Al Jazirah NewsPaper Thursday  26/04/2007 G Issue 12628
محليــات
الخميس 09 ربيع الثاني 1428   العدد  12628
في حديث صحفي للأميرة حصة بنت سلمان بن عبدالعزيز:
شبابنا من دارسي الشريعة والقانون هم حماة للإسلام بفكرهم المستنير وعلمهم الراسخ

* الرياض - الجزيرة:

عبّرت صاحبة السمو الملكي الأميرة حصة بنت سلمان بن عبدالعزيز عن فخرها واعتزازها بأبناء الوطن الذين يتخرجون من مراكز العلم المرموقة. وقالت سموها: إن هؤلاء هم من سيرفدون التنمية بالخبرات العالية والقدرات المتطورة لمواصلة حركة النماء والتقدم في المملكة.

وأبدت الأميرة حصة سعادتها البالغة بتخرج أخيها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وابن أخيها صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان، وقالت ان الأميرين اللذين تخرجا من قسم القانون بجامعة الملك سعود قد أفادا من مدرسة الأمير سلمان بن عبدالعزيز، ونهلا مما يمتلكه - حفظه الله - من قدرة وثقافة ومعرفة.

السطور التالية تحوي تفاصيل اللقاء الذي أجرته (الجزيرة) مع صاحبة السمو الملكي الأميرة حصة بنت سلمان بن عبدالعزيز.

أمل جديد وواعد

* كيف كان شعورك يا سمو الأميرة عندما شاهدت أخاك صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وابن أخيك صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان في حفل التخرج من قسم القانون بجامعة الملك سعود؟

- شعوري العظيم لم أختص به أخي وابن أخي فقط، بل كان لشباب اليوم الذين تخرجوا فهم أمل جديد واعد، إذ حظوا بدراسة جمعت بين الشريعة والقانون في منهج سويا.

فالقانون والنظم الحديثة عندنا مستمدة من الأصل الذي ندين به وهو الإسلام، وأنا أعتقد أن دراسة مفهوم العدالة هو أساس أيّ حضارة فبها تستمر الحضارة وتترسخ، وكلنا يدرك أن أنصاف المتعلمين كانوا خطراً على جميع الحضارات.

لذلك أجد في دارسي القانون المنطلقين من أصولنا الدينية الأقدر على استيعاب مستجدات العصر التي تتهذب وفق فكر ووعي يناسب شريعتنا التي هي أساس وطننا.

وقد رأينا في السنوات الماضية كثيراً من صور الإرهاب، ورأينا أن سببها التطرف الديني الناشئ عن عدم التعمق في فهم الدين وتطبيقه في الحياة الاجتماعية، ووجدنا أصحاب هذا السلوك شباباً يمثلون الوجه المُحِزن الذي أسفنا له، فقد أساءوا إلى الدين عالمياً، وكان اندفاعهم سبباً في هدم صورة الدين الجميلة التي نسجتها بشكل دقيق كل الحضارات الكبيرة في مسيرة الإسلام، فاندفاعهم هذا بعثرها ولم ينفعها.

واليوم أرى في الشباب الذين درسوا الشريعة الإسلامية والقانون - وهما شيئان لا يفترقان - أرى فيهم الوجه الآخر المشرق الذين يملأنا بالفرح والأمل الذي يمسح ألمنا ويطمئننا، فأرى فيهم حُماةً للإسلام بفكرهم المستنير وبالدراسة العميقة وبالعلم الراسخ، وأراهم جنوداً حقيقيين ورجال الغد الذين يستطيعون إعادة أوجه الحضارة الإسلامية.

تأثير كبير من المربي

* هذان الشابان دَرَسا القانون وهما من بيتٍ واحد، وكُنتِ كتبتِ - سمو الأميرة - رسالتك في القانون الدولي في حقوق الإنسان وهو مجال ليس بعيداً عن دراستهما. فماذا يا تُرى يكون العامل المؤثر في ظهور هذا الاتجاه في أسرتكم؟

- بطبيعة الحال إن التأثير يكون أكثر ما يكون من المُربّي، فالوالد - حفظه الله - أمضى ثلثي حياته يُمارس الحكم في إمارة الرياض يجمع بين الشريعة الإسلامية والقانون والأنظمة، ولم تكن المحاكم والأنظمة في صورتها المتطورة الحالية.

بالنسبة لأخي محمد فهو الذي يصغرني مباشرة ومع هذا فإني أشعر أنه أكبر من شخصيته وأراه مثالاً في المثابرة وتحمل المسؤولية والانضباط. أما بالنسبة لأحمد ابن أخي الأكبر المرحوم فهد فهو امتداد لأبيه في الأخوة والصداقة إلى جانب مميزاته الخاصة في عمق الفكر الذي خطا به إلى الدراسة الجادة وأيضاً هو أحياناً يجعلني أشعر أنه يكبرني في السن.

وأظن أن محمد وأحمد يشتركان في هذا لكثرة ملازمتهما لوالدنا سلمان بن عبدالعزيز - سلمه الله - فأي شخص يجلس في مجلس سلمان بن عبدالعزيز يجد فيه والداً ومعلماً يُجبره على أن يُصبح مُثقفاً يبحث عن الكتاب والمرجع ليُجاريه في الحوار.

نعم، إن محمد وأحمد أكثر حظاً مني في ملازمة الوالد في محافل الرجال ومجالسه العامة. ولكنه يتكلم معي بنفس جدية حواره مع الاخوة وهذا هو السبب في اهتمامي أنا أيضاً بمسألة الحقوق بشكل عام.

خطوة لأفق أوسع

* ما الأمنية التي تتمنينها من الخريجين؟

- ألا يقفوا عند حدّ هذه الشهادة فهي خطوة نحو آفاق أوسع، وألاّ يقفوا عند حدّ الاختصاص بل ينغمسوا في كل معرفة وعلم.

وأتمنى لهم أولاً التوفيق من الله، وبعد هذا أتمنى دعم الدولة التي هيأت تعليمنا جميعاً شباباً وبنات فيستفيد الوطن من هذه الطاقات ومن مثابرة أبنائه في كل المجالات.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد