Al Jazirah NewsPaper Friday  09/03/2007 G Issue 12580
محاضرة
الجمعة 19 صفر 1428   العدد  12580
تحديات الحوار الوطني
محاضرة بقلم: فيصل بن عبدالرحمن العمر ألقاها في نادي جيزان الأدبي

من دواعي سروري أن أكون بينكم اليوم في جازان بين هذه الوجوه الكريمة المضيئة بالولاء للدين والوطن.. جازان الحالمة على ضفاف البحر الأحمر.. الأرض العزيزة، والسواعد الفتية.. المتعطشة للعطاء والعمل الجاد.. طيب الأرض.. الذي امتزج بطيب أهل جازان وسهول تهامة.. أهل جازان المعروفين بطيبهم وشهامتهم وأريحيتهم.

وبهذه المناسبة الطيبة، أود أن أرفع أسمى آيات مشاعر التقدير والعرفان لقيادتنا الحكيمة -حفظهم الله- الذين عملوا على تشجيع مثل هذه المؤسسات الثقافية والأدبية، واحتضان فعالياتها واستمراريتها، وإيصالها إلى شباب الوطن وفتياته. وأخصُّ بالشكر هنا أمير منطقة جازان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، وفقه المولى عزَّ وجلَّ لما فيه الخير والسداد.

وخالص شكري إلى سعادة الأخ الدكتور حسن بن حجاب الحازمي، على إتاحته الفرصة لي بالحديث إليكم اليوم إخواني الأدباء والمثقفين والمهتمين بصفتكم صانعي النور والقدوة للأجيال المقبلة في تمثّل ثقافة الوسطية والاعتدال والتسامح.. ثقافة الحوار.. التي ننشدها جميعاً لصلاح ديننا ودنيانا.. والتي بدأت تجد طريقها إلى مؤسساتنا الأهلية والرسمية، وكلياتنا ومعاهدنا ومدارسنا، بل تطور هذا الأمر وبدأ يخرج من مجال الفهم إلى الممارسة الفعلية على أرض الواقع.. بالمشاركة المجتمعية. ولا غرو في ذلك، فالعملية الثقافية والأدبية تنطلق من مفهوم بناء المواطن فكرياً وبناء المواطن اقتصادياً واجتماعياً، ويمارس المثقف دوره المهم، وهو بث الوعي، والإسهام في تأسيس سلوك يتماشى مع ذلك الوعي، وأحسب أن قضية الحوار تمثل مكانة مهمة في تفكير مثقفي الوطن وأدبائه.

الإخوة الحضور..

تعلمون جميعاً أن ديننا الإسلامي عدَّ (الحوار) وسيلة من وسائله الرئيسة في دعوته الناس إلى الإيمان بالله وعبادته، وقد أكَّدَ القرآن الكريم هذا المبدأ بطرائق عدة، فعرض حوار الله عزَّ وجلَّ مع خلقه بوساطة الرسل، وكذا مع الملائكة ومع إبليس، رغم أنه سبحانه يمتلك القوة وحسبه أن يكون له الأمر وعليه الطاعة، كما كانت دعوات الرسل كلها محكومة بالحوار مع أقوامهم.

ولم يكن حديث القرآن عن الحوار حديثاً عَرَضياً بل اهتم به اهتماماً كبيراً من حيث المنهج والقواعد التي ينبغي أن يسير عليها، وعَرَض أساليبه المتنوعة المنوطة بطبيعة الموقف، ما يعطي المتأمّل فيه نظرية متكاملة عن الحوار من خلال القرآن الكريم الذي ذكر الرأي الآخر رغم مخالفته للحق والصواب، وأتاح له المجال ليتم نصاً كاملاً وفكرة واضحة بكل أبعادها. وكما أسبغ القرآن الكريم على (الرأي الآخر- المختلف) جمال لغته وبيانه، أعطاه الفرصة الكاملة للحضور التاريخي والحضور الجمالي، ومنحه فرصة الامتداد في التاريخ. وفي كل هذا درس من القرآن الكريم في الانفتاح على (الآخر) وقبول حقه في الوجود، كما اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم من العقل والحكمة، والمجادلة بالحسنى أساساً ومنهاجاً لحوار المخالفين ودعوتهم إلى الإسلام وفق ضوابط فريدة في التسامح وتقبل التنوع الثقافي والحضاري.

وتبقى الصوابية بعد ذلك مجالاً للتدافع الفكري يقوم على البرهان والنزاهة في طلب الحق..

إنَّ الحضارة العربية والإسلامية ومرجعياتها الثقافية، تشكل أحد المرتكزات الكبرى التي ينبغي إعادة تفعيلها على أسس المعاصرة في الحوار الثقافي اليوم، فقد أبدعت هذه الحضارة مرجعياتها الثقافية الخاصة في مختلف ميادين الحياة الاجتماعية والمعرفية، وأدت من حيث الجوهر إلى تحقيق الاعتدال والنظام والعدل والتواؤم، وهي مرجعيات متفتحة بحد ذاتها تجعل من حوارها الخارجي أسلوباً متناسقاً لحوارها الداخلي، والتاريخ الثقافي للإسلام هو دليل ساطع في هذا الخصوص، إذ استطاع أن يجسّد المعنى الحقيقي للحكمة، التي لا تفقد قيمتها مع مرور الزمن، وذلك يجعل من بناء العلاقة المفترضة ب(الآخر) وتأسيس حوار جديد معه محكاً جديداً بالنسبة للعالمين العربي والإسلامي، بما في ذلك بالنسبة لإعادة ترتيب وجوده الذاتي والإسهام الفاعل في بناء ثقافة عالمية جديدة هادفة تسعى إلى تحقيق الجوانب الإنسانية والحياة الكريمة.

الإخوة الحضور..

استطاعت تجربة الحوار الوطني في المملكة العربية السعودية أن تؤسس لأرضية مناسبة للحوار بين مختلف فئات المجتمع السعودي، فما حققه مشروع الحوار خلال هذه الفترة القصيرة يعد إنجازاً مهماً في بث فكرة الحوار ونشرها سواء على مستوى النخب الفكرية والثقافية المتنوعة، أو على مستوى الفئات الاجتماعية العامة، إذ استطاع المواءمة بين تلك النخب، وأضحى فضاء رحباً لعرض رؤاها وأفكارها، والتطلعات التي تلتقي في مجملها على همٍّ وطني واحد، واستطاعت تلك التجربة أن تواكب الهدف الرئيس منها، المتمثل في مناقشة القضايا الوطنية المتنوعة التي تعنى بالمواطن، وتفضي إلى تعزيز الوحدة الوطنية، فكانت تلك التجربة جسراً حيوياً لجعل الحوار أسلوباً واقعياً يومياً في المجتمع السعودي.

ولعل الرؤية الوطنية المنبثقة من اللقاء الوطني الخامس تمثل أنموذجاً لإسهام مشروع الحوار الوطني في المجتمع من خلال إجماع المواطنين على أهمية تفعيل (الاتصال) و(التلاقي) و(التفاكر) و(التثاقف) و(فتح الحدود) وفق آليات منضبطة، وجعل ذلك ثقافة عامة بل ثقافة سعودية ناهضة، وهم بذلك يتيحون لذواتهم أن تتفاعل في مساحات ضمن محيطهم الاجتماعي أو التنظيمي أو العملي، ويجعلون من هذه المساحات وغيرها منابر تعبير وأدوات نقاش تتقبل (الآخر)، وتتفاعل مع ما لديه بالأخذ بما يتوافق مع حاجاتنا، وبالنظر إلى ما يسهم في التقدم والرقي.

وهكذا أصبحت آليات العمل، وتنوع مساحات التفاعل وارتباط الهم الوطني بالاجتماعي والاقتصادي والثقافي والميداني والإعلامي، وباتت (ثقافة الحوار) وثقافة استشراف المستقبل واقعة في ميادين التفكير البناء، بل ودخلت في باب تفعيل القدرة على الإبداع لدى قطاعات متنوعة من مجتمعنا السعودي الذي من المتوجب علينا جميعاً أن نتعهدها وننميها، ونزيد من شعلتها كما نزيد من قوة هذه الآليات وهذه المساحات وهذه الثقافات، فنعيد للتراث والفكر والحضارة قوتها وتفاعلها وانفعالها مع الذات، ونتفاعل مع الحضارات الأخرى بما تمثله من زخم أو إمكانات إدخال عناصر فيها، ومفردات ضمن النسيج الحضاري الوطني.

وبناء على ما تقدم فإننا في المملكة العربية السعودية إذا ما أردنا أن نكثف حواراتنا الوطنية بوعي وثقة ومسؤولية، فلا بد من إعادة النظر في كثير من الجوانب الثقافية والفكرية والمجتمعية التي تتصل بالمشروع الحضاري الوطني، وضرورة إعادة بلورته وطرحه، وتحديد ملامحه من جديد، وتطويره تباعاً بما يتناسب مع مستجدات الحياة، ومتغيراتها على مستوى التفاعل الإيجابي مع قضايا التعددية والتنوع والتسامح والوسطية والاعتدال والمشاركة الشعبية ومسائل البناء الحضاري.

هذه رؤية من الرؤى التي تحكم منهج عملنا في مشروع الحوار الوطني.. نؤسس عليها في توجهنا ونحتكم إليها في خياراتنا.. ونتخذ منها المرجع في بلورة آليات فاعلة في ميادين العمل الحواري والحضاري والاقتصادي والاجتماعي بوعي عميق بالتحديات التي نواجهها حتى نبني على النجاحات الملموسة - التي تحققت - تطوير مناحي الحياة المختلفة على مدار اللقاءات الوطنية للحوارات الفكرية السابقة، لذلك لا نستطيع مواجهة هذه التحديات على المستويين القريب والبعيد إلا إذا واجهنا، قبل ذلك (الذات) ورؤيتنا من منظور الوطن نفسه، ما يشكل وسيلتنا الثقافية لمواجهة تحديات الحوار، ومنها تحديات متنوعة تعود إلى جوانب مختلفة منها ما يتصل بالنواحي الاجتماعية، أو الثقافية إلى غير ذلك من الجوانب. ولعل من المناسب وأنا بين هذه النخبة المثقفة أن أحصر التحديات في بعض الملامح الفكرية والثقافية، والتي من بينها: الانغلاقية، والإقصاء والتهميش، والتطرف، والإرهاب الفكري، وأحادية التفكير، والازدواجية بين التنظير والتطبيق، وعدم تفعيل التعاون، والتصنيف الفكري، وسأشير إلى بعض تلك التحديات، حتى لا يدركنا وقت المحاضرة.

الانغلاقية

الانغلاق، هو صياغة خاصة للعقلية الإنسانية وفق نمط معين، انغلق بما فيه من معلومات وإجراءات ومرئيات، وترسَّخت القناعة اليقينية باتجاهه وسيره في الحياة، فهو يتعلق بسد جميع منافذ الانفتاح، ويحذر من التمازج الثقافي والمعرفي، وقد يتعلق بالمغالاة في شخصية أو توجه فكري، أو تخصص علمي، ولا ريب في تأثير هذا العامل الرئيس في بناء عقلية معينة باتجاه مخصوص.

وإذا كان للانغلاق سلبياته ومثالبه، فللانفتاح ضوابطه. والمهم هنا عدم توافق الانغلاق مع معطيات الحياة المعاصرة المعقدة، بل لا بد من إحداث نقلة جديدة للتطور والتحسين والإفادة، بالضوابط الشرعية الصحيحة. وهي كلها تجتمع وتتآزر مؤثرةً في المجالات العلمية والحضارية.

فالحوار يستدعي النظر بمنظور كوني لواقع الوطن، واستحضار قضاياه بأسرها لا الانزواء داخل ذاتيات متضخمة، تحجب التعرف على خريطتنا الداخلية أو خريطة العالم، وتعيق فهم الذات على حقيقتها. وهو ليس حواراً بين الأقوياء، أو لقاء الجبابرة والعمالقة. وبالمقابل، فالحوار الذي نأمل، لا نريده حوار الأمنيات والدعوات الأخلاقية الساكنة.

وأخطر ما في الانغلاق هو تشكيل العقل الخيالي الذي يحمل الأفكار المغلوطة عن الواقع المعاش وعن الأفكار المبتكرة، ما يجعله ينهار عند الاحتكاكات الجادة، مع من يعيشون خارج دائرته ويحرمها من التنوع والثراء ورؤية الكون على ما هو عليه..!

الإقصاء والتهميش:

تطرح عملية الحوار الوطني العديد من التحديات الجديدة أمام المتحاورين على المستوى الوطني. في الوقت الراهن، منها تحدي أنماط الإقصاء الاجتماعي، فمفهوم الإقصاء الاجتماعي مفهوم معقد، بصفته الحاضن الرئيس والكبير لأغلب الأزمات التي يعيشها العالم اليوم، ومنها عالمنا العربي والإسلامي بأسره.

كل هذا يدعونا إلى التوكيد على ضرورة التكاتف والتعاون للإسراع في الوقوف بحزم ضد ثقافة الإقصاء والتهميش، كونها تؤسس باستمرار إلى صراعات خطيرة، ولا يمكن حماية استقرار المجتمع ووحدته، إلا بمواجهة المخاطر والتحديات المشتركة وصيانة وحدتنا الوطنية وحماية مكتسباتنا الاجتماعية والحضارية للعمل من أجل كسر حاجز الجهل المتبادل الذي سرعان ما يحول الاختلاف في الرأي والتعبير إلى مصدر للاضطراب في مختلف مجالات الحياة، ب(الانفتاح) على بعضنا البعض، و(الاختلاف) على قاعدة المعرفة المتبادلة التي تقودنا إلى المزيد من (الحوار) و(التلاقي) و(الفهم) و(التفاهم)، بعيداً عن لغة التشنج أو خطابات القطيعة والنبذ والإقصاء.

ولتجاوز المواطنة مفاهيم الإقصاء والتمييز والتهميش..، أشير باختصار إلى سبل تطوير وتفعيل الحوار في المجتمع وتطوير آلياته الثقافية، ليسهم بدوره المرجو منه، فينبغي السعي إلى التفكير في سبل تفعيلها وتطويرها بصورة مستمرة.

- تفعيل النسق الحواري بين مختلف التوجهات الفكرية والثقافية بما يخدم الأهداف المنشودة من نشر ثقافة الحوار البناء في المجتمع.

- توسيع قاعدة المشاركة من مختلف شرائح المجتمع مع العناية بالمرأة والشباب.

- تركيز النقاش في القضايا ذات الاهتمام العام والمشترك بحيث تسهم في إثراء الساحة الفكرية والثقافية.

- تبادل الزيارات واللقاءات بين المتحاورين في مختلف المناطق لتعزيز التواصل ونقل الخبرات والتجارب.

- تدوير النتاج الفكري والثقافي لهذه اللقاءات الثقافية وجعلها متاحة للجميع.

- الإقرار بالحرية المنضبطة لكل شخص أو توجه في التفكير والعمل بما يراه مناسباً لخدمة مجتمعه شريطة الإخلاص والبعد عن المصالح الشخصية.

- دفع أكبر عدد ممكن من طاقات المجتمع وكفاءاته للتفاعل مع حاجات المجتمع والتصدي لها، فذلك من شأنه أن يحقق حالة من التفاعل الاجتماعي.

التصنيف الفكري

فوضى التصنيف الفكري -إذا جاز هذا التعبير- يجد أرضاً خصبة، تشبه إلى حد ما الفوضى الخلاقة! التي يحلو للبعض أن يكرسها في المشهد الثقافي والحراك الوطني وإسقاطها عليه بصفتها واقعاً راسخاً، وهي منه براء! فقضية التصنيف الفكري باتت تُستَخدم في سياق دوافع شخصية، ك(تُهم) معلبة وجاهزة بغرض (التصفية) الفكرية..، رأينا كيف صُنِّف؟ وكيف أصبح تصنيفه الآن؟ بما يشير إلى أن إطلاق هذه التصنيفات لا علاقة لها بالمُصنَّف، لا من قريب أو من بعيد.. فهذا (شيوعي)، وذاك (حداثي)، وهذا (علماني)، والآخر (ليبرالي)، و(إسلامي)، و(يساري)..!

ولعل ما يسهم في انتشار هذه التصنيفات الفكرية إسهامات (البعض) الذي قد يطرح نفسه ويقدمها بالتصنيف الذي يَرْتَئِيه، ما يجعل نفسه عُرضة لشكل ما من أشكال (التحريض)، وبما يشكله ذلك من فوضى التصنيفات التي تتجلى في الساحة.

وإنني أتساءل مع مثقفي الوطن وأدبائه: إذا كان التصنيف يشيع وينتشر رغم أن لا علاقة حقيقية له بالمضمون الفكري للشخص أو للتوجه، وإذا كان التصنيف في حقيقته مسألة فوضوية لا تستند إلى أساس منطقي ولا يمكن لباحث أن يأخذ هذه التصنيفات التي تفرزها على محمل الجد، إذا كان الأمر هكذا. فلماذا وكيف استمرت حركة التصنيف موجودة، نشطة دائماً ومؤثرة، على الأقل شعبياً؟!

ويشرفني الإشارة إلى الرؤية الثاقبة لدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله- إذ إن الاختلاف في الرأي طبيعة من طبائع البشر، ولم يرفض سُنة التنوع والاختلاف، بل كرّس لثقافة الحوار ودشَّن إطاراً وطنياً للحوار، وأرسى أصوله وتقاليده وفق المصلحة العليا للبلاد من خلال تأسيس مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، ورعايته الكريمة لفعالياته.

فكلنا لا ينسى كلمة خادم الحرمين الشريفين -أيده الله- البالغة الدلالة للمواطنين خلال حفل استقبال أقامه له أهالي منطقة القصيم العام الماضي، حيث قال (أصارحكم القول: إنني أرى أنه لا يتناسب مع قواعد الشريعة السمحة ولا مع متطلبات الوحدة الوطنية أن يقوم البعض بجهل أو بسوء نية بتقسيم المواطنين إلى تصنيفات ما أنزل الله بها من سلطان، فهذا علماني، وهذا ليبرالي، وهذا منافق، وهذا إسلامي متطرف، وغيرها من التسميات، والحقيقة هي أن الجميع مخلصون -إن شاء الله- ولا نشك في عقيدة أحد أو وطنيته حتى يثبت بالدليل القاطع أن هناك ما يدعو للشك -لا سمح الله. إنني أطالب المواطنين كافة، وطلبة العلم والصحافيين خاصة أن يترفعوا عن هذه الممارسات..)، فهذه الكلمة تحمل بين طياتها البعد المعرفي، وفي الوقت ذاته تكشف أن مثار كثير من تلك التصنيفات نابع من الزخم الإعلامي، أو حب البعض للترنم بترداد مثل تلك التصنيفات.

ولعلكم تتفقون معي أن الكلمة الضافية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- لمعالجة هذه النقطة تُعَدُّ مرتكزاً أدبياً يضاف إلى أدبيات الحوار وثقافته، ونقطةً لتجديد انطلاقة الحوار بين مختلف التكوينات الفكرية والثقافية في المجتمع.

الازدواجية بين التنظير والتطبيق

تعدُّ الازدواجية بين التنظير والتطبيق إحدى العوائق الرئيسة لكثير من المشاريع الفكرية والمعرفية، بل تمثل حاجزاً لكثير من التطلعات والآمال، لأن تفشي تلك الظاهرة داء عضال يرهق كاهل أي مجتمع، ويعطل مسيرة التطور والرقي في كل مجالات الحياة، وحينما يتعلق ذلك الأمر بالجانب الفكري، فإنه سيشكل تحدياً لتفعيل القيم النبيلة في هذا الجانب، لذا من المهم استحضار الأبعاد الأخلاقية لمجتمع الحوار، وذلك بتقمص القيم الثقافية والأخلاقية المقبولة شرعاً وعالمياً: مثل الصدق والعدل والتضامن والتسامح والمسؤولية المشتركة والشفافية والمساءلة، وتطبيق تلك الخصال بأن تسعى جميع الأطراف الفاعلة في مجتمع الحوار إلى النهوض بالصالح العام، وحماية الخصوصية، والحيلولة دون إساءة استعمال الحوار، للقفز فوق المراحل، أو حرقها...، وكذا تكثيف الجهود لإبراز مجتمعنا السعودي بصورته المشرقة، الذي يستمد الصدق والنزاهة والوئام والتضام ن من ديننا الإسلامي. إن تجسيد تلك الخصال سيمنحنا مجتمعاً متعاضداً لمواجهة مصاعب الحياة، كما سيتيح لنا آفاق حرية التعبير، واحترام الرأي الآخر، دون أن يؤثر ذلك في جوهر الخصال التي يتحلى بها مجتمعنا.

فما أحوجنا في هذه المرحلة الوطنية الناهضة -بإذن الله- إلى ثقافة (التطبيقات) و(الأفعال) لا مجرد الصيحات النظرية مهما كانت نبيلة وصادقة، فالحياة اليومية لا يصلحها إلا شعور بالمسؤولية يحققه تواصل دعوات الصدق والتحديث والتطوير، لتتحول إلى سلوك حياتي ويومي يرتقي بها الذوق الأخلاقي للمجتمع، ليتحول من خطاب المجاملة إلى خطاب المسؤولية والصدق، وبهذا تتكافر منابر الحوار الهادف، الذي يتطلع إلى تحقيق القيم السامية، ويسهم في الوقت ذاته في مواكبة الحضارات المتقدمة.

التعاون والتضامن

التحدي الأخير في محاضرتنا اليوم، الذي يواجه الحوار في المجتمع السعودي، هو (التعاون والتضامن)، فالحوار الثقافي الحضاري (واجبٌ ممكنٌ) عبر نخب مستوعبة لماضيها وحاضرها الثقافي، تتبادل التصورات والخبرات، ليتحقق تفاعل الإيجابيات في التوجهات المتحاورة. وبناء على ذلك فإن الحوار الذي يتوافق مع واقع العصر، هو التزام أخلاقي ليس فيه أي انحياز ل(الذات) أو ل(الآخر)، وإنما ينصفهما بما يتوافق مع قيمهما المتناظرة. ويفترض ذلك ضرورة وجود مناخ قابل للحوار والتعاون والتبادل في المعارف.

وقد ظهرت أهمية هذه الممارسة خلال الفترة الأخيرة بحكم تزايد الوعي الوطني بأننا جميعاً نعيش في قارب واحد، ومن ثم هناك حاجة للتصدي للمشكلات والتحديات التي تواجه الوطن عموماً بالإضافة إلى التصدي لمشكلات الإدراك وسوء الإدراك التي تقع بين ثقافة وأخرى!

ما يقتضي امتلاك فَهْمٍ دقيقٍ لحَرَاكِ التحولات المجتمعية والحضارية المتسارعة ونهج صيرورتها وطبيعة محدّداتها والعوامل الفاعلة فيها وما يصح وما لا يصح أن يكون موضوعاً للحوار، وذلك حتى تأتي مواقفنا راشدة من حيث كونها: أولاً، هادفة، تعكس حالة استيعاب منهجية للواقع ولمكامن المصلحة الحقيقية في ما يتعلق بغايات تكييف هذا الواقع والتكيف معه، وحيث لا نبدو كأننا في حال صراع محبطة مع حقائق الواقع ذاتها، وفي حال تناقض موضوعي مع مقتضيات المواكبة الحضارية، التي أصبحت تشكل نقطة مهمة في تحديد مصير كثير من المجتمعات..، وثانياً، من حيث كونها محمية من مخاطر الوقوع تحت تأثير حال من التشويش المرجعي والمنهجي الذي يؤدي إلى إدارة الحوار بروح ورؤية عاطفية وبآلية سجالية يتحول معها الحوار إلى غاية قائمة بذاتها.

ومن أجل نجاحنا في تحقيق ذلك، علينا أن نجسد تكاتفنا وتضافرنا البناء لمعالجة عدد من القضايا الحضارية الملحة، كما علينا أن نبتعد عن الأحادية؛ لأن التملص منها يثمر نتائج مشتركة تخدم المصلحة العامة، وتنأى عن المصالح الفردية.

إنّ التعاون والتضامن والتكامل بين المجموعات المتحاورة لا يتحقق من خلال التقريب بين توجهاتها أو منظومات قيمها أو مرجعياتها الثقافية الخاصة، ومن ثم لا يتحقق من خلال إضعاف ما تشعر أنه يمثل خصوصيتها، وإنما يتم ذلك التقارب من خلال توسيع دائرة مشاركتها في مرجعيات تعاونية إضافية، ما يعني إيجاد فرص أكبر لتنويع هذه المرجعيات، بحيث يبدو الانفتاح على الآخر إثراء للنفس لا افتقاراً لها.

الإخوة الحضور..

إن تحليل واقع الحوار الوطني في المجتمع السعودي بوضعيته الراهنة، تحليلاً نقدياً مباشراً، والنظر في تحدياته الرئيسة المذكورة سابقاً ربما يساعد على (تكثيف) الإبداع الوطني والثقافي والنهوض الحضاري على مستوى الحوار مع (الذات)، ومع (الآخر)، بمواجهة سلبياتنا وتحدياتنا القائمة.

كما أعتقد أن ثقافتنا وهويتنا الوطنية التي يمكن لها أن تؤدي إلى تمثُّل هذه الأهداف والمعاني والطموحات العالية، لا بد من أن تحاور ذاتها قبل أن تحاور الآخرين.. وذلك من خلال ما يأتي:

1- الأخذ بمبادئ الاعتدال في النظرة والطرح الفكري، وعدم تغليب جانب القديم لمجرد قدمه ولا الحديث لحداثته بل التوازن في الاستفادة من معطيات الماضي وتوظيفها في مكتسبات الحاضر.

2- ترسيخ الحوار البناء، ونشر قيم الانفتاح المتزن، والتواصل مع الآخر فكرياً وثقافياً ومجتمعياً.

من هنا علينا أن نعترف ونقر بأن تحقيق نهضة مجتمعنا السعودي - طبعاً بعد وعي تحدياته الحقيقية، وانخراطه الإيجابي في عملية الحوار -لا يمكن أن تتحرك مفاعيله الصحيحة دون العمل على وعي تراثنا الوطني والإسلامي من داخل بنيته الحقيقية، وإعادة النظر فيها، وصياغته بصورة تناسب منطق التطور والتحول، وحراكية الإبداع البشري فيه. لذلك فإن استخلاص أجمل ما في تراثنا من قيم ومبادئ وأنساق تفكير وعمل لا بد من أن يقود إلى بناء ثقافة حوارية جديدة نحتاجها اليوم.. ترتقي هذه الثقافة باهتمامات الإنسان السعودي: همومه، ورغباته.. ثقافة تضع الإنسان في مركز الحدث، وغاية الوجود، وهدف الخلق.. ثقافة توقن أن وظيفتها الحقيقية تكمن في استخدام الأشياء وتملكها، لا أن تستخدمها الأشياء، وتتملكها!

الإخوة الحضور..

نحن، بوصفنا جزءاً من الأمة الإسلامية التي حباها الله تعالى برسالاته السماوية الخاتمة، وأخرجها، لتكون شاهدة على غيرها من الأمم.. شهود حقيقيون للدعوة والقيام بواجب التبليغ والرحمة، وإقصاء القهر، ونفي الإكراه والقسر عن المجتمع الإنساني كافة.. نتحمل مسؤولية خطيرة في هذا الشأن بضرورة الانحياز بجرأة إلى الحوار الحضاري سواء مع (الذات) أم مع (الآخر) بوصفهما ضرورة إنسانية، لا بد منها لنهوض المجتمعات، وتقدم الإنسان في كل ما من شأنه أن يأخذ بيد هذا الإنسان، ويشيع في المجتمعات الإنسانية السلام والأمن والأمان والاستقرار.

فهذه دعوة يطلقها الآن مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني لتأسيس (الحوار أولاً) معرفياً وعملياً داخل ذاتنا، و(تأصيل) قيم الحوار في الواقع وضرورة تأسيسها على عناصر التسامح والانفتاح والعدالة.. وهذا أيضاً يجب ألا يحوِّل هذا (الحوار الضرورة) إلى ستار يجب عنَّا ما يجب أن نراه، ويُرنا ما يجب ألا نراه.

من هنا تأتي قناعتنا الدائمة في مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بمشاركة جميع فئات المجتمع في بناء مجتمع إنساني حضاري على أسس راسخة ومستقرة من التوازن، والتسامح يفرض فيه العمل على موازنة قيم الحرية الأصيلة بالسعي نحو تعزيز موارد الفرد (والجماعة والأمة) وقدراته، وطاقاته، ومواهبه، واستثماره بشكل فاعل في حركة الواقع اليومي.

وبذلك لا يمكن للحرية بوصفها معادلة للحوار إذا تركت بإطلاق (عشوائي) إلا أن تقود إلى التفاوت المتزايد بين البشر. وما لم تجد الحرية حدوداً لها في قيم أخرى، مثل: الصدق والتعاون والتضامن والأخوة والإنسانية والبيئة السليمة فلا بد من أن تقود على أي نطاق طبِّقت، وإلى أي نظام انتمت إلى تفاوت بين البشر، أفراداً وجماعات، فتقود حتماً إلى طرق مسدودة!

فالحرية التي نعني، هي قدرة الإنسان على الاختيار.. يجب أن تكون حرية مسؤولة تحت مظلة الثوابت الدينية والوطنية ومنضبطة بما جاء في كتاب الله وسنة نبيه، وليست حرية منفلتة أو مطلقة. فالإنسان مسؤول عن أعماله وحركاته وسكناته واختياراته أمام الله تعالى ثم أمام المجتمع كله في البعدين الإيجابي والسلبي.

الإخوة الحضور..

إن الحوار الوطني ملتقانا إطارٌ فسيحٌ ومساحةٌ رحبةٌ، ومنطقةٌ مفتوحةٌ ذات آليات تجمع وتراكم متى ما كان في ذلك منفعة، وتطرح وتمحص متى ما لزم الأمر ذلك، تنظر وتتأمل وتستكشف ما يستدعي الكشف والتجدد، وهو وإن كانت الثقافة عنوانه والفكر بابه فإنه مفتوح لشمس المعرفة، ونور الحقيقة وأصالة الحضارة العربية الإسلامية بعمقها الإسلامي، وبقدرتها على الاستفادة والتمازج مع الحضارات الأخرى بكل سلاسة وبكل مرونة وبعقلية التسامح والرضا، وعقلية الاستيعاب والقبول.

فتحية تقدير وعرفان أرفعها لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -أيده الله- مؤسس هذا الإنجاز التاريخي العظيم، ولمقام سمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، على دعمهما وتشجيعها -حفظهما الله- اللذين يعملان جاهدين، لتحقيق التواصل والتماسك بين أفراد المجتمع ومؤسساته بمختلف توجهاتهم الفكرية والتي تعمل دائماً في اتجاه إرساء مفاهيم العدل الاجتماعي والمؤازرة والمساندة والترابط بين جميع فئات المجتمع. وأحيي أخي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز على جهوده، وأحيي (نادي جازان الأدبي) على الاستضافة وحسن الوفادة.

ويسرني في ختام كلمتي أن أكرر شكري لكم على سعة صدركم وحسن إنصاتكم، داعياً المولى عزَّ وجلَّ أن يحمي وطننا المملكة العربية السعودية من كل مكروه وأن يحفظ لنا ديننا وأمننا ويجعل الخير في ولاة أمرنا.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه الأمين.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عقب ذلك فتح باب المداخلات والتي اتسمت بصراحتها وشفافيتها..

دغريري: النخب لا يلامسون

الواقع وهم منظرون!!

كانت البداية من الأستاذ حسن دغريري متسائلاً عن دور مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني في إشاعة ثقافة الحوار؟

وواصل الدغريري مداخلته مستغرباً أن الحوارات الوطنية السابقة كان التحاور بين النخب وهم منظرون ولا يلامسون الواقع ولماذا لا يكون الحوار لكافة فئات المجتمع؟

ابن معمر رداً على الدغريري:

نحن لا نركز على النخب فقط

وجاء رد فيصل بن معمر على مداخلة الدغريري أن بداية مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني لكسر الحواجز النفسية بين فئات المجتمع في ظل المتغيرات الفكرية خاصة أن أصعب المراحل بناء الثقة وتعزيزها بين المركز والمجتمع. ونحن لا نركز على النخب فقط بالعكس يهمنا كافة فئات المجتمع، وهناك اتفاقيات مع وزارة الشؤون الإسلامية ووزارة التربية والتعليم والجامعات، ونخطط حالياً مع الأندية الأدبية لإشاعة الحوار طوال العام. ويجب أن يذكر أن المجتمع السعودي منذ بداية الحوار إلى اليوم لم نسمع أي كلمة فيها تجاوز لثوابتنا الدينية والوطنية ولولاة الأمر.

أميمة البدري: المركز مجرد إفراغ ما في صدور دون سماع رأي!!

جاءت مداخلة الأستاذة أميمة البدري الأديبة والقاصة لتعلن أن للنساء حضور في ساحة الحوار متسائلة عن الآليات وضوابط العمل وتطبيق التوصيات ومستغربة أن المركز يعطي المواطنين والمواطنات فرصة لإفراغ ما في صدورهم دون سماع رأيهم؟

ابن معمر للبدري: نحتاج لتطوير الحوار الحقيقي بين فكرين

وجاء رد فيصل بن معمر لأميمة البدري قائلاً: نستخدم أسلوب الإثارة لقضايا لتكوين رأي عام في ظل حاجتنا لتطوير الحوار الحقيقي بين فكرين متضادين.

تعزيز ثقافة الحوار مرحلة هامة والحوار خلال مؤسسات بضوابط لتعبير بحرية كاملة ولا يوجد مشروع ثقافي تعرض لنقد أكثر من مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني عند بدايته فكان أكثر من ثمانية آلاف (8000) مقال صحفي 70% منها انتقدت المركز وخلال ثلاث السنوات الماضية في الإعلام قبول لرأي والرأي الآخر، وفي العام الماضي كان نقلة نوعية للحوار الوطني بمشاركة المسؤولين، وهذا العام الحوار سيكون من أجل مناقشة مجال التوظيف والعمل.

وقد أثار مدير اللقاء عضو مجلس النادي الأدبي بجازان الدكتور حمود أبو طالب قضية النقل المباشر لفعاليات الحوار، ولقد رد ابن معمر أن مطالبات ترددت لنقل فعاليات الحوار مباشرة المنعقد في أبها فتم ذلك إلا أن مطالبات أخرى رفضت ذلك بحجة التأثير على الأفكار وتجعل المتحاورين يتحدثون بمثالية بعيداً عن الواقع.

- وفي سؤال آخر حول أن المركز لا ينفذ التوصيات؟

رد الأستاذ فيصل بن معمر: أن المركز مستقل لتكوين رأي عام حول قضايا وهذه التوصيات تجسد رأياً عاماً والمركز ليس ملزماً بتنفيذها وليس مسؤوليتنا أن تتحول هذه التوصيات إلى قرارات.

ابن معمر: لا اعتذار لهيئة كبار

العلماء عن الحوار

وفي رده على المداخلات نفى ابن معمر غياب هيئة كبار العلماء عن المشاركة في الحوار واستدل بمشاركة الشيخ عبدالله بن منيع والشيخ عبدالله المطلق في منتدى الحوار بالمدينة المنورة وكانت مشاركة مميزة لكن مشاغلهم كثيرة وبالعكس هم يحرصون على المشاركة في كل الحوارات الوطنية.

- عقب ذلك توالت المداخلات لكل من محمد النعمي وفيصل طميحي وعثمان حملي وحياة الذبيان وعمر طاهر وعلي معتبي.

وحرص الأستاذ فيصل بن معمر في نهاية المحاضرة أن يكشف عن إستراتيجية الخطة الخمسية للسنوات 1428هـ إلى 1432هـ والتي جاءت بعد عدة مراجعات وجلسات للعصف الذهبي خرجت بقضايا كثيرة يتم مناقشتها في اللجنة الرئيسية لإقرار إطلاقها أو غير ذلك.

وأشار ابن معمر أن المركز شرع في تكوين الحقيبة التدريبية وتم الاتفاق مع وزارة التربية والتعليم لتوجيهها إلى 4.5 ملايين طالب وطالبة وقد اعترف أنه بعد 4 سنوات خدم فيها بالمركز أنه أحوج المتلقين لهذه الحقيبة.

ابن معمر: الحوار ممارسة

وليس مادة تدرس

ورد على سؤال حول التوجه لجعل الحوار مادة مستقلة تدرس في التعليم العام؟

رد ابن معمر: كي لا نجعل من الحوار قصة كمادة (التربية الوطنية)، الحوار ممارسة في حياتنا اليومية ويجب أن يكون التربية على الحوار من صلاة الفجر إلى موعد النوم.

مشيراً إلى أن عدد المشاركين والمشاركات بلغ 2700 منذ بداية الحوارات 109 متدربين و5021 شاباً وفتاة استفادوا من برنامج مهارات الاتصال.

وفي ختام ليلة الحوار بجازان رئيس مجلس الإدارة الدكتور حسن بن حجاب الحازمي منح معالي المستشار في الديوان الملكي الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني فيصل بن عبدالرحمن بن معمر العضوية الشرفية لنادي جازان الأدبي.


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد