Al Jazirah NewsPaper Wednesday  14/02/2007 G Issue 12557
مقـالات
الاربعاء 26 محرم 1428   العدد  12557
مياه الصرف الصحي
محمد أبو حمرا

كنت قد كتبتك قبل مدة عن الشارع المعمر (إنكاس)، فجاءني اتصال من مسؤول كأنه يعتب على ما كتبته ويوحي لي بعدم العودة إلى مثل هذا الموضوع.. وفي نهاية المكالمة قال لي: إنَّا ما قصَّرنا عليكم في الروضة جبنا لكم تصريف سيول ا.هـ.

قلت له: تصريفكم هذا هو مجرد تصريف لما يرتفع أكثر من 20 سم؛ لأن حفر التصريف وفوّهاته مرتفعة عن مستوى الشارع، لذا فالماء ينصرف عن تصريفكم.

غضب وودعني بلباقة فيها استعلاء!!

والغريب في حي الروضة بالرياض، وبخاصة الشوارع التي بها دكاكين وشقق أن الصرف الصحي أصبح يجري في الشوارع مثل السيل تماماً، لكنه سيل لونه أصفر وأخضر وله رائحة مزعجة (أكرمكم الله).. والذين يتسببون في سيل تلك المياه هم أهل المحلات التجارية التي تستخدم المياه مثل الخبازين وأصحاب المغاسل والمطاعم ونحوه، فتجد الماء يخرج من فوّهة البيارة ويسيل في الشارع، ومراقب الصرف الصحي يمر ثم يسد أنفه وكأن الموضوع لا يعنيه أبداً.وحينما اجتمع جيراني بحكم أن مساكننا تقع خلف شارع الأمير بندر بالأندلس، وتضجروا من تسلل مياه المجاري إلى داخل الحي عبر الشوارع الفرعية رأينا أن نوضح الأمر للمسؤولين عن تلك المشكلة، ومنذ أربعة أشهر إلى اليوم يتصل بعض الجيران بهم، ويعدوننا خيراً ثم يبقى الوضع كما هو.هذه المشكلة ظاهرة سيئة في الأحياء التي لا يوجد بها صرف صحي، لأن المستأجرين والمستفيدين من المحلات هم من شرق آسيا، ولا يرغبون في صرف قرش واحد على شفط بيارة صغيرة تجتمع فيها شقق ودكاكين، ثم تمتلئ وتطفح في الشارع مكونة أودية قذرة، وفيها خطر على السكان، خصوصاً الأطفال، وكذا منها نجاسة على من يتوضأ ويتوجه للمسجد؛ فلا يدري أيسد أنفه بعمامته أو يرفع ثوبه عن ملامسة المجاري؟

موضوعي هذا يحتاج إلى حزم المسؤولين وعزمهم في مصلحة الصرف الصحي، بحيث تفرض غرامة قوية على كل صاحب عمارة يطفح (يسمي مسؤولو الصرف الصحي الماء الزائد عن البيارة طفحاً) منها الماء إلى الشارع، وكذلك يتم إيقاف الماء عنهم حتى يتأدب أولئك المستفيدون من نشاط الشقق والدكاكين الذين لا يهمهم سوى كسب المال وتحويله أسبوعياً إلى بلدانهم، ولا يستفيد البلد من بعضهم سوى الإفساد في الشوارع والقذارة التي تنتشر مثل السيول تماماً.. فهل تقف إدارة مصلحة الصرف الصحي وقفة قوية وجادة؟

فاكس 2372911


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد