Al Jazirah NewsPaper Wednesday  25/04/2007 G Issue 12627
مدارات شعبية
الاربعاء 08 ربيع الثاني 1428   العدد  12627

قصيدة.. ورد

* كتب - الحميدي الحربي:

هو أحد أساتذتي الذين تعلمت منهم خفايا الشعر وأحد الذين دربوني على خوض غمار شعر المحاورة في بداياتي قبل ما يقارب ربع قرن.

إنه الشاعر الكبير غازي بن خشمان الغرابي الذي كان يمثل مع شعراء جيله قلعة يأوي إليها كل من يعشق الشعر وكل صاحب موهبة شابة فيجد الوفاء.. والتوجيه السديد.

ولأنني شاهد عيان على تلك الفترة فقد أرسل إلي (أبو عايش) القصيدة التالية يذكرني تلك الأيام ورجالها الأوفياء وفي مقدمتهم الشاعر الكبير سبيل بن سند الحربي - رحمه الله - والشاعر الكبير بدر الحويفي - أطال الله عمره - وآخرون من جيلهم حيث يقول:

مع (الفكس) أبا ارسل هالقصيدة لابن نفجان

على شان تنشر في مدارات شعبية

أبيها تعيد أيامنا في زمان كان

يوم أن الملاعب بيننا نارها حيه

نمد الصفوف من أول الليل للإذان

بنظم الكلام اللي يسمون (رديه)

ولا عمري زعلت ولا اذكر انه سرى زعلان

نعرف الحدود.. ونبعد الكلمه النيه

سقى الله زمان فات وتجمع الخلان

به الانس والافراح ميه على ميه

قدام المنيه تأخذ الشيخ أبو سلمان

كم ليلٍ جمعنا عند ريف الفداويه

لا منّه وقف.. ثم قال ميدان يا حميدان

يصفق له الجمهور باعجاب وتحيه

هذيك السنين اللي لها خاطري مشتان

لو ان الظروف يحققن لي مناويه

ولكن صعيب ان الزمن يرضي الانسان

عسى الله يديم اركان حكم السعوديه

على العز والتوفيق بالنصر والايمان

حدود الوطن عن كل مكروه محميه

***

وبين فرحتي برسالة أستاذي.. وألمي مما أهاجته تلك الرسالة من ذكريات لن يعود زمنها وإن كان أثره الجميل باقياً في نفسي ما حييت قلت رداً على القصيدة:

رسالتك وصلت وأوجعتني يابن خشمان

أهاجت خفايا وسط الاعماق مطويه

صدى ذكرياتٍ ما طوتها يد النسيان

لو اعدها للناس قالوا خياليه

وهي واقع عشناه في سالف الازمان

قبل ما تحوّل كل الاشياء تجاريه

زمان الوفا والصدق.. عشناه تقل إخوان

أصالة عرب وحبال ودٍ حقيقيه

غدت عقبه الدنيا سفينه بلا ربان

بقلبى وقلبك تلحق الكيه الكيه

على فراق روس باعدت بينها الاوطان

وروس خذاها الموت وأفعالها حيه

من ربوعنا الادنين والا من الصدقان

أهل شعر.. وعقولٍ من العرف ممليه

عسى حيهم للعز برعاية الرحمن

والاموات عنهم كل الآثام ممحيه

ويحفظ جليل الملك دولة هل الاحسان

بلادٍ على أقوى ساس بالحق مبنيه

بها صفوة ملوك للعرب مزبان

الى ضاع حل أصعب قضيه مصيريه


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد