Al Jazirah NewsPaper Wednesday  14/02/2007 G Issue 12557
الجنادرية 22
الاربعاء 26 محرم 1428   العدد  12557
الفعاليات تبدأ بسباق الهجن والحفل الثقافي وأوبريت (أرض المحبة والسلام)
خادم الحرمين الشريفين يرعى انطلاقة (الجنادرية 22) مساء اليوم

* الرياض - صالح العيد:

بمشيئة الله تعالى يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - افتتاح الدورة الثانية والعشرين لفعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة اليوم الأربعاء 16-1-1428هـ الموافق 14-2-2007م، حيث سيشمل حفل الافتتاح إقامة السباق السنوي الكبير للهجن، إضافة إلى الحفل الخطابي والفني والنشاطات المصاحبة لحفل افتتاح المهرجان، وسيقام الشوط الرئيسي لسباق الهجن السنوي تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الساعة 4.30 عصراً ضمن نشاطات حفل الافتتاح للمهرجان الوطني الثاني والعشرين للتراث والثقافة، كما سيشمل حفل الافتتاح كلمة الحرس الوطني وكلمة ضيوف المهرجان وقصيدة نبطية للشاعر اللواء خلف بن هذال وقصيدة فصحى للشاعر مهدي بن أحمد الحكمي، كما يشمل حفل الافتتاح أوبريت الجنادرية 22 وعنوانه (أرض المحبة والسلام)، وهو من كلمات الشاعر خلف بن محمد الخلف، وألحان الفنان رابح صقر، وأداء الفنانين محمد عبده، وعبادي الجوهر، وخالد عبدالرحمن، وعباس إبراهيم، ويتكون العمل من 11 لوحة غنائية استعراضية منها لوحة درامية، والرؤية الإخراجية للمخرج الأستاذ فطيس بقنة.

نبذة تاريخية

يعد المهرجان الوطني للتراث والثقافة الذي ينظمه الحرس الوطني في الجنادرية كل عام مناسبة تاريخية في مجال الثقافة ومؤشراً عميق الدلالة على اهتمام قيادتنا الحكيمة بالتراث والثقافة والتقاليد والقيم العربية الأصيلة، كما تعد مناسبة وطنية؛ إذ يمتزج في نشاطاته عمق تاريخنا المجيد بنتاج حاضرنا الزاهر، ومن أسمى أهداف هذا المهرجان التأكيد على هويتنا العربية الإسلامية وتأصيل موروثنا الوطني بشتى جوانبه ومحاولة الإبقاء والمحافظة عليه ليبقى ماثلاً للأجيال القادمة. وتوطئة لتحقيق هذا المنال السامي ذللت حكومتنا الرشيدة الصعاب ووضعت جميع الإمكانات اللازمة في مختلف القطاعات الحكومية رهن إشارة القائمين على تنظيم هذا المهرجان لتتسابق جميع القطاعات على المشاركة في النشاطات المعتمدة كل عام بتوجيه كريم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وبإشراف صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان الوطني للتراث والثقافة، ومتابعة مستمرة من الفريق أول ركن صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان الوطني للتراث والثقافة.

وقد انبثقت فكرة المهرجان من الرغبة السامية في تطوير سباق الهجن السنوي الذي اكتسب ذيوعاً على المستويين الوطني والإقليمي، وبارك خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز - رحمه الله - فكرة إقامة المهرجان الذي يضم قرية متكاملة للتراث والحلي القديمة ومعارض للفنون التشكيلية والأدوات التي كان يستخدمها الإنسان السعودي في بيئته قبل أكثر من خمسين عاماً. ويبرز المهرجان الذي ينظمه الحرس الوطني في الجنادرية، بتوجيه ومتابعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، تنامي رسالة الحرس الوطني الحضارية في خدمة المجتمع السعودي التي تواكب رسالته العسكرية في الدفاع عن هذا الوطن وعقيدته وأمنه واستقراره. وتؤكد الرعاية الملكية الكريمة للمهرجان الأهمية القصوى التي توليها قيادة المملكة لعملية ربط التكوين الثقافي المعاصر للإنسان السعودي بالميراث الإنساني الكبير الذي يشكل جزءاً كبيراً من تاريخ البلاد، كما أن اهتمام ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني ورئيس اللجنة العليا للمهرجان، أوصلا المهرجان إلى شكله الحالي دافعاً للعمل الدءوب والمستمر لكل العاملين والمشاركين في المهرجان. ويستعرض التقرير التالي نبذة عن المهرجانات الوطنية للتراث والثقافة التي نظمها الحرس الوطني في الجنادرية خلال الواحد والعشرين عاماً الماضية التي بدأت عام 1405هـ.

انطلاقة المهرجان

حقق المهرجان الوطني الأول للتراث والثقافة الذي افتتح في 2-7-1405هـ واستمر حتى 13- 7-1405هـ من خلال نشاطاته المتنوعة بعضاً من أهدافه المرسومة في تأكيد الاهتمام بالتراث السعودي وتذكير الأجيال به وتوسيع دائرة الاهتمام بالفكر والثقافة وكذلك الحفاظ على معالم البيئة المحلية بما تحمله من دروس وتجارب. وأكد هذا النجاح أهمية التوسع في برامج المهرجان فتم إنشاء قرية متكاملة للتراث تضم مجمعاً يمثل كل منطقة من مناطق المملكة ويشتمل على بيت وسوق تجارى وطريق وبها معدات وصناعات ومقتنيات وبضائع قديمة.

وفي 2-7-1406هـ افتتح المهرجان الوطني الثاني للتراث والثقافة واختتم بعد أسبوعين من البرامج والنشاطات الثقافية والفنية والشعبية شهدها أكثر من نصف مليون زائر، ونفذت اللجنة الثقافية في هذا المهرجان عدداً من الندوات والمحاضرات والأمسيات الشعرية شارك فيها عدد من الأدباء العرب وحضرها حشد من المفكرين والكتاب العرب الذين دعاهم الحرس الوطني وبلغ عددهم من داخل المملكة وخارجها أكثر من مائة كاتب ومفكر. كما نفذت اللجنة الفنية برنامجاً مكثفاً في العروض الشعبية شاركت فيه ثلاث عشرة فرقة شعبية مثلت مختلف مناطق المملكة في حين نفذت لجنة الأدب الشعبي برنامجاً يومياً مسائياً شارك فيه أكثر من مائتي شاعر، وقامت لجنة التراث الشعبي بالتنسيق مع أصحاب الحرف القديمة وأصحاب المقتنيات والجامعات والهيئات والمؤسسات الحكومية بعرض المهن القديمة والمقتنيات التراثية في سبعة وخمسين دكاناً إضافة إلى اثني عشر معرضاً.

إقامة الندوات

في المهرجان الوطني الثالث للتراث والثقافة الذي افتتح في 18-7-1407هـ واختتم في 2-8- 1407هـ تقرر أن تنظم فيه على مدى السنوات اللاحقة ندوة ثقافية كبرى يشارك فيها كبار المثقفين والمفكرين العرب وتهتم بالتراث الشعبي العربي وجميع تفرعاته وعلاقته بالفنون الأخرى، وتخصص الندوة كل عام موضوعاً معيناً يقدم فيه الباحثون والمفكرون أوراق عمل ودراسات علمية متخصصة. وكان موضوع الندوة في ذلك المهرجان هو الموروث الشعبي في العالم العربي وعلاقته بالإبداع الفني والفكري نوقش فيها ست دراسات من كبار المتخصصين والباحثين العرب، كما تم في المهرجان الوطني الثالث للتراث والثقافة إقامة أول جناح للصناعات الوطنية، وكذلك أقيمت أول مسابقة للطفل السعودي تهتم بالتراث الشعبي السعودي، وجرى في هذا المهرجان كذلك إضافة بعض الإنشاءات الجديدة وأجريت بعض التعديلات والتحسينات على موقعه حيث تمت توسعة السوق الشعبي بمساحة قدرها ألفا متر مربع من أجل استيعاب أكبر عدد ممكن من المعارض، وإضافة إلى ذلك تم إنشاء صالة للنشاطات الثقافية بمساحة ألفي متر مربع، وأقيم في المهرجان لأول مرة عرض للأزياء النسائية القديمة في أيام زيارة النساء.

المشاركة الخليجية

شاركت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لأول مرة في المهرجان الوطني الرابع للتراث والثقافة الذي أقيم في 12-8-1408هـ واستمر أسبوعين وعرضت فيه 60 مهنة وحرفة شعبية من أربع وعشرين منطقة من مناطق المملكة، كما أقيم 23 معرضاً للجهات والمؤسسات الحكومية قدمت فيه نماذج من تلك الجهات وبعض المقتنيات والتحف القديمة، وأقيم في جانب من السوق الشعبي أول معرض للكتاب السعودي شاركت فيه ست عشرة هيئة حكومية وإقليمية وكذلك 22 دار نشر سعودية، إضافة إلى مشاركة دولة قطر بعدد من المطبوعات. وتم في هذا المهرجان إنشاء مبنى دائم للهيئة الملكية للجبيل وينبع ليكون مقراً ومعرضاً لمشاركاتها وجزءاً من نشاطاتها وأعمالها، كما جرى في المهرجان لأول مرة عرض في الفروسية قدمه 83 خيالاً طيلة أيام المهرجان، وكان موضوع الندوة في ذلك المهرجان هو الفن القصصي وعلاقته بالموروث الشعبي فعقدت له ست جلسات نوقشت فيها ست ورقات عمل من المثقفين والأدباء السعوديين والعرب وشارك في مناقشتها 28 أديباً ومفكراً سعودياً وعربياً ومستشرقاً.

وحفل المهرجان الوطني الخامس للتراث والثقافة الذي افتتح في الأول من شعبان 1409هـ واختتم في 15 شعبان 1409هـ بالبرامج والنشاطات المتنوعة الثقافية منها والفنية التراثية، وأقيم في هذا المهرجان لأول مرة معرض للوثائق ضم عدداً من الوثائق السياسية والاجتماعية والتاريخية تبرز بوضوح بعضاً من تاريخ المملكة وكفاح جلالة الملك عبدالعزيز - رحمه الله -. وشهد المهرجان الوطني الخامس للتراث والثقافة في جانبه الثقافي ست ندوات وأمسيتين شعريتين ومحاضرتين، وكانت الندوات عن ظاهرة العودة العالمية للتراث والانتفاضة الفلسطينية والمخدرات وثقافتنا والبث الإعلامي العالمي والحركات الإسلامية المعاصرة بين الإفراط والتفريط، وتميز المهرجان بحضور مسرحي حيث أثبت فيه المسرح السعودي قدرته على التفاعل مع قضايا التراث والمجتمع.

ومن جانب النشاط الثقافي في المهرجان معرض الكتاب الذي زاره نحو مائة وخمسين ألف زائر وشاركت فيه 36 دار نشر و20 هيئة حكومية، وتنوعت النشاطات الرياضية في المهرجان وتميزت بأنها ذات طبيعة رياضية قديمة تحيي ألوان التسلية التي يقضي بها أجدادنا أيامهم حيث اشتملت المنافسات الرياضية على سباق الهجن السنوي الكبير وعلى الألعاب الشعبية وعروض الفروسية التي أداها فرسان الحرس الوطني، وتجسدت في القرية الشعبية نماذج استوحيت من البيئة القديمة للمجتمع السعودي؛ ففي الجهة المواجهة للسوق الشعبي قامت الجمال بعمل يومي لجلب الماء من البئر بواسطة السواني، وأقيمت قبالة السوق أيضاً منظومة طويلة من المعارض التراثية ومعارض المقتنيات التي شاركت بها الهيئات الحكومية والقطاع الخاص، كما أقيم في هذا المهرجان معرض كبير للفنون يحتوي على لوحات ورسومات للفنانين السعوديين.

واشتمل المهرجان الوطني السادس للتراث والثقافة الذي افتتح في 3-8-1410هـ واختتم في 17-8-1410هـ، علاوة على نشاطاته السنوية المعهودة، على مزيد من المشاركات الثقافية والفنية والتراثية التي لاقت إقبالاً جماهيرياً كبيراً؛ ففي المجال الثقافي كانت الندوة الثقافية الكبرى عن النص المسرحي وهي الحلقة الثالثة في سلسلة الندوات التي تقام في المهرجان كل عام حول محور رئيسي هو الموروث الشعبي في العالم العربي وعلاقته بالإبداع الفكري والفني، وتوجت الندوة في ختام أعمالها بإعلان بيان الجنادرية الذي نوه فيه المشاركون من الأدباء والمفكرين العرب والمسلمين بما يبذله الحرس الوطني من جهود في تطوير الحركة الثقافية، كما شهد المهرجان الوطني السادس للتراث والثقافة في المجال الثقافي ندوات فكرية وأمسيات شعرية شارك فيها عدد من الشعراء البارزين. وبلغ عدد زوار معرض الكتاب في هذا المهرجان مائتين وتسعين ألف زائر وزائرة.

وحظي المهرجان بحضور مسرحي جيد أثبت قدرة المسرح السعودي على التعبير عن قضايا المجتمع وتراثه. وفي قاعة العروض شاهد الجمهور طوال أيام المهرجان جميع العروض الشعبية المعروفة في المملكة التي قدمتها فرق الفنون الشعبية بمناطق المملكة. وضمن النشاط الرياضي أقيم خلال المهرجان سباق بالكراسي للمعوقين وأقيمت مسابقة ماراثون الجنادرية على مضمار سباق الهجن شارك فيه أكثر من ثلاثمائة متسابق، كما شاهد زوار المهرجان الدياسة والطريقة القديمة لعصر السمسم التي كانت تتم بواسطة دوران الجمل حول العصارة.

الدورة السابعة

تضمن المهرجان الوطني السابع للتراث والثقافة الذي افتتح في 9-8-1412هـ واختتم يوم 23-8-1412هـ نشاطات متنوعة ثقافية وفنية وتراثية وسباقات للهجن شهدت إقبالاً جماهيرياً كبيراً، وأقيمت ضمن نشاطات المهرجان الندوة الثقافية الكبرى عن الموروث الشعبي وأثره في الإبداع الفكري والفني، واشتملت على عدد كبير من الجلسات وأوراق العمل والمحاضرات التي شارك فيها المفكرون والأدباء من المملكة والوطن العربي، كما اشتملت النشاطات الثقافية على عروض مسرحية ومعرض للكتاب ومعرض للوثائق التاريخية وأمسيات شعرية. وإضافة إلى ذلك اشتمل المهرجان على مسابقة للأطفال وبعض الألعاب الشعبية وعرض للحرف اليدوية وشعر الرد.

وتضمن المهرجان الوطني الثامن للتراث والثقافة بالجنادرية العديد من الجوانب والنشاطات المسرحية والعروض الفلكلورية والرقصات الشعبية والندوات والمحاضرات وغيرها من النشاطات الأخرى وافتتح في 15- 10-1413هـ واختتم في 29-10-1413هـ.

وشهد المهرجان الوطني التاسع للتراث والثقافة بالجنادرية الذي افتتح في 18-10- 1414هـ واستمر أسبوعين العديد من البرامج والنشاطات المتنوعة الثقافية منها والفنية والتراثية، كما شهد إقامة معرض للكتاب على أرض الجنادرية إسهاماً منه في إثراء البعد الفكري والثقافي للمهرجان.

واشتمل المهرجان الوطني العاشر للتراث والثقافة الذي افتتح في 21-5-1415هـ، إضافة إلى النشاطات السنوية المعهودة، على مزيد من المشاركات الثقافية والفنية والتراثية التي حظيت بإقبال جماهيري كبير. وجاء برنامج النشاط الثقافي حافلاً بالندوات الثقافية والفكرية والمحاضرات والأمسيات الفنية والثقافية التي تناولت وناقشت متغيرات الوطن العربي والإسلامي وبحثت في أحوال العرب والمسلمين والتحديات الثقافية والفكرية التي تواجههم في الوقت الراهن.

وأتاح المهرجان العاشر المجال للمرأة للمشاركة والإسهام في نشاطاته الثقافية، وإلى جانب ذلك أقيم معرض للكتاب ومعرض للوثائق والصور التي بلغت نحو ثلاثمائة وثيقة وأكثر من 120 صورة. وشملت وثائق المعرض عدداً من الرسائل التي تبودلت في عهد الملك عبدالعزيز - رحمه الله - مع عدد من الأمراء والوزراء ورجال الدول، إضافة إلى عدد من المعاهدات والاتفاقات.

وافتتح المهرجان الوطني الحادي عشر للتراث والثقافة في 7-10-1416هـ وشملت نشاطاته جوانب متعددة منها: مسابقة القرآن الكريم وسباقات الهجن والفروسية والنشاط الثقافي الذي تضمن الندوات والمحاضرات والأمسيات الشعرية والنشاط الفني الذي شمل أوبريت الافتتاح والعروض الفلكلورية والرقصات الشعبية والفنون التشكيلية، إضافة إلى النشاط التراثي بأوجهه المختلفة. وتميز النشاط الثقافي للمهرجان الوطني الحادي عشر بإقامة أكبر ندوة فكرية حول الإسلام والغرب شارك فيها مفكرون من الغرب ممن عرفوا بالطرح الموضوعي العلمي يقابلهم عدد من مفكري الإسلام وعلمائه.

وحفل المهرجان الوطني الثاني عشر للتراث والثقافة الذي افتتح في 26-10-1417هـ، إضافة إلى نشاطاته السنوية المعهودة، بالكثير من المشاركات الثقافية والفنية والتراثية التي تميزت بإقبال جماهيري كبير؛ فمن مسابقة القرآن الكريم إلى سباقات الهجن والفروسية إلى النشاط الثقافي الذي تضمن الندوات والمحاضرات، إضافة إلى النشاط الفني الذي شمل أوبريت الافتتاح والعروض الفلكلورية والرقصات الشعبية والفنون التشكيلية، كما شاركت الفرقة الوطنية القطرية للفنون الشعبية في المهرجان لأول مرة.

وتميز النشاط الثقافي للمهرجان الوطني الثاني عشر بإقامة عدد كبير من الندوات والمحاضرات التي شارك فيها نخبة من رجال الفكر والاقتصاد والسياسة، وتركزت على الإسلام والغرب. وشهد دور المرأة في نشاط المهرجان الوطني للتراث والثقافة تطوراً ملموساً؛ حيث لم يقتصر الأمر على مشاركة المرأة التراثية والفلكلورية خلال هذا المهرجان بل تطور دورها حتى أصبح لها نشاط ثقافي تشرف عليه وتعده اللجنة الثقافية في المهرجان شمل الندوات والمحاضرات المختلفة.

وتضمن المهرجان الوطني الثالث عشر للتراث والثقافة الذي افتتح في 6-11-1418هـ، إضافة إلى نشاطاته السنوية المعهودة، مزيداً من المشاركات الثقافية والفنية والتراثية التي حظيت بإقبال جماهيري كبير، كما حفل برنامج النشاط الثقافي بالعديد من الندوات الثقافية والفكرية والمحاضرات والأمسيات الفنية والثقافية. وأتاح المهرجان الثالث عشر المجال للمرأة للمشاركة والإسهام في نشاطاته الثقافية المتعددة والمتنوعة، وإلى جانب ذلك أقيم معرض للكتاب ومعرض للوثائق والصور.

مناسبة المئوية

أتى المهرجان الوطني الرابع عشر للتراث والثقافة الذي افتتح في 6-11-1419هـ امتداداً للمهرجانات السابقة وحدثاً استثنائياً في كل شيء؛ حيث تزامن مع مناسبة عزيزة على كل مواطن في هذه البلاد وهي الذكرى المئوية لتأسيس المملكة العربية السعودية على يد جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود - رحمه الله - لتأخذ نشاطات المهرجان بعداً تنظيمياً وبرامجياً وتجهيزياً ونشاطياً مختلفاً يتواكب وحجم المناسبة الخالدة. وحيث إن هذا المهرجان أقيم في ذكرى تأسيس الدولة على يد الملك عبدالعزيز ورجاله الأفذاذ فقد توشح بهذه المناسبة المئوية وتمحورت كل نشاطاته حولها. وتضمن برنامج المهرجان، إضافة إلى العرضة السعودية، أوبريتاً تحت عنوان فارس التوحيد وهو ملحمة شعرية غنائية وحدث فني استثنائي؛ لما جسده من ملحمة الجهاد والتوحيد والبناء في عرض درامي مثير تكامل فيه الإبداع الشعري والتقنية المتعددة في الإخراج والإبهار، وكان هذا العمل الفني الكبير عبارة عن مسرحية شعرية غنائية استعراضية صاغ كلماتها صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالمحسن ولحنها الفنان محمد عبده وأداها كل من طلال مداح ومحمد عبده وعبادي الجوهر وعبدالمجيد عبدالله. كما شهد النشاط الثقافي للمهرجان الوطني الخامس عشر للتراث والثقافة بالجنادرية عدة ندوات ومحاضرات وأمسيات شعرية كان أبرزها اختيار موضوع الإسلام والشرق محوراً رئيسياً له والمشاركة النسائية من خلال النشاط النسائي الذي أقيم في قاعات مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، حيث كان من أبرزها ندوة أقيمت تحت عنوان المرأة المسلمة من أدبيات النهضة والتنوير.. نقد وتقويم، وكذلك ندوة الأسرة المسلمة من خضم العولمة الذي جسد ما تملكه المرأة السعودية من قدرة على العطاء الفكري والأدبي والعلمي والثقافي بشكل واضح أثلج الصدر، وقدر عدد زوار المهرجان الوطني الخامس عشر للتراث والثقافة منذ افتتاحه يوم الأربعاء 26 شوال 1420هـ إلى آخر يوم وهو الخامس من ذي القعدة من عام 1420هـ أكثر من مليون وستمائة ألف زائر.

وتضمنت نشاطات المهرجان الوطني السادس عشر للتراث والثقافة الذي افتتح في 22-10- 1421هـ، إضافة إلى الأمسيات الثقافية والأدبية والتراثية التي تعكس حضارة وهوية وثقافة هذه البلاد التي تميزت بإقبال جماهيري كبير، مسابقة للقرآن الكريم وسباقاً للهجن وأوبريتاً غنائياً من كلمات الشاعر مساعد بن ربيع الرشيدي وألحان الفنان رابح صقر، وشارك في أدائه لأول مرة عدد من الفنانين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وهم: أحمد الجميري من البحرين ومحمد المازن من الإمارات ومحمد المسباح من الكويت وناصر صالح من قطر وسالم بن علي من عمان إلى جانب الفنانين السعوديين محمد عبده وعبدالمجيد عبدالله ورابح صقر. وشهد المهرجان مشاركة دولة البحرين الشقيقة بمتحف داخل السوق الشعبي يحتوي على نماذج لبعض الصناعات والحرف اليدوية السائدة في البحرين قديماً، إضافة إلى مشاركة دولة قطر في مقهى يمثل الحياة البحرية وكذلك بيت من الشعر يمثل حياة البادية في قطر. وأقيم خلال المهرجان معرض للكتاب شاركت فيه 22 جهة حكومية وأهلية ومؤسسات تعليمية وعلمية، إضافة إلى مشاركة دولة قطر الشقيقة بعدد من المطبوعات، كما أقيم معرض للفن التشكيلي تم فيه طرح قضية القدس وانتفاضة الأقصى ومعرض مسرحي يقام لأول مرة على مستوى المملكة إلى جانب إقامة خمسة عشر عرضاً مسرحياً من مختلف مناطق المملكة.

رجال الأعمال

تم خلال حفل افتتاح المهرجان الوطني الثامن عشر للتراث والثقافة تكريم عدد من رجال الأعمال لتميزهم وإسهاماتهم في خدمة وطنهم وهم: صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل والأستاذ سعد بن محمد المعجل والأستاذ محمد بن صالح بن سلطان، كما تم تكريم الأديب السعودي الأستاذ أحمد بن علي المبارك في إطار مشروع المهرجان السنوي لتكريم شخصية سعودية. وفي يوم الخميس 6 من ذي القعدة أقيم حفل افتتاح النشاط الثقافي حيث ألقى الشاعر الدكتور ناصر الزهراني قصيدة شعرية ثم أقيمت ندوة تكريم شخصية سعودية وكرم خلالها الأديب الأستاذ أحمد علي المبارك، وشارك فيها كل من الأستاذ حمد القاضي مدير الندوة والدكتور خالد الحليبي مشاركاً والأستاذ إبراهيم الفزيع مشاركاً والأستاذ عبدالله سعد العبدالهادي مشاركاً والأستاذ أحمد سالم باعطب مشاركاً، وتضمن النشاط الثقافي عدداً من الندوات والمحاضرات والأمسيات الشعرية والمسرحيات إلى جانب معرض للكتاب شارك فيه العديد من الجهات الحكومية ودور النشر السعودية، كما أقيمت في المهرجان مسابقة القرآن الكريم. أما النشاط الثقافي النسائي فكان حافلاً بالندوات والمحاضرات والأمسيات الأدبية.

وفي يوم الأربعاء 22 شوال 1424هـ انطلقت فعاليات المهرجان الوطني التاسع عشر للتراث والثقافة، وشملت فعاليات المهرجان العديد من النشاطات التراثية والثقافية فقد شهد اليوم الأول من المهرجان انطلاق سباق الهجن السنوي الكبير الذي شارك فيه عدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتضمن حفل الافتتاح أوبريت الجنادرية (عرين الأسد) الذي تقوم فكرته على استعراض مراحل قيام الدولة السعودية والتحولات السياسية والاجتماعية التي واكبتها، وكتب الأوبريت صاحب السمو الأمير خالد بن سعود الكبير، ووضع إلحانه الفنان محمد المغيص وأداه الفنانون محمد عبده ومحمد عمر وعبدالمجيد عبدالله وخالد عبدالرحمن، وأخرج العرض المخرج السعودي فطيس بقنة الذي قدم أيضاً رؤية متكاملة مع النص الشعري واللحن، كما تضمن حفل الافتتاح قصيدة الشاعر الأستاذ محمد عبدالله المسيطير وقصيدة نبطية للواء خلف بن هذال، كما تم خلال الحفل تكريم الأستاذ محمد بن ناصر العبودي. واختير الموضوع الرئيسي للمهرجان (إصلاح البيت العربي) إلى جانب مجموعة من الندوات والمحاضرات والأمسيات الشعرية.

إن الجديد في النشاط التراثي في المهرجان الوطني التاسع عشر للتراث والثقافة مشاركة وزارة الخارجية ووزارة البترول والثروة المعدنية وتجهيز مبنى لوزارة الدفاع والطيران ومبنى إمارة منطقة جازان، وتم إضافة دكاكين تمثل منطقة الحجاز وإنشاء مبنى لمدرسة الكتاتيب في السوق الشعبي وإعادة تصميم بوابة السوق الشعبي، وتضمن النشاط المسرحي 21 عرضاً مسرحياً من مختلف مناطق المملكة، وأقيمت العروض المسرحية على مسرح الملك فهد الثقافي ومركز التقنية التابع للمؤسسة العامة للتعليم الفني.

وأقامت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض في قرية الجنادرية المعرض الفوتوغرافي الدولي (معرض الأرض من السماء) طوال فترة المهرجان؛ حيث قام المصور العالمي يان أرتوس برتوان بتسليط الضوء على حالة الكرة الأرضية في مطلع الألفية الثالثة من خلال صور مأخوذة من الجو. وقد بلغ عدد الجهات الحكومية المشاركة بالمهرجان 49 جهة و3 مشاركات من دول مجلس التعاون الخليجي، كما بلغ عدد الحرف اليدوية المعروضة في قرية الجنادرية 237 حرفة يدوية، إضافة إلى عروض الورد والعود والمأكولات الشعبية. واستمر الأوبريت 50 دقيقة بمشاركة 490 عارضاً، و20 طفلاً، و10 فرق موسيقى بمجموع 730 مشاركاً ويبلغ عدد الضيوف المدعوين للمهرجان 114 ضيفاً من المملكة و90 ضيفاً من خارج المملكة.

وأقيمت خلال فعاليات المهرجان الوطني العشرين للتراث والثقافة الذي افتتح في 14 المحرم 1426هـ مسابقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية للطلاب والطالبات في إطار الفعاليات الثقافية بمشاركة 2000 طالب وطالبة من المدارس بالمملكة بهدف ربط النشء بكتاب الله الكريم وإيجاد روح التنافس على حفظه وتلاوته. وشهدت المسابقة تطوراً نوعياً من حيث الاسم والمضمون؛ إذ أضيف إليها فرع السنة النبوية. وشهد اليوم الأول من المهرجان سباق الهجن السنوي الكبير الحادي والثلاثين، وتضمن حفل الافتتاح الخطابي للمهرجان أوبريت الجنادرية، وهو بعنوان (وطن المجد)، وتمت صياغته وفق رؤية شعرية وفنية تعايش واقع الأمة، وكتب كلماته الشاعر الحميدي الحربي، وصاغ ألحانه الفنان ناصر الصالح، وأداه الفنانون محمد عبده وعبدالمجيد عبدالله وراشد الماجد ورابح صقر وراشد الفارس والرؤية الإخراجية للأوبريت للمخرج السعودي فطيس بقنة بمشاركة أكثر من 400 شخص يمثلون الفرق الشعبية، كما أقيمت خلال الأوبريت لوحة استعراضية بمناسبة مرور عشرين عاماً على انطلاق المهرجان استعرضت أهم ملامح هذه التظاهرة الوطنية على مدى العقدين الماضيين، ولوحة أخرى عن الإرهاب وضع السيناريو والحوار لها محمد عابس، وشارك في أدائها الممثلون إبراهيم الحساوي ومحمد العيسى وفايز المالكي. وتضمن حفل الافتتاح كذلك قصيدة فصحى، وأخرى نبطية مع تكريم الشخصية السعودية الثقافية لهذا العام، وهو الأديب الشاعر عبدالله بن علي الجشي، كما تم تكريم رجل الأعمال الأستاذ إسماعيل أبو داوود، واختير موضوع المعرفة والتنمية ليكون عنواناً لندوة الدورة العشرين للمهرجان في إطار فعاليات النشاط الثقافي، وشارك فيها خمسون عالماً وأديباً ومتخصصاً من داخل المملكة وخارجها، وأقيمت نشاطات ثقافية أخرى منها 16 مسرحية وندوة مسرحية ومعرض العشرينية الخاصة بمناسبة مرور عشرين عاماً على المهرجان إلى جانب إقامة معرض للفنون التشكيلية ومعرض الكتاب بمشاركة القطاعات الحكومية ودور النشر بالمملكة. وخصصت للنساء نشاطات ثقافية أقيمت في قاعة المحاضرات بمركز الملك عبدالعزيز التاريخي في المربع.

وفي يوم الأربعاء 16-1- 1427هـ انطلقت فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الحادية والعشرين؛ حيث بدأ كعادته دائماً بانطلاق سباق الهجن السنوي الكبير رقم 32 في تاريخ المسابقة ومشاركة نحو 600 مشارك من المملكة ومن دول مجلس التعاون الخليجي، ثم العرض الفني (أوبريت) الجنادرية (وفاء وبيعة) الذي تمت صياغته وفق رؤية فنية تعبر عن الثوابت التي تقوم عليها الدولة ضمن القيم والمبادئ التي تسير عليها المملكة، وتم فيه تكريم شخصية المهرجان، والتي كانت من نصيب الأديب السعودي عبدالله أحمد عبدالجبار، إضافة إلى العديد من الفعاليات المصاحبة له، ومنها فعاليات الأنشطة الثقافية واختيار عنوان (وحدة الأمة العربية والإسلامية.. رؤية مستقبلية) موضوعاً رئيسياً للنشاط الثقافي الذي تدور حوله المناقشات، إضافة إلى النشاط النسائي الذي كان حافلاً بما هو جديد في مجال المعارض والحرف والمهن اليدوية وغيرها من النشاطات.

وتم في المهرجان عرض ما يقارب 22 مسرحية خصص ست منها للأطفال، ومشاركة نحو 30 فرقة شعبية تضم نحو 600 شخص من مختلف أنحاء المملكة لتقديم الفلكلورات التراثية والفن الشعبي المتميز في المملكة، كما تضمن المهرجان معرضاً للكتاب بمشاركة أكثر من 100 مؤسسة حكومية ودار نشر خاصة، وافتتاح مسابقة خادم الحرمين الشريفين لتحفيظ القرآن الكريم والسنة النبوية للطلاب والطالبات بمشاركة أكثر من 2000 طالب وطالبة من مدارس تحفيظ القرآن وطلاب الثانوية العامة في الحرس الوطني، وتم رصد جوائز مالية للفائزين بها بأكثر من نصف مليون ريال. وضم المهرجان معرضاً للفن التشكيلي في صالة الفنون التشكيلية في قرية الجنادرية، وعرضاً للفنون لكبار الفنانين السعوديين والخليجيين.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد