Al Jazirah NewsPaper Thursday  01/03/2007 G Issue 12572
محليــات
الخميس 11 صفر 1428   العدد  12572
عقب قتل نمرين بأحد الجبال بالسم
الأمير بندر بن سعود يفتتح ملتقى النمر العربي السعودي بالنماص

* النماص - خالد المضحي:

تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير افتتح صاحب السمو الأمير بندر بن سعود بن محمد آل سعود الأمين العام للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها والدكتور عبدالعزيز الخضيري وكيل إمارة منطقة عسير ملتقى (النمر العربي السعودي وخطر الانقراض) وذلك صباح الثلاثاء بقاعة الملك عبدالعزيز الثقافية بمحافظة النماص.

وحضر الملتقى كل من محافظ النماص الأستاذ سعيد بن على آل مبارك، ومحافظ محايل عسير الأستاذ مساعد بن سعود التمامي، ومحافظ المجاردة الأستاذ محمد بن حمود النايف، ومحافظ بلقرن الأستاذ سالم بن حمدان المحيريق، وعدد من المتخصصين والمسؤولين بالأجهزة الحكومية، وشيوخ القبائل والمعرفين وأعيان المنطقة.

حيث بدأ الحفل بالقرآن الكريم ثم كلمة إمارة منطقة عسير ألقاها الدكتور عبدالعزيز الخضيري شكر سمو أمين الهيئة على مبادرته لزيارته للمنطقة وتنظيم هذا الملتقى واعتبر أن الكائنات الفطرية تعتبر أحد الروافد الأساسية للسياحة واهم ثروة اقتصادية.

ثم ألقى سمو أمين الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها كلمة قدم من خلالها الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير حفظه على رعايته الكريمة للملتقى والحضور وكافة المشاركين في هذه الفعاليات، وأوضح سموه أن الحياة الفطرية تلقى اهتماماً بالغاً من حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله وخاصة النمر العربي حيث صدر قرار سيدي صاحب السمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رئيس مجلس إدارة الهيئة حفظه الله بتشكيل لجنة وطنية للمحافظة على النمر العربي وذلك عام 1416هـ تعمل بالتنسيق مع اللجان الوطنية في باقي دول الخليج العربية التي ينتشر بها النمر.

كما وجَّه الهيئة بالبدء في برنامج الإكثار من النمر العربي في المركز الوطني لأبحاث الحياة الفطرية بالطائف. وأكد سمو الأمين العام للهيئة على أن ما حدث ويحدث للنمر العربي وغيره من الحيوانات الفطرية اللاحمة يعد كارثة فطرية بكل المقاييس ونحن جميعاً مسؤولين ومواطنين نتحمل مسؤولية ذلك لأن فقد نمرين بالغين نكون فقدنا جزءاً هاماً من ثرواتنا الوطنية لا تقدر أو تقارن بفقد شاه لا يزيد ثمنها عن بضع مئات من الريالات في حين أن النمر العربي أصبح وفقاً لتقدير العلماء يساوي بل يفوق ندرة الباندا, لذا يجب علينا جميعاً أن نتخذ الإجراءات الكفيلة بحماية الأعداد المتبقية من النمر العربي في مناطق انتشاره المحدودة وإلا فقدناه إلى الأبد.

وأضاف سموه إن جهودكم جميعاً مواطنين ومسؤولين وعلماء مقدرة ومطلوبة للعمل على إنقاذ النمر العربي من خطر الانقراض في البرية وعلى كل منا سرعة إبلاغ إمارة المنطقة ومن ثم الهيئة عن أية مشاهدات له دون إيذائه أو الإضرار به.

كما أن علينا جميعاً إزالة حاجز الخوف والكره الذي يكنه البعض للنمر وغيره من الكائنات الفطرية الأخرى لأن هذه الكائنات خلقها الله لتؤدي دورها في البيئة ولم تخلق عبثاً بل خلقت لحكمة مؤكدة وعلينا احترام حكمته عز وجل والمحافظة على بيئتنا وعدم إفسادها أو تدميرها.

بعد ذلك ناقش الملتقى الذي تنظمه الهيئة بالتعاون مع جامعة الملك سعود بالرياض وجامعة الملك خالد بأبها الوضع الراهن للنمر العربي وانتشاره الجغرافي والإستراتيجية الوطنية للحفاظ عليه والسلوك الطبيعي للنمر كما ناقش بشكل خاص حالات التسمم التي يتعرض لها النمر، والعلاقات الاجتماعية والسلوكيات السلبية تجاه هذه الكائنات والتي كان آخرها تسمم نمرين ذكر وأنثى مؤخراً في المنطقة. بعد ذلك تم طرح عدد من الأوراق حيث القيت ورقة عن التاريخ الطبيعي للنمر العربي ألقاها د. سعد الدعجم من جامعة الملك خالد بأبها ود. أياد نادر من مركز الملك خالد لأبحاث الحياة الفطرية بالثمامة وورقة أخرى حول أهمية المحافظة على النمر العربي ودوره في التوازن البيئي للدكتور عوض الجهني من جامعة الملك سعود بالرياض، وورقة عن علاقة الإنسان بالنمر العربي ألقاها كل من الدكتور محمد الشايع من جامعة الملك سعود بالرياض والدكتور سعيد باحمدان من جامعة الملك خالد بأبها، وورقة عن التسمم وآثاره السلبية على الإنسان والحياة الفطرية ألقاها الأستاذ أحمد البوق الباحث بالمركز الوطني لأبحاث الحياة الفطرية بالطائف.

وقد أوصى الملتقى بتكثيف المسوحات الميدانية بالتعاون مع المواطنين بالمنطقة وأيضاً تكثيف برامج التوعية البيئية وتوضيح أهمية هذه الكائنات في التوازن البيئي وخطورة قتلها وخاصة بالسموم التي تؤثر على كافة الكائنات الحية النباتية والحيوانية وفي مقدمتها الإنسان، وكيفية ودعم المشروع الوطني لإكثار النمر العربي والتعاون والتنسيق مع دول الخليج العربي الأخرى التي يتواجد بها النمر العربي، وفي ختام الملتقى تم تكريم الجهات المشاركة والمحاضرين.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد