المؤلف: د. مسعود يحيى الأغا
يتناول هذا البحث الحياة الاجتماعية والاقتصادية في عصر الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم -. ويبدأ بدراسة تمهيدية للحياة الاجتماعية والاقتصادية قبيل الرسالة النبوية، وفي العصر النبوي، كمدخل للبحث الذي يتكون من ذلك التمهيد وأربعة فصول أساسية.
يتضمن الفصل الأول المعالم السياسية والحياة الاجتماعية والاقتصادية في عصر خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ومبايعته وانشغاله بتضميد جراح المسلمين أيام الردة التي مزقت المجتمع الإسلامي، ثم الوضع الاجتماعي وأثر الردة ومنع الزكاة على ذلك المجتمع، وأخيراً الأوضاع الاقتصادية، وعمله بالتجارة، وموارد ونفقات الدولة، ودور ذلك في إعداد المقاتلة وسد الثغور وتوزيع الأموال على الصحابة.
وفي الفصل الثاني يكون المجال أطول لعدة أسباب، منها استقرار الوضع الأمني وزيادة الفتوحات وتدفق الأموال وطول فترة الخلافة لسيدنا عمر - رضي الله عنه - والتئام جرح المجتمع، وزيادة الحركتين التجارية والاقتصادية، وقيامه بالعطاء على أسس القرابة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والبلاء في الإسلام.
تناول الفصل الثالث عصر ذي النورين - رضي الله عنه - ومحاربته للأمصار التي قامت بالعصيان وانطلاقه بمزيد من الفتوحات التي توقفت في النصف الأخير من خلافته حيث الفتن التي انطلقت من مصر والكوفة والبصرة، عندما قدم أهلها للمدينة، ولأسباب واهية، وقتلوا الخليفة الشيخ المؤمن الصادق، وكانت أول فتنة تدبّ بالدولة الإسلامية؛ وذلك لاتهامهم إياه بتمييز أقربائه وزيادة عطائهم، أما الفصل الرابع والأخير فهو عن الخليفة الرابع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وما قام به من إعادة الأمور إلى نصابها في بعض الأوضاع التي رأى أن عثمان - رضي الله عنه - تجاوزها، وسار على نهج أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - علماً بأن الفتوحات توقفت نهائياً مع محافظته - رضي الله عنه - على شحن الثغور والقضاء على بعض الفتن إلا أن ذلك انتهى بالاقتتال الداخلي في وقعتي الجمل وصفين ثم مقتله.