نوه مواطنو مركز مسكة بالقصيم بالخدمات البلدية التي تحققت لمركز ضرية والجهود التي تقف وراءها، معربين عن أملهم بأن يحظى بمثلها مركز مسكة الذي يندرج في فئة مركز ضرية نفسها، حيث يعاني بعض أحيائه من تدني مستوى بعض الخدمات البلدية المقدمة.
وفي أحاديثهم إلى صحيفة الجزيرة طالب عدد من المواطنين الذين يشكون من بعض المشكلات المتعلقة بهذه الخدمات بضرورة إزالتها حفاظاً على الصحة العامة وأمن الأهالي.
وقال المواطن علي بن نايف الكثيري إنه من سكان حي الديرة في مركز مسكة حيث يعاني الحي من تدني مستوى الخدمات المقدمة له، مضيفاً أن الحديقة التي تم إنشاؤها في عهد رئيس المجمع البلدي السابق علي الدهلاوي بمساعدة الأهالي تعاني من الإهمال الشديد ولا تلقى أي عناية حتى إنه انتفى الغرض من وجودها كمتنفس للأطفال والأهالي، وأصبحت بقعة جرداء مليئة بالأتربة. كما أن أشجار البرسوس ما تزال مزروعة على جانبي المدخل الجنوبي والإنارة ضعيفة، ورغم إحضار الأعمدة والكوابل إلا أنه لم يتم تغييرها ، وأشار الكثيري إلى أن الأهالي ساهموا في إنشاء الرصيف ولم تقدم البلدية أي دعم، وهذا كله يستوجب الوقوف أمام هذه المشكلات وضرورة حلها، وهو ما نأمله من المسؤولين في البلدية.
وحول خدمات الحي نفسه تحدث المواطن عبدالله حمود التلال مؤكداً أن النظافة معدومة والحاويات تبقى مليئة بالقمامة نظراً لأن عمال البلدية لا يأتون إلا يومين في الأسبوع فترى الأوساخ منتشرة بالشوارع والروائح الكريهة تزكم الأنوف وليس غريباً أن ترى منظر أكياس الشعير و البلاستيك والأسمنت في أكثر من موقع، كما أن التشجير معدوم في الحي ومنذ عشرين عاماً زرعت أشجار البرسوس على جوانب الشارع العام إلا أن معظمها كان مصيره الجفاف بسبب الإهمال وعدم انتظام سقايتها.
وأشار المواطن مانع راشد الكثيري إلى انعدام الأرصفة في حي الديرة بمركز مسكة حيث يتولى كل مواطن إنشاء رصيف خاص به أثناء تشييده لمنزله. ويواجه الأطفال خطراً من جراء غرف التفتيش الخاصة بأعمدة الإنارة والأسلاك المكشوفة ، وهذا الوضع السيئ يستدعي من المسؤولين الوقوف على الحقيقة وعلى خطورة مثل هذه الأشياء سواء على الصغار أو الكبار، وحذر المواطن صنيتان محمد الحربي من مخاطر وجود حظائر الأغنام داخل الحي وتزايد أعدادها في ظل تجاهل هذا الأمر والتغاضي عن هذه المخالفات التي تسبب الإزعاج للسكان وتنشر الروائح الكريهة وقد تنقل الأمراض أحياناً.
وأضاف الحربي أن الخطر يتزايد مع انعدام أي تحرك لفرق رش المبيدات الحشرية حيث كان الرش يتم كل يومين والآن لم يعد له وجود مما يضاعف الخطر ويزيد من انتشار المرض. وناشد المواطن هاني بن باني الباني المسؤولين في الشؤون البلدية بمنطقة القصيم النظر إلى الوضع السيئ لبعض أحياء مركز مسكة التي تعاني من تدني الخدمات البلدية وكثرة الحفر وانعدام النظافة وضعف الإنارة وعدم وجود ملعب لشباب المركز يمارسون عليه هواياتهم وأشاد المواطن هاني بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين التي تقتضي أن تشمل مشروعات الخير كل أرجاء الوطن ولا تقتصر على أجزاء معينة منه، وطالب البلدية بضرورة الالتزام بها.
وتحدث المواطن معيض بن عايض المطيري وهو من سكان حي النسيم في مسكة عن تدني مستوى الخدمات في مسكة، فقال: إنها سيئة حيث تنعدم السفلتة وتنتشر الأوساخ في الشوارع والإنارة غير موجودة إضافة إلى أن البلدية قامت بمحاولة تركيب الأعمدة بطريقة بدائية وتركت الأسلاك المدفونة بالأرض مكشوفة وهو ما يمثل مشكلة خطرة كبيرة. وواصل المطيري أنه منذ شهور والجميع ينتطر انتهاء العمل بهذه الإنارة التي يبدو أنها لن تنتهي وستبقى المواد والأسلاك ملقاة بالشوارع لإسكات المواطنين وإيهامهم بأن الأعمال جارية.
ويشارك المواطن قبل بن عصيم المطيري وهو من سكان حي البرج أحد الأحياء الجديدة في مسكة بالحديث مؤكداً أن الحي رغم إنه حديث العهد إلا أنه يعاني من تدني الخدمات البلدية وخاصة الإنارة والسفلتة والنظافة. ويناشد المسؤولين في البلدية النظر في هذا الإهمال الذي يعانيه سكان مسكة وأحياؤها.
أما المواطن نافع بن علي الحشر من سكان حي المخطط فيقول إن الحي معتمد منذ أكثر من ثلاثين عاماً ورغم الأوامر السامية بإعطاء المخططات الأولوية في الخدمات البلدية حتى إن لم تكن قائمة ورغم أن المخطط قائم ومأهول بالسكان فإن النظافة فيه على غير ما يرام؛ حيث يقتصر عمل البلدية على تفريغ الحاويات يومين في الأسبوع، هذا فضلاً عن أن الشوارع تفتقر للأرصفة وما هو موجود حالياً هو نتيجة جهود ذاتية من المواطنين أمام منازلهم.
ويشاطره الرأي المواطن راشد بن مرشد الكثيري الذي يقطن في حي المخطط أيضاً ويضيف أن الشوارع تشكو من التنفيذ السيئ للسفلتة حيث تنفذ أجزاء وتترك أجزاء أخرى في الشارع الواحد، ويدعو الكثيري المسؤولين لزيارة مسكة والاطلاع عن كثب على واقع الخدمات البلدية غير المناسب.
الجزيرة بدورها التقت برئيس مركز مسكة الأستاذ باني مرشد الباني فأكد أن مركز مسكة من المراكز القديمة على مستوى محافظة الرس وهو من الفئة نفسها لمركز ضرية ومع ذلك فالفرق شاسع بين المركزين لجهة الخدمات والاهتمام جراء وجود البلدية في ضرية واستئثارها بالنصيب الأكبر من الميزانية .
وأشار رئيس المركز إلى أن مسكة تعاني كما أكد المواطنون من تدني مختلف الخدمات البلدية سواء من حيث النظافة أو السفلتة أو الإنارة التي تنفذ بشكل سيئ مع غياب الاهتمام والمتابعة وهذا ما أدى لانتشار الحظائر بين المنازل السكنية وإهمال الحديقة العامة التي تأسست قبل أكثر من عشرين عاماً بجهود رئيس المجمع البلدي السابق علي الدهلاوي.
ونوه الأستاذ باني الباني بأن لجنة الإسكان التنموي في منطقة القصيم عملت على إنشاء حي جديد في مسكة تضمن 132 وحدة سكنية يعرف بحي الإسكان التنموي. وطالب رئيس مركز مسكة بالنظر في أعمال البلدية وإخضاعها للتقييم وإلزام المعنيين فيها بصرف المخصصات المالية بشكل متساوٍ وعادل أسوة بمركز ضرية ليحظى مركز مسكة بمثل الخدمات وانتشار الحدائق بأنواعها لاسيما مركز مسكة وهو من الفئة ذاتها لمركز ضرية ولا يبعد عنها إلا بضعة كيلو مترات.
ويتساءل الأستاذ باني: هل وجود مقر البلدية في مركز معين يعطيه الحق بصرف الجزء الأكبر من الميزانية وحرمان مسكة من نصيبها من المشروعات والخدمات؟!