Al Jazirah NewsPaper Wednesday  09/05/2007 G Issue 12641
الرأي
الاربعاء 22 ربيع الثاني 1428   العدد  12641

لماذا الجحود والنكران؟!
أرض عليها عشتُمُ ونشأتُم
محمد عباس عبدالحميد خلف

الدهرُ لا يصفو من الحدثَانِ

لكنَ ربيّ قاهرُ الطغيان

أوطانُنا لا لن يكدّر صفوها

ما قد يُرادُ لداعمِ العُدوانِ

سقطوا، وباؤوا بالهزيمة إنهم

في الصّيدِ مثلُ أراذلِ الجرذانِ

ما جاء من تدبير ليس بغائب

عن ذي الصُّقُور وقوة الشجعان

شلت أيادي المارقين، فإنهم

لم يدركوا شيئاً من البنيانِ

ما ضرَّ أمتنا سوى بعضٍ لهم

عقلٌ يلوِّثهُ هوى الشيطانِ

أوَ ليس في الإسلام ما فعلوه، قد

خَرقُوا بذلك حُرمة الإيمانِ

من ذا يروِّعُ أمننا وأمانَنَا

فهو الغويُّ عدُوُّ ذي الأوطانِ

من يبذُر الشرَّ اللئيم جزاؤُه

القتلُ ردعُ المجرمِ الخوَّان

من هؤلاء تنكَّبُوا بفعالِهم

شرَّ الطريق وموردِ الخسران؟!

هم أُلِجمُوا قولاً وفعلاً آثماً

هُم سُخِّروا لمآربِ الشّنآنِ

أرض عليها عِشتُمُ ونعمتُمُ

أرضٌ عليها الخيرُ ملءُ مكانِ

وطنٌ له في الخافقين مكانة

منذ الأُولى في حوزة الرحمنِ

وطن له قُدسيةٌ وتفرّدٌ

عن كل أرض اللهِ منذ زَمَانِ

كيف اجترأتمُ للجرائم؟! إنكم

كلُّ الجحودِ بفضل ذي البلدانِ

لو كنتُمُ في غيره وطنا لما

عِشتُم كهذا وارفٍ بجنَانِ

أنكرتُمُ نِعماً به تترى لكُم

مِن غير جهدِ النفس والأبدان

قلْ لي بأي شريعة دَبرتمُ

ما باء بعدُ بذلةٍ وهوانِ

الأرضُ تنكرُ ما فعلتمُ إنها

كلّ الكبائر ليس من غفرانِ

ماذا بكم يا حاقدين وراءكم

كلُّ الشراذِم من ذوي الطغيانِ

لن تفلحُوا أبداً بنشر ضَغائِن

لن تثبتُوا بالشرِّ بعضَ ثوانِ

ها هم رجال الأمن عَيْن ملؤها

الصدق يحمي ليس بالوسنانِ

إنا لنحمي باليقين بلادنا

أنتمُ لكم وطنٌ لدى النيران

الدين خير داعمٌ وسلامةُ

الدين حفظ من فِعالِ جَبَان

الله في عليائه يدعو إلى

حب البلادِ وطاعة السلطانِ

والكعبة الأسمى مكاناً إنها

برءٌ وتنكر كل ذا الطوَفانِ

تابعتُم الفجَّار فيها ويلكم

هي للحجيج وبيِعة الرضوانِ

هي أمتي، إني أباهي إنها

كالشمسِ تعلو دون أيِّ تدانِ

اللهُ ميّزها بخير شريعةٍ

لِمَ تدعمون دعَاوِي الكفرانِ!

لم تُلبسون الحق ثوباً زائفاً

لم تفسدون مناهج الأكوان!

الشرُ يمحق والحقيقة دائماً

تعلو، ويمضي ما جنتهُ يدانِ

هذي الجرائمُ سوَّدت صفحاتكم

ولسوف تَخسِفُ كفة الميزان

هلا تذكرتم نهاياتٍ بها

تَرِدُون موتاً أسود القُطرانِ

هذي بلادي قلعة محفوفة

ببطولة تَفْدِي بلا حُسبانِ

الروح والأموال والأهلون قد

رخصوا فداءً لو لمسِّ بَنَانِ

الأقوياء الصامدون جنودنا

للأمن يقظى في جميع مكانِ

وبلادُنا هذي بعزِّ دائمٍ

خير البلاد على مدى الأزمانِ

والمعتدون الآثمون مصيرهم

مثل الذبابِ، تدوسه القدمانِ

والذلُ للأعداء أحقاد لهمْ

موتٌ زؤام، ميتةَ الحيوانِ


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد