* الرياض - نزار رفيق بشير:
|
أصدر أ. د. عبد العزيز بن محمد الفيصل أستاذ الأدب والنقد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.. الطبعة الثانية 1428هـ(2007م) من (ديوان) الصمة بن عبد الله القشيري (ت 95هـ)، حيث قام د. الفيصل بجمعه وتحقيقه، وهو مودع بمكتبة الملك فهد الوطنية.. (رقم الإيداع 6196- 1427هـ
|
|
تحلى الديوان بغلاف بني جميل قوي يحفظ ما بداخله حفظاً جيداً داخل إطار ذهبي جميل.
|
جاء الديوان في 163 صفحة من القطع المتوسط.. أبيض ناصعاً.
|
وتطرق د. الفيصل في المقدمة إلى عمله في الديوان، فذكر أنه توافر على جمع الشعر وتحقيقه وشرحه، وهذه الأمور هي التي تحدد أهمية الموضوع بسبب جودة شعر الصمة وسيرته في مؤلفات الأدب والنحو والبلاغة واللغة والتفسير وكتب الحب العذري (نسبة إلى بني عذرة) - شواهد - وعدّ المؤلف عمله عناية بتراث الأمة، وذكر أنه يربط الشعر بالمكان، حيث يعرف بلاد الشاعر، وقال: إنه صدّر الديوان بتمهيد - نعرض له فيما بعد - وأورد القصائد والمقطعات - أبيات قليلة - بعد التمهيد، وبين د. الفيصل معاناته حيث بحث عن ديوان الصمة الذي ذكره ابن النديم (صاحب الفهرست)، فلم يجده - من يجده يدلنا عليه مشكوراً - ومن ثم لجأ إلى جمع الشعر من المصادر المخطوطة والمطبوعة.
|
|
المصادر هي الكتب المعاصرة للشاعر أو الأديب أو القريبة من عصره، والمراجع ما كتبت فيما بعد إلى الآن، وذكر في طرق الجمع حيثيات وخلافات وتفصيلات يطالعها من يقرأ المقدمة.
|
وذكر المؤلف أنه رتب القصائد هجائياً (أ.ب.ت.ث).. إلخ؛ أي إنه رتب القصائد حسب القوافي وحرف الروي الأخير من القصيدة، كما ذكر بحر القصيدة - وهذا يسرني أنا نزار كثيراً - وقد استعرضت أوزان القصائد وبحورها، فوجدتها محصورة في ثلاثة أبحر هي:
|
1- البسيط: وتفعيلاته هي (مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن) في كل شطر.
|
2- الوافر: وتفعيلاته هي (مفاعلتن مفاعلتن فعولن) في كل شطر.
|
3- الطويل: وأكثر قصائد الديوان جاءت عليه، وتفعيلاته هي: (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن) في كل شطر.
|
للعلم فإن بحور الشعر (16 بحراً).
|
وبمناسبة الترتيب الهجائي فهناك الترتيب الأبجدي، وفي غير الديوان وهو (أ. ب. ج. د..) إلخ.
|
وفي آخر المقدمة ذكر د. الفيصل أن الديوان كان قد نشره النادي الأدبي في الرياض سنة 1401هـ، وبسبب كثرة السؤال عنه أعاد المحقق نشره في رمضان الماضي العام الهجري (1427هـ).
|
|
جاء في (7) صفحات عرض فيه نسب الصمة إلى أن أوصله إلى نزار - غيري - وهو ابن معد بن عدنان؛ فهو من عرب الحجاز.. الحجازيين ويسمون المضريين والنزاريين والقيسييسن - عرب اليمن يسمون القحطانيين واليمنيين - وعد المؤلف للشاعر بعد والده (19) جداً منهم قرة بن هبيرة الذي وفد على الرسول صلى الله عليه وسلم.
|
وتطرق د. الفيصل إلى بلاد الصمة غرب الرياض قرب بتراك في طريق الحجاز، وأثبت حب الصمة لبلاده، إلا أنه غادرها بسبب قصة طريفة يطالعها من يقرأ الديوان، والتحق بدمشق مركز الخلافة ثم قضى حياته الباقية مجاهداً في سبيل الله.
|
وأثبت المحقق أبياتاً قالها الشاعر في وداع بلاده نجد يستشهد ببيت منها على التعجب (في النحو) هو:
|
بنفسي تلك الأرض ما أطيب الربى |
وما أحسن المصطاف والمتربعا |
وكنت أنا دائم الاستشهاد ببيتين من القصيدة للغرباء والمتغربين مثلي:
|
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت |
مزارك من ريّا وشعب كما معا |
فما حسنٌ أن تأتي الأمر طائعاً |
وتجزع إن داعي الصبابة أوجعا |
فنحن فارقنا أحبتنا طائعين ثم أخذنا بالبكاء والحنين.
|
|
قال المحقق: إن الشيخ حمد الجاسر - رحمه الله - نشر بحثاً في مجلة (العرب) تحت عنوان: (الصمة القشيري طرف من أخبار قبيلته وشعره)، ولم يجد غير ذلك مجموعاً إلى أن جمع ديوان الشاعر منبهاً إلى أن شعر الصمة قليل لكنه جيد والقليل الجيد خير من الرديء الكثير.
|
جمع في الديوان (46) ما بين قصيدة ومقطوعة مع ضبطها بالشكل وتخريجها (ذكر مصدرها)، وإذا كان هناك خلاف في الرواية ذكره وشرح مفرداتها.
|
|
وهي فهرس القوافي، فالأعلام فالقبائل فالأماكن فاللغة (مرتبة هجائياً).. وأخيراً ثبت بالمصادر والمراجع.
|
وهذه الفهارس فائدتها كبيرة تريح الباحث وتجعل مطلبه أمامه من دون عناء بحث.
|
وأسند بكثرة المصادر والمراجع، حيث استقى بحثه من (113) مصدراً ومرجعاً، وأنا أعرف معاناة الباحثين مع المصادر:
|
لا يعرف الشوق إلا من يكابده |
ولا الصبابة إلا من يعانيها |
|