بين عينيكِ المدى أقْربُ من جفني إلى عيني..
ومن إيقاع إحساسي إلى عَزْفِ القصائدْ
بين عينيك المدى أقربُ من إغفاءَةِ النومِ...
إلى أجفانِ راقدْ
أنتِ يا طيبةُ يا حاضنةً الهادي البشير
يا بساط الحب في الهجرة يا مأوى الفقير..
يا حفيف الغُصْنِ..
يا لَحْنَ خرير الماءِ في ثغْرِ الغَديرْ
يا شعورَ الدِّفءِ يسري في عروق الزَّمهريرْ
أنتِ يا طَيْبةُ يا ذاكرةَ المجد التي تحمل آلاف الشواهدْ
ياشراعاً أبحر المجدُ به..
يحمل تاريخَ الأماجدْ
يا حُساماً لم يَزَلْ يلْمع في كفِّ مجاهدْ
أنتِ يا طَيْبَةُ..
يا إشراقةَ الإيمان في جَبْهةِ ساجد
يا شموخَ المجد في بَدْرٍ وفي أُحْدٍ وفي خَنْدقِ صامدْ
يا طُلوع البدر في أُفْق المجامد
يا بريقَ العزم والإقدام في هِمَّةِ صاعِدْ
أنتِ يا طيبةُ يا حاضنةَ الجسم الطَّهُورْ
يا نقاءً في خلايا القلب في عُمْق الشعورْ
يا إخاءً أسمع الدنيا ترانيم الإخاءْ
بين أصحاب الرسول الأتقياءْ
يا صفاءً زفَّ للكون تباشير الصفاءْ
يا بناءً علَّم الأرضَ قوانين البناءْ
أنتِ يا طيْبةُ..
يا لُؤلوةً ضُمَّتْ إلى أغلى القلائد
يا امتداد النُّورِ من مكة..
يا هِمَّة رائدْ
يا ضمير الهجرة الأنْقى ويا خيمةَ عابدْ
يا انطلاقاً لجيوش الفتْح في قلب العراقْ..
في رُبى الشام التي تكتنف الأقصى..
وفي المعراج والمسرى وآثار البُراق
أنتِ يا طيبة قلبي..
أنتِ يا ساقية الأشواق
يا أنهار حُبِّي
أنتِ يا ناشرة الظلِّ..
على أكتافِ دربي
أنتِ يا من تنصفين الخصبَ..
من قسوةِ جدبي
أنتِ يا من تطردين البعد..
عن ساحةِ قُربي..
مأرِزَ الإيمانِ يا دارَ المهاجرْ
أنتِ يا طيبةُ ماضٍ..
يَبْعَثُ النور لحاضرْ
أنتِ سرٌّ لازدهار الشعر في وجدانِ شاعرْ
أنتِ حُبٌ مُضْمَرٌ في بهجةِ القلْب وظاهرْ
منكِ يا طيْبَةُ..
تَقْتَاتُ حروفي ألَقَ المعنى..
وأقتاتُ أنا صِدْقَ المشاعرْ