أكد اقتصاديون ومحللون ماليون ل(الجزيرة) في ذكرى مرور عام على انهيار سوق الأسهم أن ما حدث في السوق من انهيار جدير بأن تكشف أسبابه للرأي العام، ولا يهدف إلى التشهير بمن كانوا وراء الكارثة وإنما الهدف تصحيح وضع السوق ولأخذ الوصفة الشافية لتلافي حدوث أي إشكاليات مستقبلية ربما تحدث وتعيق مسار السوق وتعيد سيناريو فبراير من جديد. وطالب الدكتور عبد الرحمن الزامل الاقتصادي البارز وعضو مجلس الشورى وزارة المالية ومؤسسة النقد وهيئة سوق المال بأن تتخذ موقفاً واضحاً وتجيب عن السؤال المطروح الذي لا يزال عالقاً في أذهان الملايين (لماذا انهارت السوق؟).. وقال الزامل للأسف لا توجد لدينا أنظمة للمحاسبة والمساءلة، رافضاً ما يردده البعض بأن المواطن (المتداول) هو المسؤول عما حدث، مشيراً إلى أن البنوك المدججة بخبرائها الماليين لم تسلم من الكارثة وسقطت هي أيضاً في هاوية الانهيار.. واستغرب الزامل أن يمر هذا الحدث خلال عام كامل دون حساب على الرغم من أن الكارثة تسببت في إفلاس أكثر من مليوني سعودي (دون حساب العائلات).
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها (الجزيرة) التي شهدت أول ظهور إعلامي لعضو مجلس إدارة هيئة سوق المال محمد بن مغنم الشمراني الذي قال إن الهيئة لم يكتمل عمرها ثلاثين شهراً قد قدمت جهودا في بيئة كانت صعبة للجميع، تمثلت في دخول ملايين المستثمرين السوق في وقت واحد يتميزون بقلة الخبرة، وهذا بالتأكيد إشكالية لا يمكن إنكارها وأوجدت تحديات كبيرة للجهات التنظيمية (الهيئة).