|
كان للشاعر سعيد عواد الذيابي صديقان هما الشيخ ناحي هزاع الأيدا العنزي والشيخ هندي بن بكر بن تنيبيك المرشدي وكان منزلهم خارج مدينة الرياض في الربيع بإبلهم وعوائلهم وفي يوم من الأيام (سيَّر) إليهم سعيد كعادته إلا أنه لم يجدهم حيث رحلوا من منزلهم ونزل سعيد عن سيارته وطلع إلى جبل عالٍ ومطل على منزلهم فأخذ الدربيل ينظر يميناً وشمالاً فلم يرَ أحداً من حوله فأخذ ينشد الجبل وهو في مكانه بهذه الأبيات:
|
يا ضلع وين اللي نزل بك له أيام |
قريب ولا في بعيد المشاحي |
أنشدك حيث إنك على القاع زوام |
أسألك بالله وين هندي وناحي |
وين الرجال اللي عزيزين وكرام |
الطيبين أهل القلوب الصحاحي |
في بعدهم كني سجينٍ مدى العام |
وفي قربهم لي سرة وانشراحي |
يانس بهم قلب تدالاه الأوهام |
يجلون عن قلب المشقى الجراحي |
عتبان وعنوزٍ تحلوا بالإسلام |
عقب الصياح وعقب ضرب الرماحي |
في ظل من طوع مقدسة الأصنام |
ابن سعود اللي سعى بالصلاحي |
مسعاه عيد للأرامل والأيتام |
أيام فيهن الموارد أشحاحي |
واليوم فيها العلم يرفع له أعلام |
فيها يشع النور والجهل راحي |
والرجل يمشي من يمنها إلى الشام |
وينام فالصحراء بليا سلاحي |
|