Al Jazirah NewsPaper Wednesday  11/04/2007 G Issue 12613
مهرجان عنيزة
الاربعاء 23 ربيع الأول 1428   العدد  12613
بحضور الأميرة عبير المنديل
الأميرة نورة بنت محمد تفتتح الفعاليات النسائية لمهرجان التراث والثقافة

* متابعة - فوزية النعيم

وسط عرس عنيزاوي من أجمل أعراس الوطن وأهازيج الأطفال وترانيم البشر وحفيف من الأزهار والورود التي تنتثر حول خطو الأميرة نورة بنت محمد آل سعود حرم أمير منطقة القصيم وهي تفتتح مهرجان عنيزة الأول للتراث والثقافة ، الذي تقيمه الجمعية الصالحية ممثلة بمركز الأميرة نورة بنت عبدالرحمن الفيصل الاجتماعي تشاطرها التهادي الأميرة عبير بنت سلمان المنديل حرم نائب أمير منطقة القصيم وسط زخات من المطر ونسيم يشبه الوجوه الحاضرة ووفاء تتميز به عنيزة وأهلها ارتفع صوت الطالبة الشيماء بنت الوهاب بآيات من الذكر الحكيم .. وقفت بعدها زهرات المركز (طالبات المدرسة الحادية عشرة الابتدائية) يحملن بين أيديهن صورة الوالد القائد ويترنمن بأجمل الأناشيد الترحيبية ثم تقف المهندسة ندى النزهة مديرة مركز الأميرة نورة بنت عبدالرحمن الفيصل وألقت كلمة رحبت فيها بمقدم سمو الأميرة نورة بنت محمد والأميرة عبير المنديل والحضور الكريم ثم تناولت أهداف المهرجان وما يسعى إليه من طموحات يمكن تحقيقها من خلال التكاتف والإخاء ثم ركزت على المرأة السعودية وإدراكها لدورها ومساحته في موكب التطوير واستثمار مقومات النمو المتوفرة ولله الحمد مع إخلاص ووعي وقيادة حكيمة ومشاعر وطنية وظروف اقتصادية واجتماعية وثقافية مشجعة قائلة نعم ندرك حجم دورناً على مستوى الفرد والأسرة والوطن وندرك الأهمية القصوى في تشكيل النمو وتحقيقه .

ثم زفت بشرى توقيع العقد الذي يتم من خلاله إنشاء مركز الأميرة نورة بنت عبدالرحمن الفيصل في مبناه الجديد ثم اطلعت سموها على عرض مصور للمبنى الجديد لمركز الأميرة نورة وفكرة إنشائه، وما يقدم من خدمات وأهدافه وسبب تسميته حيث يعتبر تخليداً لذكرى الأميرة نورة بنت عبدالرحمن الفيصل شقيقة الملك عبدالعزيز طيب الله ثراهما .

ثم بدأت جلسة حوار حميمية مع سمو الأميرة نورة بنت محمد بن سعود افتتحتها الأستاذة مضاوي بنت علي السبيل بالسيرة الذاتية لرائدة العمل التطوعي الأميرة نورة بنت محمد بن سعود بن عبدالرحمن "حرم أمير منطقة القصيم " رئيسة جمعية الجنوب النسائية ورئيسة اللجنة النسائية بالقصيم ورئيسة لجنة المتابعة والتطوير ورئيسة لجنة أصدقاء المرضى النسائية ورئيسة لجنة رعاية أسر الشهداء ورئيسة لجنة البيئة النسائية والداعمة الحقيقية لطموحات الفتيات بالمنطقة ورعاية الأنشطة النسائية وعضو العديد من المجالس ... وقالت: سموها من مواليد منطقة الرياض وهي غنية عن التعريف "ثم تحدث سمو الأميرة بتلقائيتها المعهودة وحديثها الذي يخرج من القلب إلى القلب قائلة: إن العمل التطوعي هو الضلع الثالث في مثلث التنمية حيث يتكون من الحكومة والمؤسسات الأهلية والقطاع الخاص ... ولقد حثنا سبحانه وتعالى على العمل التطوعي من خلال كتابه الحكيم ونحن نحاول أن نمنح طاقاتنا التطوعية من خلال 24 جمعية نسائية في المملكة على الرغم من أنه يعتبر عدداً ضئيلاً في مجتمع يعشق العمل التطوعي أيضاً نحن بحاجة لجمعيات متخصصة مقارنة بالجمعيات في بعض الدول العربية ففي الأردن 300 جمعية رغم مساحتها الصغيرة وفي بيروت أيضاً عدد مهول من الجمعيات ويبلغ عدد المتطوعين ثلاثة عشر ألف في الأردن .

ثم استطردت سموها قائلة : التطوع بكل أشكاله مساهمة فاعلة حيث لا يقتصر ذلك على المال بل يمكننا التطوع بالمعرفة والخبرة والعمل والمهارات والتطوع يعتبر فرصة للتدريب حيث يزداد المتطوع خبرة ويكسب مهارات لأن العمل التطوعي يحتوي على مجالات وثقافات مختلفة ناهيك عن الروح الإنسانية التي يسمو بها أي شخص في هذا المجال .

لماذا التطوع... ؟ سؤال كبير .. تقول سموها : نتطوع طواعية وإذعاناً لأمر الله سبحانه وتعالي وهو دافع ديني يسمو بكل الدوافع والأهداف وهو تزكية للنفس والمال ... أيضاً هناك دافع نفسي فهو بلا شك عمل يمنحنا الارتياح النفسي ويساعد في بناء الشخصية .. أيضاً هو عرفان بالجميل للوطن الذي منحنا كل شيء وأقل مانقدمه له التطوع لخدمته ناهيك عن شعورنا بأننا كيان واحد ويمنحنا هذا التطوع الثقة ويساهم مساهمة قوية في رفع العبء عن كاهل المؤسسات الحكومية واستطردت سموها: إذاً لابد من توجيه ميول المتطوع ومنحه القدرة على التعرف على لائحة العمل وخطة المؤسسة لكي يستطيع الاستفادة من قدراته ولابد من المحافظة على المتطوعين وعدم تسربهم. "وأكدت الأميرة نورة على نبذ الشللية في العمل لأن الشللية في العمل تفسد العطاء وتحد من القدرات كما أكدت سموها على عدم إقصاء المتطوع وإطلاعه على كل صغيرة وكبيرة في العمل لأن إقصاء المتطوع عن بيئة العمل كارثة من الكوارث ويعتبر تهميشاً لجهوده.

واعتبرت سموها تكرار مجلس الإدارة في كل ترشيح خللاً وتجميداً للدماء الشابة كما ركزت على زرع حب العمل التطوعي في نفوس الطالبات وتحفيزهن على هذا الحب والعطاء مع تقدير المتطوعات لاستمرار العطاء لأن عطاء المتطوع صادق ولا ينتظر البديل .

وبعد ذلك فضلت سموها أن يفتتح الحوار مع الحاضرات لإثراء الجلسة

فسألت الأستاذة فوزية السبيل عن الطريقة السليمة للتعامل مع من يحبط المتطوعات ؟ فأجابتها سموها بالقول: إن هذه ثقافة المجتمع لم يترب عليها أحد ثم دائماً نحن في العمل التطوعي نبحث عمن يمنحوننا الطاقة لا من يسلبونها منا ثم سألت بدور المرزوقي كيف تترجم المرأة ما لديها من طموح في ظل انعدام العمل التطوعي .. فابتسمت سموها ابتسامة الأم الرؤوم قائلة : العيب ليس فينا، وأنتن فتيات المستقبل وعليكن تقع الآمال في تغير الأوضاع فقمة التقدم أن نعترف بالخلل وندرك المشكلة وإذا كان هناك تغيير فسوف يكون على أيديكن أنتن الدماء الشابة .

وأكدت سموها على أهمية الحوار قائلة :

الشخص الذي لا يحاور انتهى زمنه والوقت ليس وقته.

وسألت الأستاذة موضي الجابر.

المرأة في ظل هذا الترف أصبحت طاقة معطلة فكيف نعيدها للميدان؟.

فأجابت سموها :

الحاجة أم الاختراع فحينما كانت المرأة محتاجة خاضت كل الميادين وهذه ظاهرة صحية وأعتقد أن وجود الخادمة لا يعطل عمل الأم والأمومة لن تكون طاقة معطلة على الإطلاق .

ثم سألت الدكتورة اعياد العيد عن رؤية سموها لمستقبل العمل التطوعي في القصيم فقالت سموها : أنا جداً متفائلة .. وحينما جئت إلى هنا قبلت التحدي ونجحت وهذا ليس من فراغ لأنكن طاقات عجيبة وبشهادة كل الخبيرات اللواتي نستضيفهن ولكن لابد من إضافة جديدة إلى الخبرات والبعد عن النزاعات والإنانية لأن الوقت ليس من صالحنا .

وسألت الشاعرة مها الضحيك لماذا لا يكرم المتطوع ؟.

فقالت سموها: أتمنى تكريم المتطوعة على مستوى عملها أو مدرستها حتى يكون حافزاً لها في العطاء وألا يكون لدينا نموذج الهرم المقلوب .

وأشادت الأستاذة فاطمة عثمان القاضي مساعدة مدير تعليم البنات بعنيزة للشئون التعليمية بحديث الأميرة نورة وقالت إنه بمثابة الدليل المكتوب الذي نتعرف من خلاله على أبجديات العمل التطوعي .

وفي نهاية الجلسة شكرت سمو الأميرة نورة بنت محمد مركز الأميرة نورة بنت عبدالرحمن الفيصل الذي يحمل أعظم اسم في مجال العمل التطوعي في وقت مختلف عن وقتنا هذا المملوء بالفرص وقالت حفظها الله أتمنى أن يكون له من اسمه نصيب .

ثم افتتحت سموها فعاليات المهرجان وتجولت في الأركان وأبدت إعجابها الشديد بما رأت وتمنت التوفيق للجميع .


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد