-1-
حسن الهويمل
علم من أعلام الثقافة والأدب والنقد في بلادنا
قمة في الخلق وحسن التعامل
سد منيع في وجه الهزيمة والتبعية في الفكر والثقافة
أستاذ جامعي متميز
ومحاضر ومحاور ومجادل ذو حجة قوية
وكاتب مبدع ممتع
وصاحب رصيد ثقافي متنوع يجمع بين الأصالة والمعاصرة
ذلكم هو حسن الهويمل
أديب يستحق التكريم
وعالم يستحق التقدير
وناقد يستحق الاحترام
-2-
عرفت حسن الهويمل منذ فترة طويلة معلماً وكاتباً في الصحف ودارساً للأدب والنقد ثم مؤلفاً بارعاً ثم زميلاً في جامعة الإمام وفي الأندية الأدبية جمعتنا المحاضرات والندوات والمناسبات الثقافية في الداخل والخارج فكان نعم الأخ والزميل.
كان نموذجاً مشرقاً مشرفاً للأديب والناقد السعودي الجاد وكان محل تقدير من أنصاره ومعارضيه.
-3-
بدأ دراساته حول الأدب في المملكة برسالة الماجستير ثم الدكتوراه ثم توالت الدراسات والبحوث في هذا المجال، وكنت أقول إن الدكتور الهويمل وزميلنا الدكتور عبدالله الحامد هما من أكثر وأقدر الزملاء على الكتابة الجادة العميقة عن الأدب في المملكة لكن الدكتور الحامد انصرف إلى اهتمامات أخرى واستمر الهويمل في طريقه فأجاد وأفاد وأصبح علماً من أعلام الدارسين للفكر والثقافة والأدب في بلادنا الغالية.
-4-
ويملك الهويمل أسلوباً عربياً رصيناً يذكرك بأساليب كبار الكتاب في العصر الحديث كالرافعي والعقاد ويربطك بكبار الكتاب في العصر العباسي كالجاحظ والتوحيدي، وذلك نتاج طبيعي لإدمانه القراءة في كتب التراث العربي الأصيل وكتابات الرواد في العصر الحديث لكن ممارسته للكتابة الصحفية وللتدريس في الجامعة وإسهامه في المحاضرات العامة قد جعل أسلوبه يتجه في منحى بياني نحو السهولة والوضوح مع الإلحاح على الفكرة بالترشيح والبدء والإعادة والإسهاب أحياناً من
أجل الإيضاح أو كسب القارئ إلى صفه عند المجادلة والمخاصمة وخوض المعارك الأدبية والنقدية.
-5-
والهويمل قارئ نهم يقضي جل وقته في القراءة والاطلاع وقد انعكس ذلك على مقالاته ومؤلفاته وقراءاته متنوعة فهو لا يقصر نفسه على تخصصه في الأدب والنقد بل يقرأ ويكتب في قضايا الفكر والثقافة المعاصرة عن وعي وإدراك ومتابعة للحركة الثقافية في العالم العربي.
-6-
ومع أن الدكتور الهويمل لا يجيد لغة أجنبية إلا أنه -لحرصه على تنويع مصادر ثقافته- قارئ جيد لما يترجم من اللغات الأخرى من إبداع أو دراسات فهو على اطلاع جيد على أحدث النظريات والدراسات الأدبية والنقدية الأجنبية عن طريق المترجمات وهذا الاطلاع الواسع
ساعده على الفهم الجيد للمذاهب الأدبية والنقدية الغربية وبالتالي ساعده أيضاً في مجادلاته ومحاوراته مع النقاد الذين يرجعون إلى تلك الآداب مباشرة من غير وسيط، وبذلك استطاع الهويمل أن يتجاوز ما يعتبره البعض نقيصة أو مجالا للمز والغمز في قدرات نقاد أصلاء بأن ثقافتهم محصورة فيما يكتب باللغة العربية.
-7-
يركن حسن الهويمل في بحوثه ودراساته إلى مكتبة نادرة المثال كونها بجهده الشخصي وزياراته الكثيرة لمعارض الكتب وعلاقته الوطيدة بالأدباء والمثقفين في مختلف أنحاء الوطن العربي ثم فتح أبواب المكتبة على مصراعيها للدراسين والباحثين فكم من طالب دراسات عليا استفاد منها وكم من باحث أنجز بحثه من خلال مراجعها بالإضافة إلى ما يقدمه صاحبها من مشورة نافعة ورأي سديد وتوجيه حكيم.
-8-
خاض حسن الهويمل معارك أدبية ونقدية كثيرة حول الحداثة والشعر العامي واللغة العامية والمذاهب النقدية الغربية والهوية الثقافية وغير ذلك من قضايا الفكر والنقد وكان شجاعا في نقده صلباً في مواقفه صاحب بيان ناصع وحجج قوية وقدرة على الجدل يركن في ذلك إلى علم غزير واطلاع واسع وأفق رحب وترفع عن فاحش القول وسوء الظن.
-9-
وختاماً.. فإنني أتمنى أن يتفرغ الدكتور الهويمل لتنفيذ مشروعه الأدبي والنقدي لكتابة دراسات معمقة عن الأدب والنقد في المملكة العربية السعودية وقد أنجز الكثير من جزئيات ذلك العمل الموسوعي المهم وعليه أن يتفرغ لإنجازه كاملاً متكاملاً وأعتقد أن الدكتور حسن من أقدر الزملاء على ذلك ولعله يفعل إن شاء الله. وفق الله الزميل العزيز حسن الهويمل إلىكل خير،وأعانه على إنجاز مشروعاته الأدبية والثقافية.