أكدت أمانة مدينة جدة انتقال سوق الأغنام المركزي إلى الموقع الجديد خلال الأسبوع المقبل إلى جنوب جدة بعد تأخير استمر أكثر من ثلاث سنوات بسبب رفض تجار ودلالي الأغنام النقل إلى الموقع الجديد، ففي مؤتمر صحفي عقده المهندس خالد عقيل وكيل أمين محافظة جدة للخدمات أكد أن النقل إلى السوق الجديد أمر مؤكد.
وأضاف أن الأمانة بدأت بالفعل توزيع الإشعارات لأصحاب الحظائر في الحلقة القديمة إيذاناً بالانتقال إليه الأسبوع المقبل وفق الخطة التي وضعتها لهذا الخصوص وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة وأشار انه ووفق تعليمات الجهات الرسمية التي لم تعترض على الموقع الجديد الذي يعتبر اختياراً موفقاً لأسباب عديدة منها بعده عن اتجاه النمو العمراني والمخططات السكنية وسهولة الوصول إليه وتوافر خدمات البنية التحتية الأساسية من كهرباء ومياه وقربه من الميناء والمحجر البيطري وحظائر الأنعام الخاصة بالشركات الكبرى وعملت الأمانة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة على تلافي السلبيات حيث تمت إزالة تجمعات المياه الراكدة في قناة تصريف مياه الأمطار ومعالجة تسربات الخط الناقل لمحطة معالجة مياه الصرف الصحي من المدينة الصناعية وتم نقل مناطق دفن المخلفات الصلبة (الحمأة) الناتجة عن محطة معالجة الصرف الصحي إلى موقع خارج النطاق العمراني من قبل الأمانة إلى مديرية المياه بمنطقة مكة المكرمة ليتم فيها إلقاء الحمأة بمنطقة بعيدة عن النطاق العمراني، ومكافحة حرق ودفن المخلفات في المناطق المفتوحة بجوار السوق كما تم استصدار موافقة بيئية من الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة لمزاولة النشاط في السوق الجديد الذي تم ربطه بطريق الليث - جيزان وروعي في تصميمه إنشاء (400) حظيرة للأغنام و(100) للأبقار والجمال وتم إنشاء سوق للطيور والدواجن يحتوي على (49) محلاً وتهيئة منطقة للحراج وتجهيز مسلخ حديث بكامل مرافقه داخل السوق ومكاتب للدوائر الحكومية فضلاً عن تهيئة المرافق العامة من مساجد ودورات مياه ومبان للخدمات كما تمت إحاطة السوق بسور وبوابات للدخول والخروج ووضع حراسات أمنية لهذه البوابات.
(الجزيرة) التقت ببعض تجار المواشي الذين أبدوا استعدادهم للنقل إلى أي موقع في جدة بشرط ألا يكون في الخمرة لأسباب عديدة منها قربها من المصانع والصرف الصحي.
عبد الله السلمي أحد تجار الماشية قال ل(الجزيرة): نحن لا نمانع من النقل إلى أي مكان في جدة إذا كانت الأمانة تحتج بأن هذا الموقع الذي نحن فيه يعوق التطور العمراني فنحن مع الانتقال ولكن فليختاروا لنا مكاناً آخر أما السوق الجديد ففيه ملاحظات صحية وعليه نرفض النقل.. كما أننا نطالب ان يكون في جدة أكثر من حلقة للأغنام أسوة ببقية مدن المملكة كالرياض والطائف مثلا يوجد فيها أكثر من حلقة للغنم مع العلم أننا عملنا عقوداً جديدة ودفعنا ثمن إيجار هذه السنة (1428) وصاحب الموقع لا يمانع في بقائنا في المكان.
صالح بن عفتان: كما ترى نحن محاصرون في منطقة واحدة في جدة والآن يريدون ان ننتقل إلى منطقة (مؤبوءة) إضافة إلى وجود مستنقعات من مياه الصرف الصحي والتي أصبحت مجمعاً للبعوض
والأمراض الخطيرة يوجد مصب الصرف الصحي والذي لا يبعد عن الحلقة الجديدة سوى أمتار.
كما أن السوق الجديد يبعد فقط 15 متراً من مصنع الورق ومصانع بترومين التي تنبعث منها غازات سامة وخطيرة على الإنسان والحيوان إضافة لانخفاض مستوى الأرض، والأمانة بكل صراحة تهدف من هذا النقل فقط إحياء المنطقة الجنوبية ومجاملة صاحب السوق الجديد الذي استغل موقف الأمانة المجامل له وأصر على ان تكون مدة الإيجار 20 سنة وبمبلغ 20 ألف ريال للسنة الواحدة أي بزيادة 17 ألفاً عن المبلغ الذي ندفعه هنا.. تلك المنطقة عرضت علينا من 23 سنة ورفضنا للأسباب التي ذكرها الإخوان واقترحنا على الأمانة 4 مناطق في شرق وشمال جدة ولكن الأمانة لا تريد إلا أن تنقلنا إلى تلك المنطقة وهذا دليل على أن هدف الأمانة هو نقلنا إلى تلك المنطقة فقط.
حسن المالكي فقال : نطالب بتكوين لجنة يكون فيها أعضاء من أهل السوق أما أن تكون الأمانة الخصم والحكم فهذا أمر لا يصح، الأمانة أرسلت مندوباً بإشعارات إنذار نهائي للنقل ورفضنا استلام الأشعار لأننا عرفنا أن الأمانة لا تملك أمراً من ولاة الأمر بنقلنا إلى الموقع الخطير والوبائي حسب تقرير المجلس البلدي (198- م ) في 7-1-1424هـ كما أن هناك أمراً من أمير المنطقة في خطابة رقم (137680) 11-12- 1424هـ بسرعة العمل على إيجاد أسواق وسط وشمال جدة والأمانة تحاول تعطيل هذا الأمر فقط لمجاملة المستثمر الجديد.