Al Jazirah NewsPaper Friday  20/04/2007 G Issue 12622
الرأي
الجمعة 03 ربيع الثاني 1428   العدد  12622
رحل الشيخ إبراهيم بن محمد آل الشيخ بعد حياة حافلة بالعلم والعطاء والأخلاق
د. عبدالله بن عبدالرحمن الشثري/ عميد كلية أصول الدين بجامعة الإمام

توفي الشيخ العالِم الجليل - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - يوم الثلاثاء 22-3-1428هـ بعد حياة حافلة قضاها في العلم والأدب وخدمة الدين، والعمل الدؤوب والجهد المتواصل لنفع الإسلام والمسلمين ونفع بلاده، تولّى رئاسة الإفتاء بعد والده زمناً ثم وزيراً للعدل وقتاً طويلاً.

* امتاز - رحمه الله - بالتواضع ولين الجانب والرغبة في فعل الخير وسعة الحلم والصبر والتحمُّل ورجاحة العقل والرفق واللين، كان يعامل الناس بالأخلاق الفاضلة والآداب الرفيعة ويعطي كل من يقابله حقه من المعاملة الحسنة وينزل الناس منازلهم ويعرف لهم قدرهم ويقضي حوائجهم وليس هذا بغريب عليه - رحمه الله -، فهو من سلالة بيت صالح، قضى حياته بين العلماء وتحصيل العلم، فهو حفيد الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب ووالده مفتي الديار السعودية الشيخ الإمام محمد بن إبراهيم بن عبداللطيف الذي بذل حياته ووقته في العلم ونصرة السنّة وخدمة الإسلام وخرّج العلماء والدعاة، وكان له الأثر الكبير في نشر العلم الشرعي والدعوة إلى الله في المملكة.

* وقد نهل الشيخ إبراهيم - رحمه الله - من هذه المصادر العلمية علوم الشريعة وتربى على أخلاق الإسلام ومعرفة أحوال الناس والطرق المثلى للتعامل معهم، فوفقه الله لذلك وجعل له القبول عند الناس فأحبوه وأثنوا عليه خيراً وهذا هو العمر الثاني الذي يبقى للإنسان بعد موته.

* فما خلّفه من أخلاق فاضلة وسيرة حسنة تشهد على مكانته وقدره ومحبة الناس له.

فرحم الله الشيخ إبراهيم رحمة واسعة ورفع درجته عند ربه وجعله من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون إنّه سميع مجيب.


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد