رضيت بالحزن عمر وبالمواجع خليل |
وقدرت أعيش بحياةٍ باهتٍ لونها |
عوّدت نفسي مدامي جيت عابر سبيل |
كل ما دهتني مصيبه قلت يا هونها |
عاصرت من دورة الأيام شي مهيل |
ومريت بدروب غيري ما يمرونها |
من كثر ما شلت ما باقي بجوفي مشيل |
روحي تدور معين ولا لقت عونها |
كم شجرةٍ جيت أدور لي تحتها مقيل |
وحتت ورقها وعرّت فوقي غصونها |
واليا رميت الهموم بسهم صبراً جميل |
أما يجي خلفها وإلا يجي دونها |
اسمع بصدري صياح وهمهمات وعويل |
وأردها خايفٍ لا الناس يوحونها |
من غربة الروح ضيعت الهدى والدليل |
وخطاي تاهت ولابه من يقدونها |
نهاري أعتم وليلي بالتعاسة طويل |
الكون مشرق وروحي مظلمٍ كونها |
هذي علومي بعد فقد الظلال الظليل |
مالي من الدور خاويها ومسكونها |
زهدت في عيشتي بعد أم طرف كحيل |
ياليتي ادري بتالي الوقت وشلونها |
عهدي بها يوم تروي قلبي السلسبيل |
من قيظ الأيام توردني على عيونها |
وتفيض في قلبي الظميان شوق وتسيل |
وأروى ولا أروى وأعود أظمأ لماعونها |
وان سولفت كني أسمع للحمايم هديل |
وأقوم أغني لها والاحي لحونها |
كان اختصار الأنوثة في جسدها النحيل |
يلغي جميع النسا بعيون مفتونها |
كنا سوا والزمن بالوصل مده جزيل |
ذقنا حلاوة الحياه اللي يقولونها |
ومن ذاق قلبه حنان منقضات الجديل |
والله لتشتاله الدنيا على متونها |
وأنا بعد ما أهتنيت أقفت وحل الرحيل |
ويا ويل حالي ليا قاموا يطرونها |
بابقى عليل يحركه النسيم العليل |
لاهب في قاع روحه جنت جنونها |
وما دام راحت ما بي من حلمي إلا القليل |
أن عشت في قلبها وان مت فعيونها |
مرزوق الروقي |
|