Al Jazirah NewsPaper Tuesday  03/04/2007 G Issue 12605
عزيزتـي الجزيرة
الثلاثاء 15 ربيع الأول 1428   العدد  12605
نحن مع الهيئة.. مع بعض الملاحظات

في العدد رقم 12595 وتاريخ السبت 5 ربيع الأول 1428هـ قرأت ما كتبه الأخ عبدالعزيز بن عبدالله العيسى تحت عنوان (رجال الهيئة يحاربون الشعوذة). وقد تكلم الأخ عن دور الهيئة في محاربة ومتابعة السحرة والمشعوذين والكل يعلم الدور العظيم الذي يقوم به رجال الهيئة المخلصين بالنسبة للأعمال المذكورة أو الأعمال الأخرى مثل متابعة المعاكسين في الأسواق والنصح والإرشاد لبنات المسلمين من التبرج والسفور والاختلاط واللباس المحرم، والمحافظة على شباب المسلمين والمجتمع.

ومع احترامي لدور رجال ومراكز الهيئة ولكن هناك بعض التصرفات التي قد تسيء إلى رجل الهيئة في بعض المناطق من هذا الوطن الحبيب ومنها:

1 - استعمال العنف أو القسوة في الدعوة والنصح من قبل رجال الهيئة مع الناس خاصة الشباب والله تعالى يقول: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} ..الآية. ويقول تعالى: {وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ}.. الآية.

2 - تعيين شباب في العمل الميداني ولو كان تاريخهم غير معروف للناس في الدعوة إلى الله بقصد الوظيفة.

3 - تعيين بعض الناصحين للناس في الأماكن العامة وهم ليسوا مؤهلين علمياً أو عملياً للتعامل مع الناس.

4 - تعيين بعض الملتزمين الجدد في مراكز الهيئة واعطائهم كل الصلاحيات من مبدأ حسن الظن وانزالهم للعمل الميداني من دون تأهيل أو إعداد. وهذا موجود في بعض المحافظات بالمملكة.

5 - التصرف مع الناس بالشك وليس بحسن الظن دائماً من بعض أفراد الهيئة.

6 - مداهمة بعض الشقق والفنادق والاستراحات من دون حضور رجال الأمن أو لجنة مشكلة.

7 - التعامل مع الناس من قبل عضو الهيئة من باب الحصانة الوظيفية لكون رجل الحسبة غير مساءل عن أخطائه عند بعض مراكز الهيئات والمسؤولين فيها.

ومع احترامي لرجال الهيئة وأنا أعلم أن فيهم ثقات ومشايخ لهم باع كبير في الدعوة إلى الله إلا أنه يجب علينا أن نشدد على ضرورة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وأن يكون تحرك رجال الهيئة في مداهمة الأوكار المشبوهة مضبوطاً بالتعاون مع الجهات الأخرى مثل القوات الخاصة أو الشرطة أو إمارات المناطق ومحافظي المحافظات ولا يكون لهم الأمر برمته تجنباً للاجتهادات الشخصية وحتى لا يتعرض رجال الهيئة إلى بعض التصرفات غير المسؤولة من سب وشتم وضرب وقتل ونحن مع رجال الهيئة ورجال الأمن في محاربة الشر والفساد والسحر والشعوذة وكل ما من شأنه الإخلال بأمن هذا الوطن الحبيب. ويعلم الله مقدار تقديرنا واحترامنا لرجال الحسبة ولكن كما قيل الاختلاف لا يفسد للود قضية. وإذا لم نعرف السلبيات فإننا لن نصل إلى الإيجابيات. وعسى أن يجد مقالي هذا حسن الفهم وليس سوء الظن ..ودمتم.

فهاد مبارك آل ضحيان الدوسري/محافظة وادي الدواسر


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد