Al Jazirah NewsPaper Sunday  28/01/2007 G Issue 12540
قضايا عربية في الصحافة العبرية
الأحد 9 محرم 1428   العدد  12540
تشارك فيه ثلاثة آلاف إسرائيلية
إسرائيل تقيم مهرجاناً للرقص الشرقي في إيلات

على ألحان أغاني أم كلثوم وعبد الحليم وفريد الأطرش وغيرها من أغنيات المطربين العرب، تمايلت نحو ثلاثة آلاف إسرائيلية في قاعات أحد فنادق إيلات جنوبي إسرائيل، حيث شاركت نحو ثلاثة آلاف إسرائيلية ما بين محترفة للرقص ومتدربة إلى جانب 130 راقصة أخرى من مختلف أنحاء العالم في مهرجان إيلات للرقص الشرقي الذي استمر ثلاثة أيام، من 18-20 يناير،. وقالت الراقصة الإسرائيلية المحترفة أوريت مفتسير (33 عاماً)، إحدى مؤسسات المهرجان: هناك حب للموسيقى الشرقية في كل مكان وليس بالضرورة أن تكوني عربية حتى تكوني راقصة شرقية. معظم اللواتي يمارسن الرقص الشرقي لا يعرفن اللغة العربية وهناك أيضاً نساء متدينات ومتزمتات يهوديات يعشقن الرقص والبعض منهن يتعلمن العربية لفهم أغاني الرقص . وبحسب أوريت، التي ارتدت زياً شبيهاً بما كانت ترتديه الراقصة المصرية الراحلة سامية جمال بل وصففت شعرها على طريقتها، فإن هناك 3000 مشتركة معظمهن إسرائيليات . وسميت القاعات بأسماء الراقصات المصريات تحية كاريوكا وسامية جمال وبديعة مصابني ونعيمه عاكف، إلى جانب قاعة بيروت وقاعة الهانم. وأكدت أوريت أن إطلاق أسماء هؤلاء الفنانات المصريات على القاعات هو تكريم لراقصات يعتبرن من أساطير الرقص الشرقي . وأوضحت أن إطلاق اسم بيروت على إحدى القاعات بالرغم من أننا كإسرائيليين كنا في حرب مع لبنان في الصيف الماضي جاء بسبب ما يتميز به الرقص اللبناني من جمال خاص وهو ما سنبرزه من خلال تلك القاعة . وأضافت: رغم أنني من أصول روسية إلا أنني قمت بدراسة حياة معظم الراقصات المصريات القديمات وبمناسبة مرور 30 عاماً على وفاة عبد الحليم حافظ سننظم دراسة ومحاضرات عن فنه وغنائه . ورغم أن المهرجان مخصص للرقص الشرقي، فقد غابت عنه راقصات الدول العربية لتحتل مكانهن راقصات من دول مثل اليونان، والولايات المتحدة، وروسيان وفرنسا بل وحتى من اليابان وكوريا. وقالت الراقصة الفرنسية لونا: أنهيت دراستي الجامعية بالتخصص في الأدب الفرنسي الحديث لكنني تفرغت لهواية الرقص الشرقي فذهبت إلى مصر، حيث تعلمت على يد الفنان الراحل إبراهيم عاكف، عم الراقصة نعيمة عاكف قبل أن احترف الرقص منذ تسع سنوات . وتابعت لونا التي تعمل في الأردن: بدأت تعلم اللغة العربية حتى أفهم كلمات الأغاني التي أرقص عليها وأستطيع التفاعل معها . وأضافت: الرقص الشرقي غزا العالم الذي ينظر له بصورة مختلفة عن تلك السائدة في العالم العربي فهو فن راقٍ لا علاقة له بالجنس. الرقص الشرقي بدأ يستخدم في علاج النساء اللواتي يتعرضن للأذى النفسي أو للاغتصاب في فرنسا . وتقول رئيسة قسم الدراسات الإسلامية في الجامعة العبرية راحيل ميليشتاين (61 عاماً) التي تمتهن الرقص: في السبعينات لم يكن لنا علاقات بدول عربية وذهبت لتعلم الرقص الشرقي في الولايات المتحدة حيث تعلمت على يد مدرسين مصريين وآخر لبناني، كما درست في فرنسا على يد مدرسين من شمال أفريقيا . وتابعت راحيل: بدأت الرقص في سن صغيرة، أما الرقص الشرقي، فقد بدأته عندما كان عمري 25 عاماً، حيث كنت أرقص في كل مكان ممكن في الحفلات، والأعراس العربية واليهودية، وفي النوادي الليلية، ولم أشعر بأي حرج في كوني راقصة ومحاضرة في الجامعة في الوقت نفسه . وقالت راحيل: كان هناك فكرة سلبية مسبقة عن الرقص الشرقي، أما الآن فإن العالم ينظر إليه كفن وقيمة. الحاخامات الإسرائيليون ينصحون النساء اللواتي يواجهن مشاكل زوجية بتعلم الرقص الشرقي، حيث إنه يحرر الجسد والروح . وأكدت أن الرقص الشرقي بدأ يتغلغل في المجتمع الإسرائيلي منذ نحو أربعة عقود . كما نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت دراسة أعدتها شعبة التراث بمركز الأبحاث التابع لجامعة تل أبيب، نوهت إلى إقبال الفتيات الإسرائيليات علي تعلم الرقص الشرقي علي الطريقة المصرية. وأشارت إحصائية مرفقة بها إلي وجود نحو 90 مدرسة لتعليم الرقص الشرقي في إسرائيل.

يديعوت أحرونوت


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد