Al Jazirah NewsPaper Monday  12/03/2007 G Issue 12583
محليــات
الأثنين 22 صفر 1428   العدد  12583
خلال رعايته المؤتمر السعودي الثاني للتطوع.. الأمير نايف:
لست بحاجة إلى استعراض أعمال المملكة في الميادين الإنسانية والمؤتمر تأكيد على حرص القيادة على الارتقاء بالعمل التطوعي

* الرياض - محمد المناع - فهد الغريري:

رعى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية مساء أمس المؤتمر السعودي الثاني للتطوع وعنوانه (العمل التطوعي انتماء ونماء) الذي تنظمه جمعية الهلال الأحمر السعودي بالتعاون مع المديرية العامة للدفاع المدني والغرفة التجارية الصناعية بالرياض ومركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة وذلك بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات في فندق الإنتركونتننتال بالرياض.

وكان في استقبال سموه بمقر الحفل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي ومعالي وزير الصحة الدكتور حمد بن عبدالله المانع ومعالي وكيل وزارة الداخلية الدكتور أحمد بن محمد السالم ومدير عام الدفاع المدني الفريق سعد بن عبدالله التويجري ورئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض عبدالرحمن بن علي الجريسي ونائب رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدكتور صالح بن حمد التويجري وأعضاء اللجنة المنظمة.

ولدى وصول سموه بدأ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

بعد ذلك ألقى نائب رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدكتور صالح بن حمد التويجري كلمة رحّب فيها بسمو الأمير نايف بن عبدالعزيز والحضور.

وأوضح أن رعاية سمو وزير الداخلية لهذا المؤتمر تعد تجسيداً لاهتمام الحكومة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين برفاهية وكرامة الإنسان؛ إدراكاً منها بتنامي الدور الذي يلعبه العمل التطوعي وتعدد مجالاته وأدواته والدور الفاعل الذي يقوم به في بناء الفرد والمجتمع.

وأشار الدكتور التويجري إلى أن جمعية الهلال الأحمر السعودي يشاركها في تنظيم هذا المؤتمر وزارة الداخلية ممثلة في المديرية العامة للدفاع المدني ومركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة والغرفة التجارية الصناعية بالرياض من أجل تضافر الجهود الحكومية مع جهود المؤسسات الخيرية ومؤسسات القطاع الخاص في دراسة الآليات الأنسب لتفعيل العمل التطوعي، إضافة إلى مشاركة العديد من الأكاديميين من الجامعات السعودية والمؤسسات الخيرية بالإضافة إلى العديد من المنظمات الدولية المعنية بالشأن الإنساني والتطوعي. وبيّن أن اللجنة المنظمة للمؤتمر حرصت على أن تشمل محاور الملتقى العلمي الاستفادة من الخبرات المحلية والدولية في هذا المجال لرسم استراتيجية وطنية شاملة للعمل التطوعي على أسس التطوع من وجهة النظر الإسلامية والتطوع في مجالات خدمة المجتمع وحقوق وواجبات العاملين في المجال التطوعي، إضافة إلى الآفاق المستقبلية للعمل التطوعي وآليات تفعيله، مشيراً إلى أن الأبحاث وأوراق العمل المقدمة للمؤتمر بلغت أكثر من 140 بحثاً علمياً وورقة عمل قبل منها 68 بحثاً وورقة عمل موزعة على جميع المواضيع والمحاور.

وأفاد بأن تراثنا حافل بنماذج مختلفة من أعمال التطوع حيث أسست المملكة الجمعيات الخيرية التطوعية في جميع أرجائها التي يعمل بها متطوعون في جميع المجالات كالرعاية الصحية والدعوة والإغاثة ورعاية المرضى والمسنين والمعاقين والعديد من الأعمال التطوعية الأخرى.

وفي ختام كلمته قدم شكره لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي على دعمه المتواصل ومتابعته الدقيقة لأعمال التحضير للمؤتمر.

ثم شاهد سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز وسمو الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز والحضور عرضاً وثائقياً مصوراً عن العمل التطوعي في المملكة ومساهمات جمعية الهلال الأحمر السعودي في هذا الشأن.

ثم ألقى مدير إدارة التطوع والشباب بجمعية الهلال الأحمر السعودية ظافر القحطاني كلمة رحّب فيها بسمو الأمير نايف بن عبدالعزيز والحضور، وأبرز أهمية هذا المؤتمر للعمل التطوعي والخيري، مبيناً أن ذلك ينبع من كون العالم اليوم أحوج ما يكون إلى تأصيل إنسانية المواقف، فيما يجمع المتخصصون على أن مبدأ التطوع بات مقياساً للانتماء والنماء والمسؤولية والتحضر والوعي في المجتمعات الإنسانية بل تضاعفت مساحة دوره ليصبح أحد جناحي التنمية بالتوازي مع دور الأجهزة الحكومية والأهلية.

وأبرز مدير إدارة التطوع والشباب بجمعية الهلال الأحمر السعودية تجربة الجمعية في المجال التطوعي وكونها مثالاً على العطاء والبذل منذ تأسيسها عام 1354هـ بدعم الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود (رحمه الله) حيث أقيمت مراكز إسعافية في مكة المكرمة عمل بها متطوعون من أبناء المنطقة لخدمة الحجاج ثم تم تعميمها لتشمل أنحاء المملكة ثم توسعت خدماتها وأوكل لها مهام ومسؤوليات تقديم كل الخدمات الإسعافية في أنحاء المملكة والقيام بمهام العمل الإغاثي في خارج المملكة انسجاماً مع مهامها الإنسانية؛ ما جعل الاستعانة بالمتطوعين أمراً ضرورياً وحتمياً.. ومن هذا المنطلق قامت إدارة التطوع بالجمعية باستقطاب المتطوعين وتدريبهم على الإسعافات الأولية والأعمال الإغاثية وفق برامج مدروسة في معسكرات بمناطق المملكة.

وأفاد بأن عدد المتطوعين الملتحقين ببرامج الجمعية التطوعية تطور حتى بلغ عددهم خلال الأعوام الثلاثة الماضية حوالي (1000) متطوع ومتطوعة موزعين على مناطق المملكة يؤدون دورهم التطوعي إلى جانب المسعفين فى تقديم الخدمات الإسعافية للمصابين والمرضى وكذلك تقديم العون الإغاثي لإخوانهم في البلدان المنكوبة، مشيداً في هذا الصدد بجهود المتطوعين من الجامعات السعودية والكشافة لمشاركاتهم في مواسم الحج.

وألمح إلى أن الجمعية حصلت مؤخراً على عضوية لجنة التنسيق للتطوع والشباب بالاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تعنى بمتابعة وتطوير وتقييم الأعمال التطوعية في الجمعيات الوطنية بالمنطقة.

إثر ذلك ألقى مفتي جبل لبنان الشيخ الدكتور محمد بن علي الجوزو كلمة الضيوف رحب فيها بسمو وزير الداخلية والحضور، معرباً عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولحكومة المملكة على الجهود المشكورة لمساعدة الشعوب الإسلامية التي تتعرض للمحن وللابتلاء، ومن ذلك المساعدات المالية والعينية التي لقيتها لبنان.

ولفت إلى أن الإسلام أعلى شأن الأخوة الإيمانية والأخوة الإنسانية والتعاون والتعاضد الإنساني حيث إن السخي قريب من الله قريب من الجنة قريب من الناس بعيد عن النار، مستشهداً بقوله تعالى {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً }.

وأعرب مفتى جبل لبنان عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على ما يقدمه للمسلمين من عطاء وما يقوم به من عمل صالح لإصلاح ذات البين والتخفيف من الويلات والكوارث عن إخوانه المسلمين، معرباً عن شكره لراعي الأعمال الإنسانية والخيرية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، داعياً الله أن يجزيهم خير الجزاء.

بعد ذلك ألقى سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ كلمة رحب فيها بسمو وزير الداخلية والحضور وقال: (إن الله جل وعلا مَنَّ علينا بهذه الشريعة العظيمة شريعة الإسلام، هذه الشريعة التي أكملها الله وأتمها ورضي بها لنا دينا) (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) هذا الدين القيم الذي أصلح الله به من مضى وهو مصلح لكل الخلق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين.. هذا الدين الكامل في كل شؤون الحياة كامل في عباداته وفي معاملته ومنظم لعلاقات العبد بينه وبين ربه ونفسه ومجتمعه.. هذا الدين جاء بما يحقق للبشرية السعادة في الدنيا والآخرة، جاء بما يسعد البشرية ويرفع من شأنها، يقول جل وعلا: (وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).

وأبان سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ أن دين الإسلام يحث على التطوع في الواجبات مثل بر الوالدين والإحسان إليهما وصلة الرحم وإكرام الجار وإكرام اليتيم التي تعد نوعاً من أنواع الخير والبذل، قال الرسول صلى الله عليه وسلم في إكرام اليتيم: (أنا وكافل اليتيم كهاتين) فهذه نصوص الشريعة تحثنا على الإكرام والإحسان والرفق.

ونوّه بدور المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله- أيام مبدأ سعيه في توحيد البلاد كانت الأمور المادية وقتذاك قليلة حصل أن المسلمين تسابقوا للسعي معه فتفانوا للجهاد معه وبذلوا كل مجهودهم في سبيل أمن هذا البلد وجمع كلمته فأمدوه بنفوسهم وأموالهم لأنهم وجدوا فيه الأهلية لتوحيد هذه الأمة، وقد تحقق ولله الحمد ما أراد من خير فالحمد لله على هذه النعمة وعلى هذا الفضل.

وأشار سماحته في ختام كلمته إلى أن من أفضل أنواع التطوع أن يحمي المسلم دينه وأمن بلاده من كل من يريدها بسوء، معبراً عن ثقته في أبناء هذه البلاد على وعي تام بكيد الكائدين ومؤامرات الحاسدين، داعياً الله أن يصلح أمر المسلمين جميعاً لما يحبه ويرضاه وأن يوفق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين وسمو وزير الداخلية إلى كل خير وأن يعينهم على ما هم فيه وعلى كل خير.

ثم كرّم سمو زير الداخلية الجهات الراعية للمؤتمر.

كلمة الأمير نايف

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين..

أيها الإخوة الحضور.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

يسرني أن أكون معكم في هذا اليوم الذي نفتتح فيه أعمال المؤتمر الثاني للتطوع والذي تنظمة جمعية الهلال الأحمر السعودي بالتعاون مع المديرية العامة للدفاع المدني والغرف التجارية الصناعية بالرياض ومركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، أيها الإخوة.. نحمد الله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام وجعل نبيه المصطفي لحمل رسالته رحمة للعالمين واستجاب لدعاء أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام بأن جعل هذا البلد آمناً ورزق أهله من الثمرات كل الثمرات وغمر بخيره وإحسانه كل القارات وذلك فضل من الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

أيها الإخوة..

إن ما أفاء الله به على هذه البلاد من نعم عظيمة هو بفضل تمسكها بشريعة الإسلام السمحة منذ توحيدها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل - طيب ثراه- فغمرت التقوى القلوب والتزم الخلق بواجبات الخالق وترسخت قيم التآخي والتراحم والبر والإحسان وتعززت نوازع الخير والتكافل والعطاء لكل من يحتاج للعون والمساعدة كائناً من كان وفي أي زمان أو مكان.

أيها الإخوة..

إن هذا المؤتمر الذي ينعقد في مدينة الرياض حول موضوع غاية في الأهمية هو موضوع التطوع في عمل الخير وبمشاركة نخبة من القيادات والخبراء والمختصين في مجالات أعماله وبرعاية من الأجهزة المعنية في الدولة والمجتمع لهو تأكيد واضح وجلي على حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز -حفظهما الله- على الارتقاء بالعمل التطوعي في كافة مناشطه وترشيده وتحفيز أبناء هذا المجتمع الخير على ولوج ميادينه بكفاءة واقتدار واستثمار طاقاتهم وأوقاتهم فيما فيه صالحهم وصالح مجتمعهم والإنسانية جمعاء وذلك انطلاقاً من تعاليم ديننا الحنيف التي تحث على بذل المعروف وإغاثة الملهوف وتبارك العمل التطوعي الذي يعد خلقاً إسلامياً رفيعاً ينبع من عاطفة إنسانية نبيلة، فالراحمون يرحمهم الله.

أيها الإخوة.. لست بحاجة إلى استعراض أعمال المملكة وجهودها في ميادين الأعمال الإنسانية والجهود الإغاثية للمحتاجين إليها في الأماكن والبلدان التي تتعرض للكوارث والأزمات فذلك واجبنا ومن الله وحده نرجو الأجر والمثوبة.. وإن ما أريد أن أؤكد عليه في هذا المقام هو أن من أوجب واجبات الإنسان تجاه أخيه الإنسان هو أن يهتم به وأن يدفع عنه الحاجة بكل ما يستطيع وأن يعينه على مواجهة أعباء الحياة خاصة في الأزمات والكوارث التي تتطلب العون العاجل وتخفيف المعاناة وسد الاحتياجات والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه وكفى بذلك توجيهاً كريماً لعمل صالح تزكيه المعرفة الجادة والخبرة المستنيرة التي نتطلع إلى أن يسهم هذا المؤتمر وما يعقبه من لقاءات في توفيرها وتعميقها لدى أفراد المجتمع.

وختاماً أشكر للجميع حضورهم واهتمامهم، كما أشكر لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس جمعية الهلال الأحمر وللمشاركين معه في التحضير والإعداد لهذا اللقاء العلمي على ما بذلوه من جهود مخلصة سائلاً الله العلي القدير أن يوفقنا لما فيه الخير والصلاح وأن يجعل عملنا خالصاً لوجهه الكريم.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إثر ذلك تسلم سمو وزير الداخلية هدية تذكارية بهذه المناسبة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز.

عقب ذلك قام سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز بقص الشريط للمعرض المصاحب.

حضر الحفل صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن أحمد بن عبدالعزيز رئيس الجمعية السعودية لطب العيون وعدد من أصحاب السمو الأمراء والمعالي الوزراء وعدد من المسؤولين من مدنيين وعسكريين.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد