الصحة فيما أعدته من خطط وقائية شاملة لمنع وفادة الأمراض الوبائية والمجهرية التي تخضع للوائح الصحية الدولية وتساعد في الاكتشاف المبكر لحالات الإصابات بالأمراض المعدية ذات الأهمية واتخاذ الإجراءات الاحتوائية والوقائية السريعة حيالها كما عملت الخطة على حصر واحتواء تفشيات الأمراض الوبائية والمحجرية التي قد تحدث خلال موسم الحج وكذلك إحكام السيطرة على الموقف الوبائي للأمراض المعدية أثناء وبعد موسم الحج ومن اجل ذلك فإن وزارة الصحة طبقت الاشتراطات الصحية على جميع الحجاج القادمين من خارج المملكة لأداء الفريضة، حيث خضع الحجاج لكشف دقيق في منافذ المملكة المختلفة قبل دخولهم الأراضي السعودية وذلك للتأكد من خلوهم من أية أمراض وبائية أو معدية والخروج بحج خال من هذه الأمراض.

كما أن وزارة الصحة نفذت العديد من الخطط الإسعافية والطارئة التي مكنتها من التنبؤ بالمخاطر المتوقع حدوثها وفقاً للمتغيرات والأحداث العالمية والداخلية والعمل على إيجاد الطرق والوسائل الكفيلة بالتعامل معها بالإضافة إلى تفعيل أدوات مراقبة عوامل الخطورة وتقدير الاحتياجات اللازمة للتعامل مع الإخطار المحتملة. وان كانت هذه الاستعدادات والجاهزية العالية سببا في نجاح موسم الحج هذا العام فإن دور الوزارة حقيقة كان على المحك في تقديم الخدمات الفورية العاجلة، وذلك كان الإنجاز الرائع الذي أحرزته الصحة هذا العام بكل تفوق فإنها كانت على درجة كبيرة من الكفاءة في إدارة الأعمال الطبية في مواقع الإخلاء الطبي مع توفير الفرق الطبية من أطباء وفنيين وتمريض، والسرعة في تقدم الخدمات الطبية الميدانية والتعامل مع حالات الطوارئ في موقع الحدث من خلال أسطول متكامل لسيارات الخدمات الطبية الإسعافية الميدانية يضم (50) سيارة إسعاف كبيرة عالية التجهيز لنقل المرضى بين المرافق الصحية بالمشاعر والعاصمة المقدسة منها (35) سيارة إسعاف لدعم المرافق الصحية بالمشاعر والعاصمة و(15) سيارة إسعاف بمجمع الطوارئ بالمعيصم تدعمها (65) سيارة إسعاف صغيرة مجهزة بأحدث التجهيزات أثبتت نجاحها خلال مواسم الحج الماضية.

قامت وزارة الصحة بتقديم خدمات علاجية وإسعافية لأكثر من 7000 حاج وحاجة في المشاعر المقدسة، حيث قدمت خدمات العيادات الخارجية (216993) والإسعاف (45035) وعدد الدخول (6001) وعدد الخروج (5504) وكان عدد المنومين (1287) وأما بالنسبة لعدد الذين راجعوا المراكز الصحية بالمشاعر المقدسة فاكن عددهم (425206) حاجاً وحاجة.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد