الرئيس السابق للمحكمة الثورية عواد البندر الذي أعدم صباح أمس الاثنين، هو أول قاضٍ يلاحق في العالم بسبب إصداره أوامر باعدامات سياسية منذ محاكمات نورمبرغ.
وكان حكم بالإعدام شنقاً على البندر (60 عاماً) في الخامس من تشرين الثاني- نوفمبر الماضي، مع صدام حسين، في قضية مجزرة قتل فيها 148 قروياً شيعياً في الدجيل في الثمانينات من القرن الماضي.وأكد محامو الدفاع عنه خلال المحاكمة أن دوره اقتصر على تنفيذ أوامر، لكن المحكمة رأت أن أوامره كانت في الواقع (أوامر بالقتل وليست أحكاماً تستند إلى القانون ومتوافقة معه).
لذلك أدين بارتكاب (جريمة متعمدة ضد الإنسانية) وحكم عليه بالإعدام شنقاً.
وقال المحامي الإيطالي جيوفاني دي ستيفانو الذي كان عضواً في لجنة الدفاع عن صدام حسين، إن المحاكمة لم تنجح في إثبات أن البندر تسرع في إصدار أحكامه، خلافاً للقضاة النازيين خلال محاكمات نورمبرغ.
وأضاف إن الاتهام اكتفى بالقول إنه نفذ أوامر حكومة صدام حسين.والبندر نفسه المتهم خصوصاً بإصدار أحكام بإعدام 35 قاصراً، أكد في 16 نيسان- ابريل الماضي أن (المتهمين لم يكونوا محرومين من أي حق ودافع عنهم محاموهم).
وتابع (أنا قاضٍ وضميري لا يسمح لي بالحكم بإعدام على من لم يبلغ العشرين من العمر).