* كتب - عطاالله الجروان :
|
تغنى شعراء الفصحى على مر العصور بأشجار الغضا وما زالوا، وترددت كلمة (الغضا ) في الشعر العربي بشكل ملفت، حتى إنه لايكاد يخلو ديوان شعري من إيراد هذه اللفظة الجميلة في معرض الاشتياق أو الحنين أو الإعجاب، وهو أمر يستحق أن تخصص له دراسة أدبية وافية تقف على ذلك من جميع النواحي التذوقية والأدبية ، وقد أفاض شعراء الفصحى في عنيزة بالتغني في هذه الشجرة الزاهية، والتلذذ بتكرارها في كل قصيدة يتغنون فيها بعنيزة، فألبسوها أجمل الحلي والقلائد، ونعتوها بأرق الأوصاف والنعوت، حيث تغنوا باسمها وجمالها ولونها وظلها ورائحتها وأغصانها وجمرها وسحرها .. وفي مقتطفات تمثل نماذج من أجمل ما قيل في شجرة الغضا عند شعراء الفصحى في عنيزة :
|
يقول الشاعر إبراهيم بن محمد الدامغ :
|
وماؤك في تدفقه رحيقٌ |
يُبلسِمُ شافيًا غُورَ الجراحِ |
وروضُك حالمٌ جناتُ عدنٍ |
يعانقُ فيك أحلامَ الصباحِ |
وعَرْفُ حزامِكِ الذهبيّ عرشٌ |
يتوجُهُ الغضَا بيدِ السّماحِ |
ويقول الشاعر أحمد بن صالح الصالح :
|
فعلى المُصَفّر كم تفيأت الغضا |
زُمَر الرَّفاق,, وسامرون أفاؤوا |
فإذا تبسّمَت الطعوس ربيعَها |
فجميع ليلات الغضا قمراءُ |
ويقول الشاعر عبدالعزيز بن محمد الخويطر :
|
أسلو لديك فما أزال بنشوة |
ويضيق صدري تحت غير سماك |
مالذّ لي عيش كلذّة ساعة |
فيها أسا مر صحبتي وغضاك |
ويقول الشاعر حسين المبارك الفايز :
|
أحن اليها والرمال تحوطها |
تذهبها شمس الأصيل رؤى سحرا |
ودوح ( الغضا )في ظله وظلاله |
يفوح عليها من خمائله عطرا. |
ويقول الشاعر محمد بن عبدالله العود :
|
وأين مني ليالي الأنس راقصة |
جنْب المصفّر .. سيقت نحوه السحب |
حيث الغضا توقد الأحشاء جمرته |
كأنها عين من أهوى وأرتهب |
ويقول الشاعر إسماعيل بن إبراهيم السماعيل :
|
ياغصون الغضا أتيت اشتياقا |
يجعل الرطب من غصونك جمرا |
أنا لم أنظم القصيد رياء |
ففؤادي قد عاش مثلك حرا |
ويقول الشاعر عبدالرحمن بن عبدالله الواصل :
|
وحدثني الغضا فعلمت منه |
بما لاقاه والسنوات تجري |
مناجاة الغضا نبضات قلبي |
ورائحة الغضا عودي وعطري |
ويقول الشاعر خالد بن صالح العيدهي :
|
فديتك من عروس قد تسامت |
مآذنها على الخضراء عقد |
وفي الغبراء يعجبني غضاها |
إذا ما بان للصفراء خد |
ويقول الشاعر صالح بن حمد البييبي :
|
هذي عنيزة روضٌ بالهوى عطرٌ |
فواحةٌٌ أيكُها بالظلِ كم وَرِفا |
من النخيل وأشجار الغضا قصصٌ |
بها النسيمُ تَغَنَى والهوى عَزفا |
|