يناديني صباكِ إلى الربيعِ |
ويمنعني الخريفُ من الرجوعِ |
وتسبح بي عيونُك في الأماني |
وتغرقني عُيونيَ في دموعي |
فيا أفياءُ! يا مائي وزادي |
ويا أفياءُ! يا ظمأي وجوعي |
أيعذرني جمالك إنْ رآني |
وأظفار الكهولة في ضلوعي؟ |
أيغفر لي دلالك ما ألاقي |
من الطعناتِ في القلب الوجيع؟ |
وفيم أتيتِ؟ ما تبغين عندي؟ |
وهل عندي سوى حلمٍ صريعٍ؟ |
وهل عندي سوى عمرٍ تعاني |
بقاياهُ.. بمِقصلة الصقيع؟ |
وماذا تصنعين بموتِ شمسٍ |
هوتْ في الغرب.. يا وَهَج الطلوعِ؟ |
فيا أفياءُ! حين أغيب قولي: |
مَضى في موكب الليل الوديعِ |
وكان كشمعةٍ.. أعطت.. وأعطت |
إلى أن ضمّه قدر الشموعِ |
|