Al Jazirah NewsPaper Saturday  20/01/2007 G Issue 12532
متابعة
السبت 01 محرم 1428   العدد  12532
الأميرة هيفاء بنت فيصل رعت افتتاح السوق الخيري الثاني بمستشفى اليمامة

* الرياض - جواهر عبدالرحمن الدهيم:

رعت صاحبة السمو الملكي الأميرة هيفاء بنت فيصل بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود حفل افتتاح السوق الخيري الثاني بمقر مستشفى اليمامة، والذي نظمه قسم الخدمة الاجتماعية. ويأتي تنظيم مثل هذه الأنشطة بهدف مساعدة المرضى للتغلب على الصعوبات التي تعوق تأديتهم أدوارهم الاجتماعية، وذلك للاستفادة القصوى من العلاج الطبي ورفع مستوى الأداء الاجتماعي على أقصى حد ممكن أثناء وبعد العملية العلاجية، وكذلك مساعدة المحتاجين من مرضى المستشفى وتلبية احتياجات مرضى الكلى.

وقد بدئ الحفل بالسلام الملكي فتلاوة من القرآن الكريم لإحدى طالبات مدارس الفلاح فكلمة مديرة قسم الخدمة الاجتماعية فاطمة بنت محمد السلوم التي رحبت في مستهلها بصاحبة السمو الملكي الأميرة هيفاء بنت فيصل بن فهد بن عبدالعزيز والضيفات قائلة: لا يخفى عليكن أهمية الرعاية الصحية والتطور الذي تشهده المستشفيات على أرض بلادنا الحبيبة، والتي تتجلى في النجاحات الطبية الواحد تلو الآخر التي يحققها القطاع الطبي في المملكة. ولم يأت كل هذا إلا من الرعاية والاهتمام الذي يوليه ولاة الأمر وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين - حفظهم الله - وكافة القائمين على القطاع الصحي بالمملكة حيث حرصوا على تطوير كل القطاعات وتنويع خدماتها لتقديم المساعدة لكل محتاج وتقديم المساعدات الإنسانية والاجتماعية والتأهيلية لشريحة من أبناء المجتمع من المرضى. وقد أشادت في كلمتها بالعمل الخيري وفي نهاية كلمتها شكرت صاحبة السمو الملكي الأميرة هيفاء بنت فيصل بن فهد كما قدمت الشكر لمدير المستشفى د. عبدالعزيز نياز والدكتور عبدالعزيز الجذيلي على دعمهما الدائم وتوجيهاتهما البناءة كما شكرت طالبات التدريب الميداني من كلية الخدمة الاجتماعية والزميلات وكل الزملاء الذين أسهموا في نجاح البرنامج.

تلتها كلمة صاحبة السمو الملكي الأميرة هيفاء بنت فيصل بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود شكرت فيها القائمات على الإعداد والتجهيز وشكرت مدير المستشفى وقسم الخدمة الاجتماعية وكل القائمين على الملتقى والطالبات المشاركات من مدارس الفلاح. ثم جاءت فقرة لمدارس الفلاح للبنات تلتها فقرة عن الرضاعة الطبيعية وعرض بالبروجكتور عن خدمات مستشفى اليمامة، كما قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة هيفاء بنت فيصل بن فهد بن عبدالعزيز بتسليم الدروع كما قُدم لسموها درع تذكاري بهذه المناسبة ثم قصت سموها الشريط إيذانا بافتتاح السوق الخيري حيث تجولت سموها بالسوق الذي اشتمل على عدة خيام ضمت التراث حيث عرضت الحرفيات أعمالهن التي أجدن فيها صنعة الأمهات والجدات وقد أعجبت سموها بالتراث وبالحرفيات اللاتي حافظن عليه واستمعت لشرح عن تلك الحرف.

جانب من السوق

تجولت (الجزيرة) في السوق الخيري الثاني الذي ضم العديد من العروض للجلابيات والإكسسوارات والتحف والمشغولات اليدوية، إضافة إلى الخيام الشعبية التي ضمت التراث بأنواعه والمأكولات الشعبية.

الخيمة الشعبية

يضم السوق الخيمة الشعبية التي حوت العديد من الحرفيات اللاتي برعن في صنعة الجدات حيث التقينا بأم تركي من قرية سميرا في منطقة حائل حيث تقول: مشاركتي في السوق بعمل الخوص حيث تعلمتها وزاولتها أكثر من 30 عاما وأنا أقوم بصنع الزنابيل والشنط والقبعات والسفر (يفرش عليها الطعام) حيث نأخذه من قلب النخلة، أما أطرافها فنقوم بصنع المكانس منها، وكانت السيدة الكبيرة في السابق تشغل وقتها بسف الخوص، وأجد إقبالاً كبيراً على ما أقوم به. كما التقينا في نفس الخيمة أم عبدالمحسن من الطائف حيث تقول: أشارك بالملابس التي أقوم بحياكتها من المرودنات والجلابيات وتطريز المفارش والشراشف وعرض الحلي القديمة من الفضة، وأتمنى أن تتمسك السيدات السعوديات بتراثهن.

وتشارك أم خالد البلوشي في الخيمة الشعبية حيث تتحدث قائلة: أقوم بعرض جميع أنواع الملابس القديمة وبتصميم الملابس الحديثة مثل الشماغ والربطات والشالكي القديم، ونساهم في هذا السوق الخيري لصالح المرضى بالمستشفى.

كما حدثتنا أم نايف عن الأكلات الشعبية حيث تقول: أقوم بإعداد المأكولات الشعبية كالجريش والمرقوق والسمن وكبيسة حائل، وقد تعلمتها من أم زوجي حيث كنت أساعدها وقد استفدت منها، وقد شاركت في مهرجانات عدة.

وتقول أم محمد (قهوجية الخيمة): أقوم بإعداد المشروبات الساخنة من القهوة والشاي والزنجيل والكابتشينو أيضاً والتمر الذي أعده إضافة إلى قرص العقيلي، وقرص عمر وجميع البسكويتات بالتمر. وتتميز القهوة العربية بعدم إضافة وإدخال أي شيء عليها كالحليب وخلافه؛ فهي من الهيل والبن والزعفران.

خيمة نجد والجنوب

شرف على قسم نجد الشعبي السيدة أم سلامة حيث يحفل ركن نجد بالتراثيات من أدوات كالرحى حيث تقول أم سلامة: يوجد الهودج والمهباش الذي يستعمل للجريش والرحى لطحن الحب، والتي عمرها 82 سنة ورثتها عن جدتي إضافة إلى المراكي وأدوات الطهي. وتضم الخيمة أيضا تراثيات من الجنوب حيث تتحدث أم رائد الزهراني حيث تقول: عملت في بيت الباحة وهذا الركن متكامل يضم الفضيات والملابس والأواني القديمة (الصحفة) التي توضع فيها الطعام إضافة إلى الأكلات الشعبية وملابس العروس في الجنوب، وفي الخيمة كانت هناك امرأة تقوم بعمل السدو؛ حيث أعجب بها الجميع والتفوا حول السيدة العنزية التي تقوم بالغزل والسدو، حيث تقول: تعلمت هذه الصنعة منذ كان عمري 15 عاماً من جدتي وأمي - رحمهما الله - وأغزل من صوف الغنم وأحوله إلى خيوط صوفية أنسجها وأغزلها وأعمل منها البسط والروقان والمراكي والمخدات، إضافة إلى جنايب الإبل، ولدي كثير من المعروضات التي صنعتها.

ويضم الركن عمل خبز الملة التي تقوم بخبزه أم بندر العتيبي حيث تقول: أخبز على الفحم جميع أنواع الحبوب من بر وشعير والذرة والدخن بعد عجنه بالماء. وتتحدث أم علي التي تقوم بصناعة الجلود والقرب وعكاك السمن والصملان وعمل الإقط حيث تقول: جميع هذه الحرف أتقنها وقد تعلمتها من والدتي - رحمها الله - وأنا بدوري أحافظ عليها.

وقد أعجبت صاحبة السمو الملكي الأميرة هيفاء بنت فيصل بن فهد بن عبدالعزيز بهذا الأداء والعرض الرائع من الحرفيات، كما ضم السوق العديد من المعروضات كالجلابيات الحديثة ذات التصاميم المميزة والإكسسوارات والعطور وأركان الأكلات الشعبية والفطائر وغيرها إضافة إلى عرض لمنتجات خريجات معهد التأهيل الشامل الذي أظهرن فيه براعة في التطريز وعمل المخدات والإكسسوارات. وقد ذكرت الأستاذة فاطمة السلوم مشرفة المعرض أنه سيستمر إلى يوم الاثنين القادم والدعوة عامة لجميع السيدات.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد