Al Jazirah NewsPaper Sunday  01/04/2007 G Issue 12603
وَرّاق الجزيرة
الأحد 13 ربيع الأول 1428   العدد  12603
قراءة في كتاب (الأحساء) لعبدالله المطلق
عبدالله الرستم

الكتاب الذي أتحدث عنه هنا من سلسلة هذه بلادنا يحمل الرقم (69)، من تأليف عبدالله بن حمد بن مبارك المطلق، تاريخ النشر: الأولى - 1424هـ.

الناشر: الرئاسة العامة لرعاية الشباب، عدد الصفحات: 416 بالفهارس.

والكتاب يحتوي على كل ما يتعلق بمحافظة الأحساء في الماضي والحاضر، وذلك من جميع النواحي: الاقتصادية، الاجتماعية، العادات والتقاليد...الخ، وذلك على سبيل الإيجاز، معتمداً على المصادر الوثائقية الصادرة من بعض الدوائر الحكومية، والمصادر التاريخية التي كتبت عن هذه المنطقة من باحثين قدماء ومعاصرين، ومن ضمن المصادر التي اعتمد عليها المؤلف هم كبار السن المعاصرون الذين يروون مشاهداتهم، وذلك ليعطي البحث شمولية أكبر، وموضحاً في الوقت ذاته حركة تنقل السلطة منذ القرن الأول وحتى الآن وذلك على سبيل الإيجاز كذلك، لأن الكتاب تعريفي بهذه المنطقة، وليس كتاباً تفصيلياً، لأن كل شيء في هذه المنطقة يحتاج إلى بحث مفصل، فلا يتسنى ذلك إلا لعمل مؤسساتي أو عمر طويل يتسنى لأي باحث الكتابة في هذا الشأن.

والمؤلف كما هو معروف من المهتمين بتاريخ الأحساء في القديم والجديد، فقد ظهر إلى النور كتابه الأول (البوابة الجنوبية للأحساء، الطرف في ماضيها وحاضرها) وذلك عام 1413هـ، وصدر الكتاب الثاني الذي بين أيدينا، وقد دوّنا بعض الملاحظات التي ربما فاتت المؤلف، أو أنها لا تناسب منهجية ما هو بصدده.

الملاحظات:

1- ص18: قال المؤلف نقلاً عن تحفة المستفيد بأن الأحساء يحدها من الشمال (القطيف).

وأقول: نعم، ما قاله صاحب تحفة المستفيد صحيح، إلا أن هذا قديماً، ويجب أن تكون الحدود وفق ما هو موجود حالياً، لأن الأحساء يحدها من الشمال الدمام، وذلك لأن ما أورده حول موقعها أتى بالمعلومات الحديثة وليس القديمة.

2- ص30: قال المؤلف عن عين نجم (وتغنى بها كثير من الشعراء).

ص149: قال المؤلف عن متنزه عين نجم (وقد تغنى بها الشعراء).

وأقول: حبذا لو تم ذكر أسماء الشعراء الذين تغنوا بها، حتى يتسنى للقارئ الرجوع إلى دواوين أولئك الشعراء، أو ذكر بعض تلك الأبيات، وذلك من جهة توثيق للمعلومة.

3- ص47: قال المؤلف عن قرية الرميلة (ولها ذكر في كتب التاريخ القديمة).

ص50: قال المؤلف عن بلدة الشقيق (وللبلدة ذكر في كتب التاريخ).

ص54: قال المؤلف عن قرية العمران (والعمران لها ذكر في كتب التاريخ).

ص57: قال المؤلف عن قرية الفضول (وللقرية ذكر في كتب التاريخ).

ص58: قال المؤلف عن قرية الكلابية (وللكلابية ذكر في كتب التاريخ).

ص62: قال المؤلف عن قرية المنيزلة (والبلدة لها ذكر في كتب التاريخ).

وأقول: هذه كسابقتها، حبذا لو تم ذكر أسماء تلك الكتب التي ذَكَرَت هذه القرى حتى يتاح للقارئ التعرف أكثر عليهم من خلال ما دُوّن عنهم، وكذا من جهة أخرى توثيق للمعلومة، كما هو الحال الاستشهاد ببيت من الشعر لابن المقرّب العيوني حينما تم التحدث عن مدينة العيون ص55، وكذا الاستشهاد ببيت من الشعر لأبي البحر الخطي حينما تم التحدث عن مدينة الهفوف ص64، فإن الاستشهاد أو ذكر تلك الكتب يعطي القارئ الارتياح بتقبل المعلومة الموثقة بالمصادر.

4- ص149، تم الاستشهاد بكلام فيدال حول وصفه لعين نجم، وجميل ذكر ذلك من حيث إن المستشرقين زاروا المنطقة وكتبوا عنها، والأجمل منه لو تفضل علينا الباحث بذكر المصدر الذي نقل منه حتى يتسنى للقارئ الرجوع إلى ذلك المصدر للتوسع أو للقراءة أو لأجل أي غرض آخر، فاسم (فيدال) معروف لدى الباحثين أو عند أصحاب المنطقة، ولكن من لا يعرف هذا الاسم فلن يعرف الكتاب.

5- ص155-160، تم ذكر مدارس الوعظ والإرشاد بأسماء علمائها.

وأقول: بقي الكثير من المدارس التي لم يتم ذكرها، مثل: مدرسة ابن أبي جمهور بالتيمية، ومدرسة آل زين الدين بالمطيرفي، ومدرسة اللويمي بالبطالية، ومدرسة الرمضان بالهفوف، وحوزة البوخمسين العلمية بالهفوف، ومدرسة الحائري العلمية بالهفوف، ومدرسة العيثان بالقارة، وحوزة السلمان العلمية بالمبرز(1)، ومدرسة آل السبعي بالقارة، ومدرسة آل المربط بالمزاوي، ومدرسة آل الدندن بالمبرز، ومدرسة آل المحسني بالقرين، ومدرسة آل الخليفة بالمبرز، ومدرسة آل علي بالعمران الشمالية، ومدرسة آل الممتن بالجبيل (2)، وغيرها كثير من المدارس التي لم يخلدها التاريخ.

6- ص162، عند ذكر أسماء الكتاتيب في القرى، ورد اسم (السيد أحمد) ضمن الذين يعلّمون الناس القراءة والكتابة في قرية بني معن.

وأقول: هو السيد أحمد بن السيد هاشم بن السيد خليفة النحوي الأحسائي، ولد بالأحساء عام 1316هـ وهاجر إلى النجف وتوفي بها في 27 رجب 1383هـ حسب إفادة ابنيه السيد عبدالحميد والسيد محمد علي وبعض أفراد العائلة، وكان قبل هجرته للنجف يعلّم القراءة والكتابة والنحو في قرية بني معن، وكان يؤم المصلّين للصلاة ويخطب فيهم ويعظهم، وقد تعلم على يديه الكثير من أبناء القرى كالطرف والشهارين وبني معن وغيرها من القرى (3).

7- ص164، تم ذكر أسماء الكتاتيب في قرية الطرف، وفات المؤلف بعض الأسماء.

وأقول: هناك بعض الأسماء لم ترد وهم: ملا صالح الغانم، ملا عيسى بن صالح الحسين، ملا حسين بن علي الحسين، أما ما يتعلق ب(ياسين جواد الشليان) فلم أعهد أحداً بهذا الاسم في قرية الطرف قام بتعليم الناس على الطريقة القديمة (المطوّع).

والنساء الفاضلات هن: فاطمة العباد، حجية العباد، كاظمية الحمد، مريم الحمد، مكية الحمد، سلمى الحضاضي، نورة محمد المطير، نورة صالح البوبشيت، سارة صالح البوبشيت، سارة مبارك الروى، سارة على المروان (4)، وامتد تعليم المطوّع إلى وقت متأخر على يد بعض النساء الفاضلات، مثل: هند محمد الصولان، فاطمة محمد الصولان اللتان بذلتا مجهوداً كبيراً في تعليم الكثير من الفتيات القراءة والكتابة والحساب.

8- ص211، بهية بنت عبدالرحمن بوسبيت، يبدو أن هناك خطأ مطبعياً، إذ كيف يكون تاريخ ولادتها (1395هـ) وتاريخ حصولها على الثانوية العامة (1395هـ)؟!! لذا يجب المراجعة للتأكد من صحة المعلومات.

9- ص212، خالد بن أحمد المغلوث، يقول المؤلف (وله عدة مؤلفات).

وأقول: حبذا تم ذكر تلك المؤلفات كما تم ذكر مؤلفات غيره حتى يتسنى للقارئ التعرف على تراث هذا الرجل.

10- ص160-165، سقطت بعض أسماء المعلّمين والمعلمات في التعليم التقليدي (المطوّع) وللاستزادة مراجعة كتاب (التعليم التقليدي المطوّع في الأحساء) بقلم الشيخ: محمد بن علي الحرز، وذلك من ص114-140 وقد نقلنا منه بعض الأسماء حول ما يتعلق بقرية الطرف كنموذج، وإلا فهناك أسماء كثيرة لم تُذكر في الكتاب (الأحساء)، فأحببنا الإشارة دون الحصر.

وحينما يتم الطلب من المؤلف ذكر ما لم يذكر، وذلك مقارنة بما ذُكر في ص185 حينما تم التعرض إلى ذكر أشهر المطوّعات في تاريخ المنطقة، وكذلك حينما تم التفصيل في ذكر الألعاب الشعبية بالأحساء ص253، فكان لزاماً أن يتم التثبت من أسماء المطوّعات في القرى أو ذكر كلمة (بعض) فإنها تخلّص المؤلف أو الباحث من المساءلة حينما يفوته شيء من هذه الأمور أو المعلومات، علماً أن الذين تصدروا لقب (أشهر المطوّعات في تاريخ المنطقة) وذلك لوجودهم في قلب المدينة كالهفوف والمبرز، وإلا ففي كل قرية يوجد نساء فاضلات ورجال فضلاء يعتبرون ربما الأشهر في تاريخ المنطقة لو أتيحت لهم بعض السبل.

***

(1) من بحث منشور للشيخ محمد بن علي الحرز من أهالي مدينة الهفوف. (تم تزويد المؤلف بصورة من البحث).

(2) من بحث منشور للأستاذ أحمد بن عبدالمحسن البدر من أهالي قرية القارة. (تم تزويد المؤلف بصورة من البحث).

(3) بحث مخطوط لكاتب هذه السطور بعنوان (قرية بني نحو تاريخ وأعلام).

(4) التعليم التقليدي المطوع في الأحساء، محمد بن علي الحرز، ص128، 1-1423هـ.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد