Al Jazirah NewsPaper Thursday  29/03/2007 G Issue 12600
تحقيقات
الخميس 10 ربيع الأول 1428   العدد  12600
تم مَنحها بأوامر سامية قبل أكثر من 32 عاماً
مِنح أراضٍ في الطائف حبيسة الأدراج..والبلدية توقفها لاختلاف مساحات القطع

* الطائف - تحقيق - فهد سالم الثبيتي:

أوقفت بلدية محافظة الطائف إجراءات مِنح الأراضي التي كانت التوجيهات قد صدرت بالموافقة على تسليمها لموظفي المباحث العامة بالمحافظة الذين دامت مطالباتهم لها لأكثر من 32 عاماً، عندما تقدموا ببيان كامل بأسمائهم إبان تولي الملك خالد بن عبدالعزيز رحمه الله مقاليد الحُكم، وكان ذلك في عام 1396ه، حيث جاءت موافقته بمنحهم أراضي داخل النطاق العمراني بالطائف، إلى أن راجعوا البلدية آنذاك حيث ذكروا لهم أنهم سيُمنحون في حيي عودة والنسيم، وطالبوهم بالانتظار إلى حين الانتهاء من تخطيط الأحياء، إلا أنها هُمّشت وبقيت حبيسة الأدراج حتى عادوا مرةً أخرى وتقدموا ببيان مُماثل في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - حيث صدر الأمر السامي الكريم بمنحهم قطع أراض والبت في ذلك على وجه السُرعة، وعادت البلدية تقول: سنبحث لكُم عن مُخطط وعليكم بالتواصل معنا ومُراجعتنا، إلى أن حُفظت كامل المعاملة، حتى تقدموا لدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - للمرة الثالثة، وصدر الأمر الكريم بمنحهم قطع أراض، وذلك في العام الماضي 1427ه، وبُلغت وزارة الشؤون البلدية والقروية بذلك إلى أن نُشرت الأسماء لمُستحقي هذه المِنح وهم 160 من أصل أكثر من 200 تقريباً، حيث تم استبعاد البقية الذين ثبت لدى الوزارة أنهم سبق أن سُلمت لهم منح. وأفادت الوزارة بضرورة مراجعة البلدية في الطائف لاستلام المنح بعد إكمال الإجراءات كافة، وكان ذلك في أواخر شهر شعبان من عام 1427ه، ليبدأ الممنوحون مراجعتها، حيث شاهدوا بيانات المِنح والأسماء التي كانت معلقة على جدران قسم الأراضي، وعلموا أن التسليم سيكون على 3 دفع، حيث يستلم 50 شخصا من خلال كل دفعة، إلى أن تم إجراء القرعة واستلموا مظاريفهم التي تحمل رقم القطعة ومساحتها التي تراوحت مجملاً للممنوحين ما بين 550 حتى 950م، والواقعة في وادي جليل.

إثر ذلك طلبت البلدية منهم مراجعتها بعد 10 أيام، حيث سيتم توجيههم للمكتب الهندسي؛ من أجل توضيح المقاسات وعملية التخطيط الكامل للقطعة، ومن ثم يتم توجيههم لكاتب عدل واستخراج الصك الذي يثبت ملكيتهم لها، إلا أن ممنوحي القطع، وفقاً لتوجيهات الوزارة المعطوفة على الأمر السامي الكريم، تفاجؤوا برد البلدية التي طالبتهم بالانتظار دون أي تبرير سوى أن التأخير فقط لإكمال إجراءات المنح، ليستمر الانتظار أكثر من شهر، حيث أفادت البلدية بأن المِنح جاهزة فقط في انتظار موافقة الوزارة بعد أن تم الرفع لها، على الرغم من أن الموافقة كانت قد صدرت منها بالتسليم، إلى أن أخبروهم بأن المساحات للمنح مختلفة فمنها ما بلغ 600م ومنها ما زاد على 900م، وقالوا لهم: نخشى أن تحدث إشكالات بين المواطنين الممنوحين بسبب اختلافات المساحات لقطع الأراضي؛ ولذلك ننتظر رأي الوزارة في ذلك، وهي التي يمكن أن تسمح لنا بالفسح عن المنح وتسليمها بشكل نهائي. وانتظروا أن يأتي الأمر، وظلت المراجعات تتواصل دون أن يكون هناك رد حتى الآن، حيث ما زالت المنح حبيسة أدراج البلدية في الطائف على الرغم من صدور الأوامر الكريمة حيالها.

يقول أحد الحاصلين على المنحة (بخيت عطية المالكي): أستغرب صدور ثلاثة أوامر سامية كريمة بتسليمنا المِنح ولكن دون جدوى. وأبدى تعجبه من تبريرات البلدية، وقال: لا أعرف كيف يتم تسليم المنح على مساحات مختلفة حتى هذه اللحظة، ثم يطبق النظام حيالنا من حيث إن المساحات مختلفة؟.. فيجب أن تُصدر الوزارة أمراً حيالها. مشيراً إلى أنهم راجعوا البلدية بحثاً عن رقم للمعاملة التي رفعت للوزارة في الرياض وأخبروهم بأنها من دون رقم وأنها رُفعت عبر الحاسب، (إلى أن قاموا بتسليم أصحاب المساحات التي لا تزيد على 600م مِنحهم وهم لا يزيدون على 35 شخصا، أما نحن فبقينا ننتظر الأمل).

أما المواطن (محمد سراج) فهو الآخر يُبدي استغرابه بأن يكون المخطط جاهزاً تماماً ومُعتمداً والرفض يكون من قِبَل وزارة الشؤون البلدية والقروية حسب قول المسؤولين في بلدية الطائف، وقال: كان لا بد من إعادة تخطيط موقع المِنح في وادي جليل وإنقاص المساحة. وأظهر استغرابه من أن تكون هناك منح بلغت مساحاتها ما يزيد على 144م وتم تسليمها لأصحابها دون أي مشاكل مطلقاً، أما هم فتوقفت بالنسبة لهم، مع عدم معارضتهم أصحاب المساحات الكبيرة السابقة الذين تسلموا منحهم.


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد