Al Jazirah NewsPaper Monday  22/01/2007 G Issue 12534
مدارات شعبية
الأثنين 03 محرم 1428   العدد  12534

السباحة في بحر الساحة!!

البداية:

قال الشاعر مساعد بن تركي الحويمضي العمري:

جاهدت قلبي لين ثارت أغبرته

ولا طاعني قلبي وبالله تجبرت

ولو ينمزر من وسط جوفي مزرته

يقطعك يا قلب على الراي صررت

سمعت أن هناك كثيرا من الناس وبخاصة من هو قد خاض تجربة (السباحة في بحر الساحة) والمقصود هنا بالساحة أي الساحة الشعبية، وقد شبهتها (بالبحر) لاتساعها، وذلك من قبل المتابعين والمهتمين والنقاد والكتاب والشعراء والمتذوقين وغيرهم وما واجهوه من متاعب شتى واختلافات متباينة في وجهات النظر وأن كثيرا منهم قد خرج(منه وعنه!!) دون التفكير بالرجوع! لما تكبده من جهد مهدر (حسب منظوره) نتيجة العوامل الكثيرة المختلفة التي تمر على هذا البحر الهائج الكبير!! وأن هناك من ابتعد نتيجة الكبر (بكسر الكاف وفتح الباء) أو المرض أو الخوف من الغرق في أمواجه المتلاطمة!! أو.. أو.. إلخ.

ولأنني أحد هؤلاء فقد قررت عدم العودة مرة أخرى والاكتفاء بما قدمته. ليس خوفا من مخاطر السباحة فيه أو من تلك العوامل التي تمر به لأنني ولله الحمد والمنة أثق بنفسي وأجيد السباحة به وأعرف كيف أتعامل مع جميع عوامله بعد توفيق الله ومشيئته.

ولكن وبكل صدق.. (قلبي) لم يطاوعني على الابتعاد وقد أبى إلا أن أعود كغيري ممن لم يطاوعه قلبه وعاود الركض والإبحار. والأهم من ذلك كله أنني تأكدت بأن هناك من هو يتابع ما أطرحه بهذه الصفحة الرفيعة التي لم ولن ينسى التاريخ جهودها الملموسة وجهود القائمين عليها وبخاصة فيما يتعلق بهذا الجانب، ولأن هناك من هو يشجعني ويؤيدني لأنه يرى بأن ما أقدمه هو الأقرب للصواب. ولذلك يطالبني هذا المتابع وهذا المشجع وهذا المؤيد بمعاودة السباحة في بحر الساحة.

كما لا يفوتني أن أبين بأن هناك من هو يعتب علي قلة حضوري وانقطاعاتي المتباعدة سواء عن طريق مشافهتي أو مهاتفتي وكان من بين هؤلاء الأحبة الشاعر المعروف عبدالله بن حمير آل سابر الدوسري والشاعر المعروف أحمد الناصر الأحمد وكذلك الأستاذ ضبعان بن دهيليس وهذا الرجل وللأمانة عرف عنه حب هذا البحر ومرتاديه والاستمتاع به والحرص بصيد الدرر الثمينة منه وحرصه أيضا على سلامته من الشوائب الدخيلة التي دائما ما تعكر صفوه!! وقد تحدثنا عن بعض الجوانب من خلال مهاتفته لي مشكورا، وكيف أن هناك من ينتقص كل عمل ناجح وينتقص من كان وراءه بالرغم من الجهود الجبارة والمبذولة!! وإن مثل هذا الأمر لا يمكن أن يغيب عن عقلاء الرجال والعارفين ببواطن الأمور مهما انتقص المنتقصون ومهما طبّل المطبلون وزيف المزيفون، وقد أثناء على ما أقدمه من شعر ونثر بهذه الصفحة وهذه شهادة أعتز بها من أمثال رجل بحجم (أبي طلال) كما حثني على المواصلة وعدم الابتعاد وأن نتكاتف إلى جانب الشاعر الكبير الأستاذ الحميدي الحربي صاحب السبق للمنافحة عن هذا الموروث الغالي علينا جميعا والتصدي لكل من تسول له نفسه الحط من كبريائه وذلك بحدود اللباقة والأدب والنقد الهادف والمنظور الصحيح لاتجاهه، ولأنه يعتبر أمانة على عاتق كل المخلصين والقادرين على السباحة في بحره أن يخوضوه ويذودوا عنه كل بحسب مقدرته وما أوتي من وسائل السباحة المتعددة وذلك لأن الدخلاء والمتسللين له كثر!!

همسة

كل عمل يتصافى العقلاء على حسنه ويتكاتفوا على نبذ الشين منه ستكون الغلبة لهم بإذن الله مهما كان هناك من عوائق وتلميع وبهرجة ممجوجة.

النهاية

قال الشاعر حامد بن هلال المويعزي:

اليا صفى المشروب بين الجماعه

هذي طراة العمر والشين ممحوق

واليا اختلط خلق وطيب وطاعه

راضين به وابليس خايب ومعيوق

محمد المويعزي


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد