تعجز الكلمات عن وصف رجل بقامة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض الذي أكمل 50 عاماً على تولي كرسي الإمارة حتى أضحت مدينة الرياض اليوم واحدة من أكبر العواصم العالمية.
ولأن المشايخ والقضاة ورجال الأعمال والأدباء والأكاديميين والزملاء الإعلاميين والشعراء وحتى عامة الناس كتبوا وما زالوا يسطرون الكلمات شبه يومي عن شخصية (استثنائية) أشبه بالكتاب المفتوح فنحن بانتظار دار نشر لتشكّل لجنة تجمع ما كُتب وتبحر في حياة سموه منذ ولادته وحتى الآن.
فشخصية سلمان بن عبدالعزيز تحظى بإيجابيات يندر أن تجدها مجتمعة في إنسان، وليس المجال هنا لذكرها فهو الأمير السياسي والمسئول والأب والإنساني والإعلامي وصاحب بصمة وحضور فعَّال على المستوى الرسمي والشعبي، وبالتأكيد يُؤخذ برأيه في كثير من الأمور التي تخص شؤون البلاد إلى جانب تمتعه وتفرده بذاكرة قوية - حفظه الله- قل أن تجد مثلها ولا يزال سكان الرياض يستشهدون بها وسيظلون يذكرونها لأبنائهم وأحفادهم.
يقول الأمير الشاعر عبدالعزيز بن سعود (السامر) في بيت من إحدى قصائده في الأمير سلمان وما أكثرها:
يا نجد ما تشكي من الهم والجور
وسلمان حي وجالسٍ بالإمارة
الشاعر اختزل حنكة سموه الإدارية في تصوير بديع واستطاع توظيف المفردة لتعبِّر عن شخصية منصفة دأبت على تسيير شؤون الإمارة اليومية بنجاح.
ولأن الشيء بالشيء يُذكر فإن الالتزام اليومي بالعمل هي سمة متأصلة داخل الأمير، حيث الدقة بالحضور منذ الصباح الباكر وتسيير دفة العمل وفق نظام دقيق جداً.
ويؤكِّد علماء النفس أن أفضل فئات البشر من وفَّقه الله لجمع السعادة والنجاح، وهنا نجد أن الأمير سلمان بالإضافة إلى نجاحه في حياته العملية والعلمية رزقه الله بأبناء متميزين ليكملوا مسيرة نجاحه وكانوا سبباً بعد الله في سعادته لدماثة خلقهم وأدبهم واحترامهم للغير مهما كان، وقبل ذلك التمسك الشديد بالعادات والتقاليد والأعراف الاجتماعية.
فالفقيدان (فهد وأحمد) رحمهما الله اشتهرا بالكرم والمروءة إلى جانب أشقائهم العقلية المتفتحة غير العادية سلطان ورجل البترول عبدالعزيز والمسؤول عن أكبر مجموعة إعلامية متكاملة فيصل قطعاً ستجد التواضع والالتزام الصفة الموروثة والطاغية مروراً بالأمراء محمد وتركي وسعود وخالد ونايف وبندر وراكان، وهؤلاء يتنبأ لهم بشأن كبير كونهم لازموا والدهم والكلام ينسحب على أحفاد سموه.
يؤكّد لي بكر عكاشة معلم في مدارس الرياض الأهلية فيقول: الأمير سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله أب مثالي ونظامي؛ فهو يحرص على تعليم أبنائه بشكل كبير جداً ومن الأشياء التي تأتي في قائمة أولوياته المهمة.
ويتابع.. خلال السنوات الماضية كان لي الشرف بتعليم أبنائه محمد وتركي وخالد وسعود، ومعروف أن هناك مواقف كثيرة لسموه مع أبنائه بما يخص التعليم لكن الأبرز هو اجتماعهم الأسبوعي في المزرعة للاطمئنان على وضع كل ابن.
من جهته يقول فهد بن بركة الحوشان (مرافق للأمير سعود بن سلمان): سموه دائم السؤال والاتصال والتفقد لأحوال أبنائه، بل إن معاملته تكون دقيقة لدرجة أنها أشبه ما تكون بالرسمية، أما ما يخص التعليم فهو حريص على تعليم أبناء الشعب السعودي ككل كما هو معروف وهو ولي أمر مثالي إذا صحت التسمية لاهتمامه بتعليمهم.
ورغم مشاغل سموه وكثرة أعماله إلا أن ذلك لم يبعده عن الشأن الإنساني؛ فسلمان بن عبدالعزيز دائم التفقد اليومي للمحتاج وزيارة المريض ومواساة أهل الميت واستقبال الأيتام والوقوف مع الضعفاء والمساكين وحتى المظلومين، واختصاراً لهذا لننظر إلى وضع الجمعيات الخيرية كيف كانت وما هي عليه الآن وهذا يجعلنا نؤمن بأن حديث النبي صلى الله عليه وسلم (خير الناس من طال عمره وحسن عمله) ينطبق على سموه.
كما يتميّز سموه بعلاقات كبيرة جداً مع الوسط الإعلامي بمختلف أشكاله حتى إن كبار الإعلاميين أطلقوا لقب (صديق الإعلاميين) على سموه لتمتعه بلياقة إعلامية فريدة، فبالإضافة إلى كونه متحدثاً رزيناً وبارعاً فهو يغلّب جانب الإيجاب دائماً في تصاريحه الصحفية والتلفزيونية ونظرية التفاؤل ينادي بها رجال التطوير والتدريب وسلمان بن عبدالعزيز يطبّق ذلك مصداقاً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم (أنا عند ظن عبدي بي فليظن ما شاء).
aba55@hotmail.com