الدهرُ لا يصفو من الحدثَانِ |
لكنَ ربيّ قاهرُ الطغيان |
أوطانُنا لا لن يكدّر صفوها |
ما قد يُرادُ لداعمِ العُدوانِ |
سقطوا، وباؤوا بالهزيمة إنهم |
في الصّيدِ مثلُ أراذلِ الجرذانِ |
ما جاء من تدبير ليس بغائب |
عن ذي الصُّقُور وقوة الشجعان |
شلت أيادي المارقين، فإنهم |
لم يدركوا شيئاً من البنيانِ |
ما ضرَّ أمتنا سوى بعضٍ لهم |
عقلٌ يلوِّثهُ هوى الشيطانِ |
أوَ ليس في الإسلام ما فعلوه، قد |
خَرقُوا بذلك حُرمة الإيمانِ |
من ذا يروِّعُ أمننا وأمانَنَا |
فهو الغويُّ عدُوُّ ذي الأوطانِ |
من يبذُر الشرَّ اللئيم جزاؤُه |
القتلُ ردعُ المجرمِ الخوَّان |
من هؤلاء تنكَّبُوا بفعالِهم |
شرَّ الطريق وموردِ الخسران؟! |
هم أُلِجمُوا قولاً وفعلاً آثماً |
هُم سُخِّروا لمآربِ الشّنآنِ |
أرض عليها عِشتُمُ ونعمتُمُ |
أرضٌ عليها الخيرُ ملءُ مكانِ |
وطنٌ له في الخافقين مكانة |
منذ الأُولى في حوزة الرحمنِ |
وطن له قُدسيةٌ وتفرّدٌ |
عن كل أرض اللهِ منذ زَمَانِ |
كيف اجترأتمُ للجرائم؟! إنكم |
كلُّ الجحودِ بفضل ذي البلدانِ |
لو كنتُمُ في غيره وطنا لما |
عِشتُم كهذا وارفٍ بجنَانِ |
أنكرتُمُ نِعماً به تترى لكُم |
مِن غير جهدِ النفس والأبدان |
قلْ لي بأي شريعة دَبرتمُ |
ما باء بعدُ بذلةٍ وهوانِ |
الأرضُ تنكرُ ما فعلتمُ إنها |
كلّ الكبائر ليس من غفرانِ |
ماذا بكم يا حاقدين وراءكم |
كلُّ الشراذِم من ذوي الطغيانِ |
لن تفلحُوا أبداً بنشر ضَغائِن |
لن تثبتُوا بالشرِّ بعضَ ثوانِ |
ها هم رجال الأمن عَيْن ملؤها |
الصدق يحمي ليس بالوسنانِ |
إنا لنحمي باليقين بلادنا |
أنتمُ لكم وطنٌ لدى النيران |
الدين خير داعمٌ وسلامةُ |
الدين حفظ من فِعالِ جَبَان |
الله في عليائه يدعو إلى |
حب البلادِ وطاعة السلطانِ |
والكعبة الأسمى مكاناً إنها |
برءٌ وتنكر كل ذا الطوَفانِ |
تابعتُم الفجَّار فيها ويلكم |
هي للحجيج وبيِعة الرضوانِ |
هي أمتي، إني أباهي إنها |
كالشمسِ تعلو دون أيِّ تدانِ |
اللهُ ميّزها بخير شريعةٍ |
لِمَ تدعمون دعَاوِي الكفرانِ! |
لم تُلبسون الحق ثوباً زائفاً |
لم تفسدون مناهج الأكوان! |
الشرُ يمحق والحقيقة دائماً |
تعلو، ويمضي ما جنتهُ يدانِ |
هذي الجرائمُ سوَّدت صفحاتكم |
ولسوف تَخسِفُ كفة الميزان |
هلا تذكرتم نهاياتٍ بها |
تَرِدُون موتاً أسود القُطرانِ |
هذي بلادي قلعة محفوفة |
ببطولة تَفْدِي بلا حُسبانِ |
الروح والأموال والأهلون قد |
رخصوا فداءً لو لمسِّ بَنَانِ |
الأقوياء الصامدون جنودنا |
للأمن يقظى في جميع مكانِ |
وبلادُنا هذي بعزِّ دائمٍ |
خير البلاد على مدى الأزمانِ |
والمعتدون الآثمون مصيرهم |
مثل الذبابِ، تدوسه القدمانِ |
والذلُ للأعداء أحقاد لهمْ |
موتٌ زؤام، ميتةَ الحيوانِ |
|