الحمدلله الذي جمل أدبنا بالقرآن وانطقنا بروائع البيان والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبدالله أفصح العرب لساناً وأشرفهم منطقاً وبياناً.
تحتفل إدارة التمريض بالمديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة الرياض باليوم العالمي للتمريض لعام 2007م نظراً لما تستحقه هذه المناسبة من الاهتمام وما تستحقه هذه الفئة من العاملين الذين لا يُخفى على أحدٍ منا أهمية هذه المهنة التي تمثل أهم العناصر الرئيسة المشغلة للمنشآت الصحية ودورها في تقديم الخدمات الصحية في كافة المجالات التوعوية والوقائية والتشخيصية والعلاجية ونظراً لتوسع الخدمات الصحية بالمملكة العربية السعودية والتطور السريع في إعداد متميز للمتخصصين من الأطباء السعوديين في شتى المجالات من افتتاح وتجهيز المستشفيات والمراكز الصحية لتواكب الركب العالمي فقد وجب الاهتمام بإعداد القوى التمريضية الوطنية العاملة من أجل تشغيل هذا الكم الهائل من الصروح والمنشآت الصحية وذلك بوضع خطط تنموية وتطويرية لهيئات التمريض وأن خدمات التمريض هي الوجه الأخير المكمل للخدمات الطبية، حيث يعتبر عضواً رئيساً في الفريق الصحي لا يستطيع إغفال قيمته وفعالية دوره في إنجاح مهمة الطبيب وذلك لأنه الركيزة التي يعتمد عليها في استمرارية العناية بالمريض، ولقد أثبتت الدراسات أن ما يقدمه التمريض من رعاية للمريض أثناء مرضه ومن خدمات وقائية للفرد في حالة الصحة يساوي (80) من إجمالي الرعاية الصحية المقدمة للفرد كما يؤدي دوراً فعالاً في الرقي بالمستوى الصحي لجميع أفراد المجتمع لكونه العامل الأكثر حسماً لجودة العناية المقدمة ونوعيتها ولكونه يتحكم في معظم موارد الجهاز الصحي وهو الفئة المتوفرة طوال الوقت وعلى مدار الساعة والتمريض فريق يعمل ويسعى نحو تحقيق هدف الرعاية الصحية الكاملة للفرد بما يتماشى مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وما تنص عليه أخلاقيات ممارسة المهنة. إن أهم ما يميز هذه المهنة عن غيرها من المهن هو تفاعل واستجابة لحالة الفرد الصحية بكل شمولية ومن جميع النواحي الجسمية والنفسية والاجتماعية. ولا يقتصر دور التمريض على العناية بالمريض بل يشمل جميع المستويات الصحية ابتداءً من الرعاية والوقاية التي هي جزء مهم من عمله.
ويعمل تمريض صحة المجتمع مع الفريق الصحي من المجالات الآتية: (المدارس والمراكز الصحية ومراكز رعاية الأمومة والطفولة والمصانع) وانطلاقاً من هذا المفهوم تستهدف الرعاية الثانوية والرعاية التخصيصية دور التمريض الذي يعتبر من الخدمات الأساسية التي تُسهم بنصيب كبير في تقديم الرعاية الطبية للمرضى كما يعتبر أفراده جزءاً لا يتجزأ من الفريق الطبي المكلف بالعناية بالمرضى إذ إنه في حين يختص الطبيب بشكل أساس بتشخيص وعلاج المرضى يختص التمريض بالعناية ومتابعة حالته والسهر على راحته.
يشغل التمريض مساحة كبيرة على خريطة الرعاية الطبية المتقدمة بأي منشأة صحية ويشكلون حوالي 45% من إجمالي عدد العاملين بالمنشأة، فإن الأمر يستلزم أن يزداد بالكفاءة التامة والفاعلية المتوخاة.
ونظراً أيضاً للتوسع الكبير في مجال الخدمات الصحية فقد اتسع دور التمريض كثيراً من مجرد الرعاية التمريضية المباشرة للمرضى إلى الدور القيادي والإشرافي ودور المعلم والباحث والمتخصص في مجالات تتطلب مهارات خاصة مثل التمريض والرعاية المركزة وتمريض رعاية مرضى القلب وغسيل الكلى ورعاية الأمراض المستعصية والمزمنة والنفسية والتأهيلية والعمليات والرعاية المنزلية كما أن له دوراً في الرعاية المستمرة في دور المسنين والمعاقين عقلياً وجسدياً.
وإدارة التمريض بصحة الرياض تقوم بتشجيع واهتمام ومتابعة تطوير الأداء وإبراز دور التمريض المهم في خدمة المجتمع.
(*) مشرفة التعليم والتدريب ومنسقة العلاقات العامة والإعلام بإدارة التمريض بصحة الرياض