Al Jazirah NewsPaper Friday  12/01/2007 G Issue 12524
الرأي
الجمعة 23 ذو الحجة 1427   العدد  12524
وفاة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الغصن
محمد بن ناصر العبودي/ الأمين العام المساعد لرابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة

توفي في الأسبوع الثاني من شهر ذي الحجة الحالي عالم زاهد معمر من أهل بريدة هو الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن غصن بن ناصر بن سليمان السالم، وآل سالم التي ينتمي إليها الشيخ المذكور هي من أقدم الأسر سكنى في بريدة؛ إذ يعد أفرادها الموجودون الآن ستة عشر جداً لهم في بريدة، وكانت منطقة بريدة، عندما جاء أوائلهم إليها، مجموعة من المزارع قبل أن تتخذ مدينة بريدة صفة البلدة المتميزة وحدها.

ولد الشيخ عبدالعزيز بن غصن عام 1328هـ حسبما ذكره، وعلى هذا يكون عمره مائة سنة إلا سنة واحدة، وظني أن ولادته كانت قبل ذلك بقليل فيكون أتم المائة عام من العمر.

وهو من تلاميذ الشيخ عبدالعزيز بن إبراهيم العبادي، أحد علماء بريدة، وكان يفتح بيته للشيخ العبادي وتلامذته للدرس والبحث، وذلك بعد صلاة العشاء من كل ليلة.

كما درس على شيخنا العلامة الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد في عدة فنون، وبخاصة الفقه والعقيدة، ومنها (شرح زاد المستقنع).

وقد عرض عليه الشيخ عبدالله بن حميد بعد ذلك أن يوليه القضاء على أحد البلدان من أطراف القصيم فنفر من ذلك نفوراً شديداً تورعاً وهروباً من مسؤولية القضاء؛ ولذلك قال للشيخ ابن حميد: يا شيخ، أحسن الله عملك، لولاي أعرف أنك شيخي، ولا يمكن أن تستهزئ بي، لظننت أن هذا مزح ما هوب جد.

فقال له الشيخ عبدالله بن حميد: يا شيخ عبدالعزيز هذا ما هو مزح، وإذا اعتذر طلبة العلم المتأهلون للقضاء أمثالك عن شغل وظيفة القاضي فمن يقوم بها؟

ويعتبر الشيخ عبدالعزيز الغصن خاتمة الجيل القديم من تلاميذ الشيخ عبدالله بن محمد بن سليم، فهو آخرهم موتاً فيما نعلم، ومعلوم أن الشيخ عبدالله بن سليم توفي في عام 1351هـ.

وقد رُزق الشيخ عبدالعزيز بن غصن أبناء نجباء، منهم ثلاثة يحملون شهادة الدكتوراه، وكانوا يعملون في (جامعة القصيم)، وله حفيد أو حفيدان حاصلان على شهادة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.

رحم الله الشيخ عبدالعزيز بن غصن، وبارك في أبنائه وبناته وأنسالهم، وتعازينا لجميعهم في وفاته، و{إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد