Al Jazirah NewsPaper Tuesday  17/04/2007 G Issue 12619
تغطية خاصة
الثلاثاء 29 ربيع الأول 1428   العدد  12619
المؤسسة العامة للتقاعد تطرح مشروع أول مجمع لتقنية المعلومات والاتصالات بالمملكة
المشروع يفتح أسواقاً ويتيح فرصاً استثمارية جديدة لشركات تقنية المعلومات ويزيد من معدلات التوظيف في هذا القطاع

يهدف المخطط الاستراتيجي لمدينة الرياض - الذي أعدته الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالاشتراك مع الغرفة التجارية الصناعية بالرياض - لجعل مدينة الرياض مركزاً منافساً لصناعة تقنية المعلومات والاتصالات، باعتباره أحد القطاعات الواعدة التي تتوافق مع أهداف التنمية الاقتصادية، مثل تنويع القاعدة الاقتصادية، وزيادة المساهمة في التنمية، وتطوير القوى العاملة الصناعية.

ويُعدّ قطاع تقنية المعلومات دافعاً وجاذباً للاستثمارات بما له من دور فعال في مساعدة النمو في القطاعات الاقتصادية الأخرى وتحفيزه، ولهذا؛ فقد قررت المؤسسة العامة للتقاعد تولي مسؤولية الاستثمار في أول مجمع للتقنية والاتصالات بالمملكة العربية السعودية، وتم عرض المشروع على الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، حيث تم اعتماده. كما أصدرت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية أول رخصة لإنشاء منطقة تقنية خاصة على مستوى المملكة العربية السعودية، وذلك تحت مسمى (مجمع تقنية المعلومات والاتصالات) على الأرض المملوكة للمؤسسة العامة للتقاعد والتي سبق أن تم اعتماد المشروع عليها من قبل الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، واعتبارها منطقة تطوير خاصة بالتقنية والمعلومات والاتصالات. ومن المتوقع أن يكون من نتائج إنشاء مجمع التقنية والاتصالات بالرياض تنمية قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، وزيادة معدلات التوظيف في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، وزيادة تمثيل السعوديين في هذا المجال الواعد، وفتح أسواق وفرص جديدة لشركات تقنية المعلومات.

اختيار الموقع:

في دراسة للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض والغرفة التجارية الصناعية اقترح عدد من المواقع المناسبة لمجمع التقنية والاتصالات، مثل: المنطقة المجاورة لمطار الملك خالد الدولي، ومدينة سمو الأمير سلطان للخدمات الإنسانية، وحي السفارات، وجامعة الملك سعود والمنطقة المحيطة بها، وتوصلت الدراسة إلى أفضلية الموقع الأخير وهو: المنطقة المحيطة بجامعة الملك سعود ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وتم اختيار الموقع في حي النخيل الغربي في الركن الجنوبي الغربي لتقاطع شارع التخصصي (الحد الشرقي للمشروع) مع طريق الإمام سعود بن عبدالعزيز (الحد الجنوبي للمشروع)، بينما يمثل شارع الأمير تركي بن عبدالعزيز (الأول) الحدّ الغربي للمشروع، وهذا الموقع - الذي تبلغ مساحته نحو (800.477)م2 (ثمانمائة ألف وأربعمائة وسبعة وسبعون متراً مربعاً) - يتميّز بقربه من اثنين من مراكز التعليم والبحث، كما يبعد مسافة (20) دقيقة عن مطار الملك خالد الدولي.

اعتبارات التخطيط:

لقد تمَّ مراعاة عدة اعتبارات في التخطيط لإنجاز المخطط العام لمجمع تقنية المعلومات والاتصالات، وقد شملت هذه الاعتبارات ما يلي:

* تجارب مماثلة في دول أخرى.

* تعليمات وتنظيمات هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية.

* التكامل مع المناطق المجاورة.

* الوصول للموقع.

التجارب المماثلة في دول أخرى:

لقد تمَّ دراسة واستعراض تجارب لمشاريع ومدن مماثلة في منطقة الخليج العربي، والدول الآسيوية، وبعض المناطق الأخرى في العالم، وتم دراسة هذه التجارب باستفاضة، والاستفادة منها في الكثير من النواحي، وبخاصة ما يختص بالأمور التخطيطية والعمرانية.

تعليمات وتنظيمات هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية:

لقد أنجزت هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية تعليمات تنظيم الأسس التخطيطية المقترحة التي يجب على أيِّ مطور مراعاتها وأخذها في الاعتبار، حيث تمّ تحديد مكوّنات مثل هذه المناطق، ونسبة كل مكوِّن، وذلك لإحداث توازن تخطيطي وعمراني داخل هذه المناطق. ولقد تم الاستشهاد بهذه التنظيمات ومراعاتها عند عمل الدراسة التخطيطية لمجمع التقنية والاتصالات، والتي تمَّ مناقشتها في اجتماعات متعددة مع هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية.

التكامل مع المناطق المجاورة:

* القرب من المؤسسات التعليمية والبحثية:

يقع الموقع بالقرب من المؤسسات التعليمية والبحثية مما يؤدي إلى تهيئة بيئة جيدة للتعليم والبحث والتطوير تشجّع الشركات المحلية والعالمية التي تعمل في مجالات البحوث والتطوير وتقنية المعلومات. بالإضافة لوجود هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات الجهة المنظمة لهذا القطاع.

الاستفادة من المناطق المجاورة:

ويمكن الاستفادة من المؤسسات التعليمية والمناطق السكنية المجاورة في الدعم الاقتصادي، والحصول على مرافق مساندة. ويمكن الأخذ في الحسبان عند القيام بأعمال التخطيط المستشفى الخاص الموجود حالياً والحي السكني الجديد إلى الشمال من الموقع بوصفهما جزءاً من الموقع ودمج ذلك للحصول على نسيج عمراني أكبر.

كما تمّ دراسة العلاقة المستقبلية الوثيقة بين كل من المجمع وكل من هيئة الاتصالات وهيئة الاستثمار، ومن ثمّ تمّ الأخذ في الاعتبار العلاقة الوثيقة المتوقعة وما يترتب على ذلك من ربط تخطيطي، وكذلك تمَّ إيجاد عنصر عمراني مشترك يتم الاستفادة منه مستقبلاً بين العناصر الثلاثة، وهو بناء فندق وقاعة كبيرة للمؤتمرات.

الوصول للموقع:

يقع مجمع التقنية والاتصالات بالقرب من شرايين الحركة الرئيسية بمدينة الرياض: الطريق الدائري الشمالي وطريق الملك فهد، مما يتيح ربطاً مباشراً بمركز مدينة الرياض، ومناطق التطوير الحديثة والمجمعات السكنية.

استراتيجيات التخطيط والتصميم العمراني:

تمَّ تطبيق استخدامات متعددة متناسقة وأفكار متفردة للعمل والحياة بمدينة التقنية والمعلومات التي تبلغ مساحتها ما يربو عن الـ(800) ألف متر مربع، حيث ستكون المجالات الرئيسة بالمدينة هي قطاعات تقنية المعلومات، الاتصالات ومرافق البحوث والتطوير. ويمكن توزيع المناطق بالمدينة حسب التالي:

أ - قلب المدينة: ويُعدّ بمثابة القلب النابض للمدينة، ويقع على طول الطريق الرئيسة بالموقع وهو موقع يسهل الوصول إليه. ويشمل هذا الجزء من المدينة مزيجاً من الاستخدامات مع مرافق راقية للبحوث. كما أن الكثافة العالية في المركز ستؤدي إلى التحكم في المدينة والوصول إلى تخطيط عالي الجودة، وسيشمل هذا النطاق العناصر اللازمة لتحديد هوية المدينة بوصفها مركز ابتكار وإبداع حسب المقاييس العالمية.

ب - نطاق شركات تقنية المعلومات والاتصالات، ومراكز البحوث والتطوير:

وهو نطاق متكامل من الأعمال والخدمات يُعدّ بمثابة الطاقة للمدينة، وموقع إنجاز الأعمال، لذا؛ فقد تمَّ إعطاؤه عناية خاصة في تشكيل قطع الأراضي، المواقع، الفاعلية، التصميم المعماري، وسهولة الوصول إلى هذا المركز.

ج - الأراضي البيضاء: وتُعدّ بمثابة المناطق المرنة التي تؤدي إلى تنوع الاستخدامات، وهي تقع بين النطاقات الرئيسة بوصفها مواقع للتوسعة والنمو في كلا الاتجاهين اعتماداً على قوة السوق وحاجات العملاء.

د - الحدائق والمروج الخضراء: يشمل الموقع شبكة من الحدائق الطبيعية، والساحات الخضراء التي تربط المدينة وتقديم مجالات للنشاطات الخارجية واللقاءات والحوارات وتبادل الآراء، كما سيتم وضع الخدمات التجارية والمرافق في هذا النطاق.

هـ- المركز الثقافي: سيكون هذا المركز ضمن النطاق السكني ويشمل المرافق الترفيهية اللازمة، الحدائق، والمرافق التجارية، بالإضافة إلى المساجد، ومرافق الترفيه الخارجية المطلوبة بواسطة السكان والزوار والعاملين بالمدينة.

مركز الإبداع والابتكار:

تعتمد فكرة هذا المركز على إيجاد منطقة مركزية كثيفة تشمل مرافق الأعمال، البحوث، وبعض الخدمات المساندة الضرورية، ويُعدّ هذا المركز نقطة انطلاق لتنمية المدينة على شكل اتّساع إشعاعي للمخطط العام. ويقدم المخطط الإشعاعي الحالي شكلاً يمكن توسعته ليتناسب مع النمو المستقبلي. ويمكن للتطوير أن يتمَّ على مراحل انطلاقاً من المنطقة المركزية لمركز الإبداع التي تدعم هذا النوع من النمو والتطوير.

سيشمل مركز الإبداع سبع مناطق مختلفة، وهي: ممرات وشوارع التقنية، قرية المعرفة، المباني السكنية والفلل، ممرّ النخيل، نطاق الترفيه والحدائق البيئية.

ممرّات التقنية:

يجب أن يكون الانطباع الأول عن مجمع تقنية المعلومات والاتصالات بالرياض هو احتواؤها على شركات تقنية المعلومات العالمية في موقع واحد، وبيئة من المباني عالية التقنية محاطة بشوارع رئيسة ذات تشجير عالي الكثافة. وسيتم تصميم ممرّ التقنية لخدمة شركات تقنية المعلومات المحلية والعالمية المعروفة. وممرات أو شوارع التقنية القريبة، الشرقية والشمالية تقع على أراضٍ ذات مسافات شاسعة تتراوح بين (8000 - 22000م2)، وتشمل مباني ذات ارتفاعات عالية تصل إلى (10) أدوار وأعلى معدل للكثافة يصل إلى (3). وتُعدّ هذه النطاقات من أهم النطاقات بالمدينة مبنية على فكرة الواجهات الداخلية لجذب الشركات المحلية والعالمية مما يُعدّ عاملاً من عوامل نجاح مجمع التقنية.

مركز الإبداع:

وهو مزيج من النشاطات، ويُعدّ بمثابة القلب النابض للمدينة كما سبق ذكره. ويشمل: المرافق التجارية، مراكز البحوث والتطوير، الفنادق، والمرافق الترفيهية والثقافية والإدارية، كلها مجمعة في منطقة واحدة، وتُعدّ المنطقة المركزية الخضراء وواحات التقنية ممرّاً يربط جميع النشاطات مع بعضها البعض. وهي حديقة مركزية تخدم كفراغ انتقالي للتجمعات واللقاءات بين العاملين في المنطقة. ويوجد مع واحات التقنية المقاهي، المتاحف، المحلات الإدارية مناطق الجلوس المظلّلة، المناطق الخضراء، والمرافق المائية؛ لتقديم بيئة متنوعة ومتصلة من العمل والترفيه، وتكون امتداداً للمكاتب، كمناطق للتجمعات واللقاءات وتبادل الآراء، مما يؤدي إلى الراحة وزيادة الإبداع.

قرية المعرفة:

وجود المشروع بالقرب من المؤسسات التعليمية أدّى إلى إيجاد بيئة جيدة للتعلم، البحث، والتطوير، الأمر الذي سيشجع الشركات العالمية والمحلية التي تعمل في مجالات البحث والتطوير. ويحوي هذا النطاق الصناعات والقطاعات التي تركز على البحوث والتطوير بالإضافة إلى الجامعات العالمية بالقرب من الخدمات المساندة المركزية، مثل: المختبرات المركزية المفتوحة للتطوير.

ومع هذا الدعم والمساندة يمكن لمدينة التقنية أن تلعب دوراً كبيراً في تنمية وتحسين التقنية بالمملكة لجذب الصناعات المماثلة والمساندة التي تعتمد على التقنية لإيجاد شبكة من الصناعات التي تعتمد على المعرفة.

بالإضافة إلى المناطق السكنية بما فيها الحدائق والممرات كذلك ضوابط التطوير وأنظمة البناء مثل المساحة التى تقدر بأكثر من 800 ألف متر مربع وإدارة المجمع وخدمات تكنولوجيا المعلومات. والإنترنت عالى السرعة والأنظمة الهاتفية. والتغطية اللاسلكية ومركز للمعلومات والتوقيع الرقمي بالإضافة إلى الخدمات الأخرى المساندة.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد