في تجمع تربوي حوى عدداً من التربويين وطلاب مدارس المحافظة وبحضور سعادة مدير التربية والتعليم بالرس ازداد المشروع لمعاناً وفعالية مع تلك المحاضرة الرائعة للدكتور يوسف الرميح على مسرح إدارة التربية والتعليم بمحافظة الرس ضمن فعاليات مشروع الوطن الآمن الذي تنفذه الإدارة ، وكانت بعنوان : الأمن ودوره في ترسيخ دعائم الوطن ، وقد افتتح الدكتور الرميح محاضرته بالشكر للقائمين بالبرنامج على إتاحة الفرصة له للمشاركة في المشروع موضحاً أنه يعتز بخدمة هذا الوطن الغالي بالمشاركة بهذا المشروع في هذه المحافظة التي ولد ونشأ فيها وأوضح أنه يسعد لإقامة أي لقاء فيه خدمة للوطن ثم بدأ باستعراض للآيات القرآنية التي تبين فضل الأمن وخطر الخوف وتناول الرميح خصائص الإرهابيين فبين أن من خصائصهم التستر واستخدام الضحايا مشدداً على أن الإرهاب أخطر من القتل وأوضح الدكتور الرميح الفرق بين المجرم والإرهابي والجريمة الإرهابية والجريمة التقليدية وتطرق الدكتور إلى مسؤولية الإرهاب وسببه مرجعاً ذلك للفكر الإرهابي أو ما أسماه بالممول الإرهابي وذكر العوامل التي تنتج فكراً إرهابياً فذكر التطرف بجميع أنواعه وتكفير العلماء والمشايخ والناس وأن من أوجد الإرهاب هم أناس حاقدون وكارهون لبلدنا من خارج الوطن يسعون لدمار وخراب بلادنا بما يقومون به من أقوال وأفعال فيها شحن للعقول وقال: لذا نجد خطورة الفكر التكفيري في صناعه الإرهاب وعرج الدكتور الرميح بحديثه عن الإرهابيين وكيفية تبرير سلوكهم وما يقومون به من أعمال إرهابية .. فالإرهابي يقنع نفسه بإنقاذ الناس من الشيطان وينفذ تعليمات قائد إرهابي يمثل لهذا الشخص الإرهابي (قائد رباني) وعليه بالتنفيذ لكسب رضاه ولذلك تجده حينما يقتل أو يفجر أو يدمر يهرب من الموقع مباشرة ولا يستطيع أن يرى أثر عمله خشية أن يتأثر واستدل الرميح بما يقوم به الإرهابيون انصياعاً للقائد الرباني من ربط لأيديهم أثناء تنفيذ أعمالهم الإرهابية وكذلك التفجير عن بعد حتى لا يتراجع عن التنفيذ أثناء العملية وأوضح الرميح السبيل لوقف هؤلاء عند حدهم ودحرهم بعدة عوامل منها التمسك بالوحدة الوطنية وتعزيز الانتماء الوطني والحس الاجتماعي وتقبل الحوار وتعزيز التسامح وعدم تصيد الأخطاء وإبراز النواحي السلبية .
وقد تخلل المحاضرة الإجابة عن الكثير من الاستفسارات والتساؤلات أبرزها كانت عن الكيفية التي يفكر بها الإرهابيون بحكم انضمامه للجنة النصح والتوجيه لهؤلاء فبين أنهم يخضعون ومتأثرون بأفكار أناس من خارج البلاد وضعوا أمن المملكة نصب أعينهم من أجل الإخلال به ولم يجدوا من طريق سوى أبنائه وناشد الرميح أولياء الأمور بوجوب مراعاة أبنائهم ومراقبتهم حتى لا يتأثروا بمثل هؤلاء الحاقدين وعن مدى تقبل الإرهابيين للنصائح في سجونهم أكد أن هناك تطوراً ملحوظاً في تفكيرهم وبدؤوا يعرفون أخطاءهم تجاه وطنهم وأمتهم وطمأن الجميع على أن أحوالهم بدأت تتحسن للأفضل .
د . يوسف بن أحمد الرميح
وكيل كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية بجامعة القصيم - مستشار أمير منطقة القصيم