أيام قلائل هي تلك التي تسبق الزيارة الميمونة المرتقبة لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله -.. وإن كانت قصيرة هي تلك الأيام التي تسبق الزيارة الملكية، إلا أنها علينا وعلى أهل الشمال قاطبة تُعد طويلة ولِمَ لا؟ والقادم إلينا هو سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك الإنسانية جمعاء والقائد العظيم والراعي الأمين لهذه الأمة ومعه سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع والطيران والمفتش العام - حفظهما الله جميعاً -.. فالشماليون يا سيدي سواء في منطقة الحدود الشمالية أو منطقة الجوف أو منطقة تبوك هم أبناؤك وإخوانك - شيباً وشباباً ذكوراً وإناثاً - متعطشون كثيراً لرؤيتك بينهم واللقاء بك عن قرب ولِمَ لا؟ وأنت قد سكنت في قلوبهم جميعاً.. وأنت يحفظك الله القريب منهم دائماً بكل ما تملك من أحاسيس ومشاعر صادقة والتي تنم عن اهتماماتك - أيدك الله - بإخوانك المواطنين أينما كان موقعهم كما نراه اليوم من خلال خطاباتك السامية وكلماتك الرقيقة الحانية وعلى محياك البشوش.. فلك منا جميعاً يا ملك القلوب أسمى معاني الولاء والطاعة.. فهذه الزيارة الميمونة، التي ينتظرها الجميع بفارغ من الصبر والشوق هي لفتة كريمة من قائد شهم وملك عظيم، بل وتشريف لهم.. وها أنت أيها الملك العادل ذو القلب الرحيم تتكبد من جديد المشقة وعناء السفر من أجل أبنائك وإخوانك في الشمال العزيز حيث إن الزيارة تأتي في إطار الرعاية الكريمة التي يُحظى بها منك مواطنوك - أيدك الله - وأنت الحريص دائماً على الالتقاء بهم في مواقعهم وتتفقد حوائجهم وتتلمس احتياجات مناطقهم من الخدمات والمرافق.. إن أهل الشمال يا سيدي وقد غمرتهم البهجة والسرور بمقدمكم الميمون وسمو ولي عهدكم الأمين (سلطان الخير) هم الأوفياء دائماً لقادتهم، الأمناء الرحماء الذين سخَّروا جل وقتهم وراحتهم ووفروا كل الإمكانات لمواطنيهم، وفي ظل ذلك تتحقق الرفاهية ويتحقق الغد المشرق المأمول، وأن ما نشاهده اليوم من صناعة وزراعة ومدن طبية متطورة وجامعات ومواصلات ومياه وكهرباء ما هو إلا من عمل الإعجاز الذي تحقق في ظل حكومتكم العاملة العادلة.. فحللتم أهلاً ووطئتم سهلاً أيها القائد العظيم.. نسأل الباري عز وجل أن يحفظكم من كل مكروه في السفر والإقامة، وأن يسبغ عليكم الصحة والعافية وسمو ولي عهدكم الأمين، وأن يجعل كل ما قدمتموه لدينكم ووطنكم وشعبكم والأمتين العربية والإسلامية في موازين حسناتكم، وأن يمدكم بعونه وتوفيقه حيال تحقيق كل ما يتطلع إليه شعبكم الوفي وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والرخاء.