|
هو أحد أساتذتي الذين تعلمت منهم خفايا الشعر وأحد الذين دربوني على خوض غمار شعر المحاورة في بداياتي قبل ما يقارب ربع قرن. |
إنه الشاعر الكبير غازي بن خشمان الغرابي الذي كان يمثل مع شعراء جيله قلعة يأوي إليها كل من يعشق الشعر وكل صاحب موهبة شابة فيجد الوفاء.. والتوجيه السديد. |
ولأنني شاهد عيان على تلك الفترة فقد أرسل إلي (أبو عايش) القصيدة التالية يذكرني تلك الأيام ورجالها الأوفياء وفي مقدمتهم الشاعر الكبير سبيل بن سند الحربي - رحمه الله - والشاعر الكبير بدر الحويفي - أطال الله عمره - وآخرون من جيلهم حيث يقول: |
مع (الفكس) أبا ارسل هالقصيدة لابن نفجان
|
على شان تنشر في مدارات شعبية
|
أبيها تعيد أيامنا في زمان كان
|
يوم أن الملاعب بيننا نارها حيه
|
نمد الصفوف من أول الليل للإذان
|
بنظم الكلام اللي يسمون (رديه)
|
ولا عمري زعلت ولا اذكر انه سرى زعلان
|
نعرف الحدود.. ونبعد الكلمه النيه
|
سقى الله زمان فات وتجمع الخلان
|
به الانس والافراح ميه على ميه
|
قدام المنيه تأخذ الشيخ أبو سلمان
|
كم ليلٍ جمعنا عند ريف الفداويه
|
لا منّه وقف.. ثم قال ميدان يا حميدان
|
يصفق له الجمهور باعجاب وتحيه
|
هذيك السنين اللي لها خاطري مشتان
|
لو ان الظروف يحققن لي مناويه
|
ولكن صعيب ان الزمن يرضي الانسان
|
عسى الله يديم اركان حكم السعوديه
|
على العز والتوفيق بالنصر والايمان
|
حدود الوطن عن كل مكروه محميه
|
|
وبين فرحتي برسالة أستاذي.. وألمي مما أهاجته تلك الرسالة من ذكريات لن يعود زمنها وإن كان أثره الجميل باقياً في نفسي ما حييت قلت رداً على القصيدة: |
رسالتك وصلت وأوجعتني يابن خشمان
|
أهاجت خفايا وسط الاعماق مطويه
|
صدى ذكرياتٍ ما طوتها يد النسيان
|
لو اعدها للناس قالوا خياليه
|
وهي واقع عشناه في سالف الازمان
|
قبل ما تحوّل كل الاشياء تجاريه
|
زمان الوفا والصدق.. عشناه تقل إخوان
|
أصالة عرب وحبال ودٍ حقيقيه
|
غدت عقبه الدنيا سفينه بلا ربان
|
بقلبى وقلبك تلحق الكيه الكيه
|
على فراق روس باعدت بينها الاوطان
|
وروس خذاها الموت وأفعالها حيه
|
من ربوعنا الادنين والا من الصدقان
|
أهل شعر.. وعقولٍ من العرف ممليه
|
عسى حيهم للعز برعاية الرحمن
|
والاموات عنهم كل الآثام ممحيه
|
ويحفظ جليل الملك دولة هل الاحسان
|
بلادٍ على أقوى ساس بالحق مبنيه
|
بها صفوة ملوك للعرب مزبان
|
الى ضاع حل أصعب قضيه مصيريه
|
|